باحث اردني يكتشف 2400 فارقاً جنسياً وسياسياً بين الرجل والمرأة

قال الدكتور والباحث الأردني محمد بشير شريم إنه استغرق خمس سنوات ليدرك ان هناك 2400 فارقا بين الرجل والمرأة ، وهو ما فاجأ به الحاضرين لحفل توقيع كتابه (الفوارق بين المرأة والرجل) في مركز الحسين الثقافي بعمّان.

واعتبر أن اهم مزايا كتابه أنه فتح آفاقا جديدة وعميقة لشرح واقعنا ، وعلى سبيل المثال فقد عرف الناس الخلع قبل 4000 سنة في زمن حمورابي .

وقال الدكتور شريم - كما نقلت الدستور الأردنية- اننا اعتدنا إطلاق الاحكام على النساء دون دليل علمي مثل ان النساء يفشين الاسرار اكثر من الرجال او انهن اقل ذكاء من الرجل. وأكد ان الفكر في الماضي كان ذكوريا والان اصبح انسانيا.

ويتضمن الكتاب 10 فصول تتناول الجذور التاريخية للفوارق بين المرأة والرجل والفوارق الفسيولوجية والعضوية والتشريعية والسياسية وفروق المجتمع المدني والفروقات في المجتمع المدني والاجتماعية والديموغرافية .

ويظهر أن عدد الفوارق بين المرأة والرجل في المجتمعات العربية يزيد عن 2400 فرق تشمل، عدا الفوارق البيولوجية، فروقا في النواحي الاقتصادية، والتشريعية والصحية والثقافية والتعليمية والديموغرافية والتراثية والإعلامية والاجتماعية.

وكان الدكتور شريم أعرب، في وقت سابق لوكالة بترا الأردنية، عن اعتقاده بأن المرأة تعتبر مقياسا حضاريا ومؤشرا علميا لقياس مستوى التطور الانساني ومدى الالتزام بمبادئ حقوق الانسان.

وركز الكتاب على قياس وتقييم واقع المرأة مقارنة بالرجل في مجالات مختلفة كالعقم وتحديد الجنس والعمل غير المهيكل وتحقيق الذات وحقوق الانسان وحرية المرأة والخصوبة والمشاركة المجتمعية.

وشمل أيضا عرضا لحالات تعرضت فيها نساء للعنف او دفعن للانتحار نتيجة لمعتقدات وشكوك خاطئة تتعلق بمسلكهن او بمسؤوليتهن عن تحديد جنس المولود مثلا او ثمنا للتعبيرعن ذاتهن.

وأشار إلى أن أدق المعايير لقياس درجة ذكاء الانسان هي نسبة حجم المخ الى حجم الجسم وهي عند المرأة 45 الى 1 ، وعند الرجل 50 الى 1 أي ان حجم دماغ المرأة مقارنة بحجم جسمها اكبر منه عند الرجل.

ومن الفروقات الايجابية التي يشير اليها الكتاب زيادة معدل العمر المتوقع للمرأة عن الرجل حيث وصل هذا المعدل الى 72.4 سنة للمرأة بينما بلغ 71.5 سنة للرجل.

ويقول مؤلف الكتاب إن موضوع تحقيق الذات، الذي يعني بشكل عام اثبات موجودية من خلال الكفاءة الذاتية عند الرجل في المجتمع العربي عامة، يتجلى في المشاركة الفاعلة في المجالات السياسية والتشريعية والاقتصادية وغيرها (...) اما بالنسبة للمرأة فإن عملية تحقيق الذات تتجلى في ثلاثة مجالات اساسية هي الزواج والانجاب وإنشاء الاسرة.

واحتوى الكتاب أيضا على مجموعة من الفروقات التي تشكل علامة بارزة بين المرأة والرجل ومنها الدموع والتي هي عبارة عن سائل تفرزه غدة الدمع بشكل مستمر الا ان النظرة المجتمعية ترى ان البكاء ممارسة انثوية ، أما من ناحية طبية فهو وسيلة لتفريغ الانفعالات العاطفية والنفسية ولهذا لا توجد في عين الانسان غدة انثوية خاصة بالمرأة تفرز دموعا نسوية ولا توجد غدة دموع ذكرية خاصة بالرجل تفرز دموعا ذكورية.