ايقاف اصدار النسخة الورقية من الموسوعة البريطانية Britannica

قررت شركة المراجع التي تصدر موسوعة دائرة المعارف البريطانية ايقاف اصدار نسختها الورقية المشهورة المؤلفة من 32 جزءا بعد 244 عاما من أول اصدار لها.

و ستركز الشركة على زيادة انتشارها الرقمي حيث تواجه منافسة شديدة من مواقع الانترنت مثل موسوعة ويكيبيديا المجانية.

تأتي الخطوة بعد ان أصبحت الشركة، التي اعتادت بيع وايصال موسوعاتها إلى البيوت، تحقق 85 بالمائة من دخلها من المبيعات على الانترنت. و قامت الشركة مؤخرا باطلاق نسختها الرقمية على أجهزة الكمبيوتر اللوحية (Tablet PC) مثل iPad.

وبرر رئيس شركة دائرة المعارف البريطانية خورخيه كوز قرار وقف الطبع قائلا: "على مدى عدة سنوات، تضاءلت مبيعات الموسوعة المطبوعة بشكل كبير." وأضاف: "كنا نعلم أن هذا سيحدث."

عامل السرعة


يقوم العديد من الشركات حول العالم بتوسيع وجوده على الانترنت في محاولة لتحقيق أرباح من هذه البيئة سريعة النمو.

فقد أصدر العديد من الصحف، المجلات و ناشري الكتب مؤخرا نسخا الكترونية لمنتجاته بعد أن أصبح العديد من القراء يستخدمون الأجهزة الالكترونية مثل أجهزة الكمبيوتر اللوحية و الهواتف النقالة الذكية للحصول على المعلومات.

و قالت دائرة المعارف إنه على الرغم من أن ايقاف اصدار النسخة المطبوعة تأثر بتغير سلوك المستهلك، فإن سهولة وسرعة تحديث المعلومات لعبا دورا كبيرا في اتخاذ القرار.

وأضافت "تصبح الموسوعة الورقية بالية بمجرد انتهاء طباعتها. لكن المحتوى الإلكتروني قابل للتحديث دائما."

في الوقت نفسه، قال بعض ممن يستخدمون موسوعة دائرة المعارف بشكل منتظم أنهم يفضلون الاصدار الالكتروني على الورقي.

و علق ريتشارد رييس-غافيلان ، من مكتبة بروكلين العامة في الولايات المتحدة، قائلا: "يحتم عملنا علينا الإجابة على آلاف الأسئلة كل شهر والتي تصلنا عبر المحادثات المباشرة أوالبريد الالكتروني أو الهاتف. لذلك نحاول أن نقوم بذلك بأقصى سرعة ممكنة."

وأضاف انه"في العديد من الأمثلة، القيام بالبحث عن كلمة في مورد الكتروني أسرع كثيرا من الوقوف والبحث في الفهرس لإيجاد الجزء الملائم من دائرة المعارف البريطانية."

من ناحية أخرى، ابتعدت شركة دائرة المعارف البريطانية بشكل كبير من عملها الموسوعي لتركز معظم جهودها في السنوات الأخيرة على البرمجيات التعليمية.
موسوعة بريتانيكا
موسوعة البريطانية (بالإنجليزية: Encyclopædia Britannica) أو الـ"بريتانيكا" هي موسوعة عامة باللغة الإنجليزية تصدرها شركة الموسوعة البريطانية، المحدودة (بالإنجليزية: Encyclopædia Britannica, Inc) الخاصة. المقالات في الموسوعة تستهدف القراء المتعلمين والمثقفين ويكتبها 100 موظف بدوام كامل، وأكثر من 4400 مساهم مختص [1]. وتعد من أشهر وأدق الموسوعات وأشدها سعة وإطلاعا.

تعد الموسوعة من أقدم الموسوعات المطبوعة باللغة الإنكليزية والتي ما تزال تصدر .
صدرت لأول مرة بين عامي 1768 م و1771 م في مدينة إدنبرة الإسكتلندية، ونمت بسرعة بالحجم والشعبية. ففي عام 1801 م حوت الطبعة الثالثة على 20 مجلدا [4] وهذا البروز السريع جذب إليها كتّاب مرموقين في اختصاصاتهم. وتعتبر الطبعتان التاسعة (1875 – 1889) والحادية عشر (1911) معالم مهمة في تاريخ الموسوعة لأسلوبهما الجديد في العرض المعرفي والأدبي. ففي الطبعة الحادية عشر، قٌصرت المقالات وبسطت محتواها لتجذب قراء شمال أميركا وبالتالي توسيع سوق انتشارها. وفي عام (1933)، أصبحت أول موسوعة تطبق أسلوب التحديث المستديم والذي يتطلب إعادة طباعتها بشكل منقح ودائم وتقوم بتحديث مقالاتها دوريا بحسب برنامج محدد.

أما هيكلية الطبعة الخامسة عشر الحالية فأصبحت مختلفة، إذ انقسمت إلى ثلاث أقسام:

الماكروبيديا (Macropædia) وهي مجموعة من 17 مجلد للمقالات الموسعة الطويلة.

المايكروبيديا (Micropædia) وهي مجموعة من 12 مجلد موسوعي مصغر تحتوي على مقالات قصيرة لا تتعدى الـ 750 كلمة. وتستعمل المايكروبيديا للبحث عن الحقائق بشكل سريع وكدليل شرح للماكروبيديا.

البروبيديا وهي مجلد واحد يشرح خلاصة هرمية المعرفة الإنسانية. ينصح القارئ في استعمال البروبيديا في فهم الموضوع بالنسبة للمعرفة الكلية ولإيجاد مقالات مفصلة عنه. بشكل عام، حافظت الموسوعة على حجمها عبر السنين إذ ما زالت تتكون من حوالي 40 مليون كلمة تشرح نصف مليون مقالة.

ومثل كل الموسوعات، واجهت الموسوعة البريطانية العديد من المشاكل المالية في تاريخها. كما واجهت بعض الانتقادات في بدايات عهدها على أساس أن بعض مواضيعها لم تكن دقيقة وبأنها استعملت كتاب غير أكفاء . إلا أنها حافظت على سمعتها كمرجع بحثي ومعرفي مهم.