باب حياة

باب حياةفتاة في الثانوية العامة اسمها تمارا وهي وحيدة اخوتها الثلاثة :قصي ونائل وعاهد. كانت تعيش قصة صراع بينها وبين نفسها وبين المحيط الخارجي الذي من حولها فالمجتمع المعاصر كثرت مشكلاته وكل واحد فيه اصبح يحمل شعار (اللهم نفسي) فالاب يضرب زوجته امام اولاده ودائما تقع مشاكل بينهم لا تعد ولا تحصى بسبب عصبية الزوج وانانية الزوجة مما ادى ذلك الامر الى انعكاسه على نفسية اولادهم فعاهد الصغير يسأل صديقه في المدرسة اذا كان ابوه يضرب امه أو اذا كان ابوه يضربه وإخوته ،أما نائل فهو شاب في السابعة عشرة من عمره عدواني وليس له اصحاب و يضرب الاولاد في المدرسة أما قصي فهو في السادسة عشرة من عمره ،يمضي وقته في اللعب على جهاز الحاسوب …اما تمارا لا تستطيع الدراسة لامتحان الثانوية العامة بسبب هذا الجو الكئيب ،وهي تحاول تهدئة هذا الوضع دون فائدة حتى وصلت المشكلة ذروتها حين تر كت الأم البيت وحصل الطلاق بين الأبوين …ولم تجف الدموع من عيون الاولاد الذين اصبحوا ضحية طلاق ابويهما …وحاولوا جاهدين ارجاعهما دون فائدة فالأم اشترطت لرجوعها ان يكون لديها فيلا وسيارة وأن تخرج وتعود كما تريد ،والأب اشترط لإرجاع زوجته ان تخضع لأوامره كخادمة …وبعد مدة تزوج الأب وجاء بزوجته الجديدة الى البيت وقد كانت زوجة طيبة حيث انسجم معها الاولاد إلا تمارا التي كانت تتهرب من هذا الواقع المؤلم الى حضن جدها الحنون الذي يحثها على الصبر الجميل وأن تكون قوية أمام الصعاب ،لكن نصيحة جدها باتت هباء منسياً لان تمارا استمعت لصديقاتها السيئات اللاتي أظهرن لها ودهن وقمن بنصحها بأن تبتعد عن جو بيتها ،فأصغت إليهن وتهربت الى شاب اشتهر بسمعته السيئة ،لكنها اصرت ان تواصل معه وأصبحت تهرب من المدرسة كل يوم لتخرج معه بسيارته (الكشف) إلى ان قام بإقناعها بأن ترافقه إلى نوادي اللهو والرقص وأصبحت تذهب معه مرة في الأسبوع وتخبر والدها انها ستذهب إلى بيت صديقتها لتدرس معها وصديقتها ترتب لها الامور للخروج معه ولم يكتشف أمرها إلا أخوها نائل عندما كان ماشيا وراء الفتيات في الشارع ورآها مع ذلك الشاب فأمسكها من ساعدها وكاد نائل ان يضرب أخته الا انها أعطته مالا مقابل سكوته ووعدته ان تظل تعطيه المال مادام ساكتا على ما تفعله ولم يكن موقف الشاب سوى الاختباء وراء السيارات ومتابعة ما يحدث بينهما .وفي الوقت الذي كانت تمارا تضيع في ظلمات المراهقة كانت امها تتحدث في الهاتف الى صديقاتها وابيها كان منهمكا في مشروعاته التي لا تنتهي أما زوجة ابيها لم يكن وضع تمارا يعجبها لكنها لم تتدخل خشية عدوانية تمارا المتكررة عليها …وفي ليلة من اليالي حاول الشاب الذي تخرج معه تمارا أن يغتصبها الا انها بعد جهد كبير استطاعت الفرار من بين يديه وعادت الى البيت تبكي وتصرخ من الخوف وتقول لن اعيدها ولسوء حظها كان والدها في البيت وعندما سألها لم تجبه فأجابه نائل بانها تخرج مع شاب وتهرب من المدرسة ، فما كان من موقف والدها الا ضربها ضربا مبرحا بحزام جلدي الى ان أغشي عليها وعندما فتحت عينيها وجدت نفسها في المستشفى ووالدها جالس بجانبها يبكي وهو يمسح شعرها ويقول لها: لماذا فعلت كل هذا ؟ما الذنب الذي اقترفته حتى تجعلي رأسي المرفوع خافضا ذليلا ؟؟فكان جوابها بسببه وبسبب طلاقه واحساسها بضياعها وضياع اخوتها …فادار ظهره وصرخ قائلا:لا استطيع العيش مع امك الانانية ! فلتذهب هي (وبرستيجها ) الى الجحيم!انني اعمل ليل نهار لكي نعيش بكرامتنا وامك لا يعجبها …اتريدينني ان اسرق لكي ارجع امك؟؟ فاحست تمارا بان شيئا قد تحرك بداخلها بالرغم من ان ابيها كان على خطأ في أسلوب تعامله بالضرب والعصبية الزائدة إلا انها قررت ان تبدأ مع نفسها حياة جديدة بعد خروجها من المستشفى وفعلا بعد ان خرجت من المستشفى اول عمل قامت به هو الذهاب الى بيت جدها وتقبيل يده لتبدأ حياة زاخرة بالنجاحات ثم قامت بإلغاء كل شيء يتعلق بصديقاتها مع انها تعرضت لبعض المشاكل معهم بعد ان اظهروا حقيقة امرهم ،أما ذلك الشاب السيء ظل يطاردها بسيارته محاولا دهسها الى ان استقرمكانه في السجن…ودرست تمارا دراسة المجدين المتحديين لكل المشاق وقامت بالتقدم لامتحان الثانوية العامة ونجحت واقام والدها لها حفلة كبيرة …بعد ذلك جائت امها اليها لتهنئها بنجاحها وتخبرها بانها قررت العودة لزوجها لاحساسها بحاجة اولادها وانهم بحاجتها الا ان الفرحة لم تكتمل لان والدها رفض رجوعها وفضل زوجته الثانية عليها وفي النهاية وقفت تمارا تودع امها التي قررت ان تسافر الى اهلها في السعودية والحزن الكبير في عينيها بعد ان قررت ان تدخل الحياة من باب النجاح وليس الفشل لكي تكون فتاة مثقفة وصالحة ولا تتكرر مأساتها مرة اخرى في المستقبل. النهاية

شكرا ليكى والى الامام دائما وفعلا اللى بيضيعوا فى الموضوع الاولاد