دخول

بحكم أنني الذكر الوحيد الموجود في المنزل،

عدت الى المنزل مضطرباً... كدت أسقط أرضاً من فرط سرعتي, دخلت غرفتي وفي أذني ضحكة تلك الفتاة.. رحت أفكر بما حدث ... تفقدت ملابسي.. شعري..علي أجد سبباً مقنعاً يفسر الأمر برمته. كنت أتمنى لو عرفت أحداً من الموجودين، مثلما كنت في حيّنا القديم حيث الكل يعرفني ويسلم عليّ ويبعث بسلامه لأهلي...هل فيّ أو في ملابسي مايضحك؟ أليست هذه الملابس والتسريحة نفسها التي أغوت بنت جارتنا سحر؟
رنّ جرس الباب؟ فانطلقت لأفتحه، بحكم أنني الذكر الوحيد الموجود في المنزل، لكنني لم أنس أن أتعطر بأقرب زجاجة عطر وجدتها أمامي.. فتحت الباب.. فإذا بصبية تبادلني التحية وترمقتي بنظرة مرتبكة وهي تقول: مرحباً..
تلعثمت وأنا أرد عليها: آه ....أه..هلاً ...أهلاً
:أنا ابنة الجيران فوقكم.. جئت لأخذ رقم هاتفكم فوالدتي ترغب بزيارتكم وتريد أن تحدد موعداً مع أمك لهذه الزيارة.
لم أجب..كنت مشغولاً بالنظر اليها..ياإلهي كم هي جميلة؟ !!! حتى أنها أجمل من بنات حينا القديم, وأجمل من سحر ذاتها، شعرها ناعم لكن طريقة تسريحته غريبة!! قلت في نفسي: يا إلهي!! هي أيضاً تستعمل الجيل؟ قالت مستغربة: هل هناك ما يمنع إعطائي رقم هاتفكم؟!
لم أجبها..كنت أنظر لأناقتها مذهولاً, فجأة تذكرت نفسي وانتبهت الى ما أرتديه خفت من حكمها عليّ، فقلت لها دقيقة، ودخلت وكتبت الرقم وبيد مرتجفة أعطيتها الورقة.
: شكراً.. شكراً.. قالت ومضت.
صرت أقف كل يوم عند باب العمارة أنتظر رؤيتها، قبل أن يحين وقت الغروب, لكنها لم تكن تخرج كثيراً، فاعتدت خلال انتظاري تفحص المارة ومراقبة الداخل والخارج, وكثيراً ما كنت أبدأ بالسلام على البعض علّ وعسى أن يردّ أحدهم السلام، ثم يقف، ونتحاور وربما أصبح رفيقاً وأنيساً لي.
ذات يوم تقدم مني محمود حارس العمارة قائلاً: ليه واقف وحدك..ما تيجي أعرفك على الشباب..
اضطربت ترددت كتلميذ يدخل قاعة الامتحان, خفق قلبي في صدري. أريد ولا أريد..أخشى المواجهة... يللا يا راجل..استعجلني محمود. فرافقته إلى زاوية الشارع حيث كانت تقف مجموعة من الشباب.. التقيناهم قال محمود: أعرفكم على ثائر جارنا الجديد الذي سكن حديثاً... أهلاً أهلا أبو الشباب رد بعضهم، ثم قدموا أنفسهم: رعد...فراس...زيد...نديم... أحمد... مأمون.. وهكذا.. سألوني اسئلة كثيرة عن نفسي وعائلتي ومدرستي, كنت أجيبهم بصوت ضعيف متقطع, كنت أحس بالغربة بينهم رغم ما أبدوه لي من لطف وقبول..

وليسا في كمان حكي ما خلصت .............

وليد

مواضيع مقترحة


لو اعطيتك قلم وورقه ماذا ستكتب؟
قريبا البوم الشاب الصاعد سعيد فارس ( رنيت غلط ) 2008
وسائل اعلام: ايران تحتجز عشرات في حفل موسيقي "شيطاني"
توافقات الابراج
When your dad is a graphic designer‏
نكت عالميه .. هه
استخدم التطبيق