انتقاد مفتي أستراليا الجديد لنفيه مسؤولية القاعدة عن هجمات سبتمبر

أثار مفتي استراليا الجديد فهمي ناجي الإمام الانتقادات بتشكيكه في دور أسامة بن لادن في هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة، وذلك بعد يوم واحد من تعيينه بهدف معالجة التوترات مع غير المسلمين في البلاد.

جاءت تصريحات المفتي الجديد في معرض ردّه على سؤال صحفي عما إذا كان سيتخلى عن احجامه في السابق عن ربط زعيم تنظيم القاعدة بهجمات 11 سبتمبر، فأجاب متسائلاً: ما الدليل؟.

وعُيّن الإمام (79 عاما)، وهو امام مسجد بريستون بمدينة ملبورن، مفتيا جديدا لاستراليا لمدة عامين خلفا لتاج الدين الهلالي، الذي أغضب الاستراليين بمقارنته السيدات غير المحتشمات باللحم المكشوف، معتبرا أن ذلك يشجع على الاغتصاب.

ودفعت الاعتراضات على أقوال المفتي الجديد بمستشاريه لاحتواء المزيد من الجدل، بمنعه من الإدلاء برأيه بشأن الحرب على العراق، التي يشارك فيها قرابة 1500 جندي استرالي الى جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة.

وخلال مؤتمر صحفي شابه الحذر قال فهمي، اللبناني المولد، انه لا مكان للتطرف في الاسلام اذا فسر بشكل صحيح.

وذكرت صحيفة ذا استراليان ان الاستراليين يستحقون مفتيا معتدلا بعد العهد المخزي للهلالي الذي سيقابل تغييره بشعور عميق بالارتياح. إلا أن الصحيفة اعتبرت تصريحات سابقة للمتفتي الجديد، وصف فيها نشطاء حزب الله اللبناني بأنهم مقاتلون من أجل الحرية، وطالب فيها برفع الجناح العسكري للحزب من قائمة حكومية للمنظمات الداعمة للارهاب، تعد مثار قلق.

واضافت في افتتاحيتها من المهم أن يمثل الشخص الذي يتولى هذا المنصب حقا منهج الاعتدال والالتزام بالقانون الذي تتبناه الغالبية العظمى من مسلمي استراليا.
وقال المحامي والمعلق على القضايا الاسلامية عرفان يوسف ان تعيين الإمام سيعد تعديلا لمنهج الهلالي الاستقطابي. وأضاف أعتقد أن من المهم تعيين مفت يتحدث بلغة الجماعة الاوسع.

وقال يوسف ان أغلب مسلمي استراليا، البالغ عددهم 280 ألفا، تحت سن الثلاثين وولدوا في استراليا، معتبراً أن الكثير منهم لا يعيرون اهتماما لما يقوله المفتي.