بدك تصير عبقري ادخل و شوف بس لازم تقراءها كاملة انا هلا عبقري من بعد ما قراتها :)))))

كيف تتحول إلى شخص عبقري
منذ مائة سنة تقريبا أجريت تجارب عديدة كانت تهدف كلها إلى تحديد مركز الذكاء في دماغ الإنسان عن طريق المقارنة بين دماغ الأشخاص العاديين ودماغ النوابغ, ففي سنة 1850 عمد الدكتور واجنر الى فحص دماغ الرياضي المشهور جوس محاولا العثور على سبب نبوغه, كما عمد إلى مقارنته بدماغين لنابغين آخرين, فوجد أن هذه الأدمغة مجردة, من حيث الوزن والتقسيمات, من أي فارق بينها وبين دماغ أي مزارع بسيط.
وبعدها مرت فترة من الزمن خيل فيها إلى الأطباء المتتبعين أن بروز الجبهة دليل على نمو الفص الجبهي الدماغي, وهو مركز النبوغ والذكاء. ولكن التقصي اثبت انه لم يكن هناك فارق بين مخ أي نابغة مشهور وبين مخ اقل الأفراد ذكاء.
ثم اتجه العلماء إلى قياس سطح الأدمغة فتبين لهم أن ذكاء المرء مرافق لنمو الحجيرات الدماغية السطحية, فبقدر ما تكون التعاريج والتلافيف في المخ كثيرة, يكون صاحبها عبقريا.
هذه التجارب أوجدت للعلماء نظرية جديدة مؤداها: أن الذكاء قد يكون مرتبطا بالطريقة التي يغذى الدماغ بواسطتها. مثله مثل محرك السيارة الذي تتوقف حياته عادة على طريقة استخدامه أولا, وعلى نوع المحروقات التي تقدم إليه ثانيا. ومن هنا اتجه التفكير إلى فحص عقول الأحياء بدل الاعتماد على فحص عقول الأموات. وقد استمرت التجارب الأخيرة طوال عشرين السنة الماضية مما أدى إلى اكتشاف ما يلي:
1- أن الأنسجة التي تغلف أدمغة الأذكياء مزودة بعدد كبير من الشرايين الدموية العريضة, خلافا لعقول الأغبياء التي ليس فيها سوى عدد قليل من الشرايين الضيقة.
2- لوحظ أن نسبة السكر والكالسيوم في الدم لها اثر كبير في مجهود العقل وإنتاجه.
وعلى هذا أصبح بالامكان زيادة نسبة ذكاء الأشخاص الأغبياء أولا: بإكثار التمارين العقلية لتوسيع المجاري الدموية. وثانيا: بتحليل مقادير السكر والكالسيوم في الدم ومراقبتها مراقبة طبية صحيحة.
وقد أوصى علماء المؤسسة العصبية في نيويورك بإعطاء الأغبياء مادة حمض الغلوتاميك
GLUTAMMIQUE
الذي يعتبر مقويا لجميع البروتة ثينات. وقد فتح هذا الاكتشاف أفاقا جديدة. فبفضله صار ممكنا جعل الأغبياء أذكياء, وجعل الأذكياء نوابغ.
ومن المعروف الآن أن تقدم الكيمياء الحيوية, سيسمح بزرق محروقات جديدة عظيمة الأثر, في هذه الشرايين التي تغذي اغلفة الدماغ فتنميه وتساعده على الإنتاج.
ولا تزال التجارب تجري على نطاق واسع في سبيل خدمة هذه الفئة من الناس التي حرمتها الطبيعة نعمة الإشعاع. ولا بد أن الأيام القليلة القادمة, ستحمل لنا في حناياها, ما يروي الظمأ, وينقع الغلة, أكثر مما بين أيدينا من أدوية وعلاجات.
ش وقفت إحدى الأمسيات, أمام مريض اصف له العلاجات, وأقدم إليه النصائح والإرشادات, واضعا بين يديه قائمة تحدد الأطعمة التي يجب عليه التقيد بها.. فانبرت سيدة وخط الشيب فوديها, تقاطعني مصححة غلطي على زعمها, موجهة الكلام إلى المريض: إياك يا بني الحمض والزيت إياك ثم إياك, فان ابن خالتي أصابه ما أصابك من جراء الحمض والزيت. وحاولت عبثا إقناعها بالحسنى, وإفهامها أن مريضنا بحاجة إلى عصارة الليمون لاحتوائها على الفيتامين, ويلزم له الزيت النيئ, لأنه مفرغ لصفراء الكبد, فلم افلح بل أصرت على قولها ثم ألحت, ولما تبينت أثار الامتعاض بادية على وجهي, افترت شفتاها عن ابتسامة الساخر العارف وأردفت تقول: انك تظن يا طبيبي أنني اهرف بما لا اعرف, وتنكر علي معرفتي هذه الأمور البسيطة ظنا منك أن العلم والمعرفة الحكمة خصت بكم معشر الأطباء, وقد سها عن بالكم أن لقمان الحكيم أبا الحكمة والمعرفة والعلم, قد سجل طبه على نسختين تناقلتم إحداها , وتوارثت العامة ثانيتهما .. وتأبون أيها الأطباء أن تقروا بالحقيقة, إلا إذا نطقت بها أفواهكم, وكانت صادرة عنكم وحدكم..
هذه الفكرة التي سمعتها من السيدة العجوز فكرة عامة شاملة, تدغدغ رؤوس الكثيرين رجالا ونساء, فقد يقنع المريض بوصفة عامية شعبية, فيسارع إلى تحضيرها واستعمالها, بينما الشك يداعب نفسه إذا ما أقدم على تناول وصفة طبيب .
والغريب في الأمر أن إقناع المريض في استبدال طبيبه, أو في إهمال علاجه, والركون إلى وصفات تتناقلها العامة وترويها أبا عن جد, لا يحتاج إلى جهد جهيد, أو منطق سديد, فيكفي ان يذكر أن فلانا من البشر استعمل هذا الدواء فبرئ من كل داء, أو أن يرافق نظريته بمثل مشهور من الأمثال العامة تداولته الالسنة من مئات السنين لتكون الحجة الدامغة, والطاعة البالغة.
والطبيب مهما كان مرموقا ومشهورا فانه سيجد صعوبة في إقناع مرضاه , لان هؤلاء الناس تناقلوا منذ الصغر المثل المشهور تغدى وتمدى وتعشى وتمشى فالجناس والمطابقة, والسجع والجرس , واللف والنشر في هذا المثل أكسبته قوة البراءة , وبلاغة الحجة, والإيمان بالصواب .
مع ان تذكر المعلومات الاولية توضح لنا ان الدم يتكاثر ويحتشد لتغذية العضو العامل , فالمعدة حين امتلائها بالطعام تصبح فعالة, وبالتالي يحشد لها الجسم ما أمكنه من الدم على حساب الاطراف , فأي عمل يقوم به المرء عقب الطعام يقلل من هذا الحشد وبالتالي يقلل من عمل المعدة والهضم الذي يجري فيها, وكل منا يشعر بتراخ في اطرافه, وكسل عام يدب في جسمه بعد امتلاء معدته, وهو شعور اقتضته الغريزة لتوفر للمعدة القدرة الكافية على هضم الطعام فاذا ما مشينا بعد العشاء حسب الشق الاخير من المثل تعشى وتمشى نكون قد بخسنا المعدة حقها وأعطينا الاطراف قدرة وحرارة كان يجب توفيرها للمعدة في سبيل هضم الطعام.
ويغلب على ظني ان الاقدمين حينما كانت الكهرباء غير متوفرة لديهم, كانوا اذا مادخلوا بيوتهم وتناولوا عشائهم اووا الى سررهم سراعا ليستغرقوا في نوم عميق , لا مذياع يلهيهم, ولا كهرباء تسهل لهم قضاء فترة طويلة من الاستجمام والقراءة.. والسبات العميق كما هو معلوم يجعل العضلات اللاارادية في حالة العطالة وجهاز الهضم في كسل شديد. فاذا علمنا ان الزمن الذي تستغرقه المعدة في هضم طعام عادي يتراوح بين الساتين والثلاث , وبين السبع ساعات او الثماني اذا كان الطعام دسما , واذا تذكرنا ان الوجبة الدسمة الاساسية في طعام الاقدمين كانت مساء لا ظهرا, عرفنا مقدار الاذى الذي كان يتعرض له الاقدمون من جراء نومهم عقب العشاء وقدرنا ان طعامهم لم يكن ليهضم باثنتي عشرة ساعة على الاقل .
ومن المرجح ان احد الاطباء المولعين باسجع والجناس شأن اهل عصره اطلق مثله المشهور تعشى وتمشى ليحول بين مرضاه وبين النوم مباشرة راميا بذلك ابعادهم عما يسبب لهم الاوجاع والاسقام. وكرت الليالي وجاءت الايام وجاء عصر النور والكهرباء والسهر والسمر , وانقلب العشاء للغداء, فلم يعد من معنى طبي صحيح لذلك المثل العقيم, ولكنه ظل مع الاسف يتناقله الناس جيلا بعد جيل , اية ليس عليها اعتراض تشفي الامراض والعاهات.
كيف تتغلب على الأرق..


الأرق الكامل –أي انعدام النوم- أمر نادر الحصول, وما نسميه أرقاً, هو نوم مسهد يكون المرء فيه على التخوم, بين إغفاءة وانتباهة تتراوحان على العينين والذهن, فتطمس الأولى معالم الشخصية, وتجلو الثانية هذه المعالم.
ويتناوب الإنسان المؤرق الخروج عن شخصيته والدخول فيها, وليس بين الحالين سوى فترات متقاربة, تتفاوت مدتها تبعاً للنسبة في توفز الأعصاب, واستجابتها للمنبهات من حركة أو صوت أو خاطرة.
وليس من شك في أن محاولة النوم هي أضنى للجسم ولأعصابه من السهر, ذلك لأن الانتظار يستبطئ الساعات والدقائق.. ويطيل الليل.. ويضطر المؤرق إلى حركة دائبة لا تحور إلى استقرار.
فهو يستدير نحو كل اتجاه ويبدل اضطجاعه بكل شكل, ويحتال على النوم بشتى الوسائل دون فائدة.. مما يستدعي تداخل الموضوعات في دماغه وتهافت الأفكار والذكريات بشكل مختلط مشوش لا رابطة بين صورها, ولا انسجام بين فكرها. فإذا امتد الأرق إلى ليلة و ليال, اضمحل الشخص وذوى وانحطت قواه فعجزت عن أي نشاط, وتوقف العقل عن الإنتاج. وران على المؤرق طبع قاتم متشائم.. يميل به إلى الوحدة, وكره المجتمعات وتحري القبح والسوء في صور الحياة ومظاهرها, فلا يستهويه جمال ولا يرى عناصر الخير, فيكره المجتمع ويكره نفسه, ثم يكره الحياة.
ومعظم الذين يتعرضون للأرق هم الأشخاص الذين يكدحون بأذهانهم وتضطرهم أحوالهم إلى التفكير المتواصل, كالزعماء والساسة ورجال الفكر والمقامرين, وأخصهم أولئك الذين يعيشون في وسط مجتمع حافل بالمفاجئات والأعمال المعقدة والصخب والضجيج.
وتؤثر السموم الداخلة إلى الجسم نهارا في الأعصاب فتفقدها الهدوء والراحة. وشر هذه السموم ما يكون من إدمان التدخين وشرب الكحول والمنبهات.. كالقهوة والشاي وتعاطي المخدرات.
وقد يكون باعث الأرق مرضياً يكمن في القلب أو الكلى أو الكبد أو الدماغ أو الأعصاب.
كما أنه يلازم المصابين بالوهن العصبي النوراستانيا والهستيريا وانفصام الشخصية. وقد ينشأ عن سبب هضمي من جراء كظة في وجبة العشاء, تكون قوامها كثيرا من الدسم والبقول واللحوم.


ولعل أول ما يوصى به لاستدفاع الأرق, هو التغلب على عادة السهر وانتجاع النوم في ساعة مبكرة من الليل,
فنوم ساعة في الليل خير من نوم ساعات في النهار, ذلك أن نور النهار وضوضاءه وحركته تسقط الكثير من فائدة النوم, وتحول دون الاستغراقة التامة التي تريح كامل الجسم ولا تمنح الأعضاء – وخاصة الدماغ – سوى عطلة وقتية.. وخير ساعات النوم ما كانت قبل منتصف الليل لا بعده, لذلك كان الفلاح أجنى لفوائد النوم من ابن المدينة.
ويستحسن اتخاذ ساعة معينة للذهاب إلى الفراش, كيما تصبح بالتكرار والاستمرار عادة متأصلة. أما السهر في إنجاز عمل من الأعمال اليدوية أو الذهنية, فهو مضيعة للوقت واستنزاف لطاقة الجسم مهما تكن الدوافع, لأن العبرة في قيمة الإنتاج واستمراره وكلاهما رهين براحة الجسم والعقل والأعصاب.. أي بالنوم.


ويجب أن تترك الهموم والمتاعب بعيدا عن الفراش وعن جو غرفة النوم, فلا يحاول الإنسان استذكار يومه ومحاسبة نفسه على ما قام به من أعمال وحركات. ولتكن الغرفة جيدة التهوية لأن السموم المنبعثة من التنفس تصيب المرء بالخمول دون أن تدخله حظيرة النوم.

وتساعد التهوية الجيدة الكريات الحمر على القيام بعملها وتصفية الدم وتنقيته من سمومه وشوائبه وبالتالي تمنح الدماغ والأعصاب الغذاء والأوكسجين اللازمين لحياتها وهدوئها.

وينصح للمؤرق بالإقلال من كمية العشاء, ويفضل أن تكون خالية من اللحوم والبيض, كما ينصح لهم بإفراغ السبيلين قبل الاستلقاء على الفراش. وترحيض الأمعاء –أي إفراغها في المرحاض- يساعد الإنسان على النوم, لأنه يوسع الصدر بما تفرغه الأمعاء من مواد, وقد لا تقل عن مائتين وخمسين سنتيمترا, ومعنى ذلك توفير ربع ليتر دم تعمل في الأحشاء.. كما يساعد الترحيض على طرح كثير من السموم المتراكمة خارج الجسم مما يعين على إراحة الأعصاب وتخفيف أعبائها, ودعوتها إلى السكينة والهدوء فالنوم.

ورغم المثل السائر: تعشًّ وتمشًّ, فان بعض الأطباء ينصحون لمرضاهم العصبيين بالاستفادة من الخمول وحس الاسترخاء الذي ينتابهم عقب العشاء, ويحببون إليهم الاستلقاء في الفراش والقراءة الخفيفة غير المتعبة.
وقد يجلب النعاس إتعاب العقل بسماع أصوات رتيبة غير مزعجة, كقراءة المجلات بصوت واطئ رتيب, أو سماع دقات الساعة.. ومن الناس من يتسلط عليهم النوم فيأخذ بمعاقد أجفانهم كلما أصاخوا السمع إلى النواعير أو عجلات القطار.


فإن لم تفد جميع هذه الوصايا، فعلى من يشكو الأرق الالتجاء إلى الحمامات الفاترة لأنها تنظم الدورة الدموية, فتهدئ الأعصاب المتوفزة وتساعد الأعضاء على الاسترخاء, فان لم يتوفر الحمام, فليغمس المرء قدميه بالماء البارد قليلا كي يحول ضغط الدماء عن دماغه فيصرفه إلى قدميه, فقد يعينه ذلك على استجلاب النوم.

ويقول الدكتور ايفي هولدن: كي تنام وتستغرق في النوم, امنح جسمك الوضع الجيد وامدد أطرافك, ولا تنثن فتضغط بذلك بطنك وصدرك وتقلل من حجمهما, واستلق على الجانب الأيسر أولا لدقائق معدودات, ثم تمدد على الجهة اليمنى مسترخيا لتستغرق في نوم هادئ عميق.
والاستغراق في النوم على الجهة اليسرى غير صحي لأنه يزعج القلب.. ومكانه في الصدر الأيسر ويربك المعدة ويعرقل عملية الهضم, لأن بوابها – حيث تتدفق الأغذية منه إلى الأمعاء – موجودة في الجانب الأيمن.
وليكن الرأس على مخدة لا تعلو الكتف لأن علوها أو انخفاضها يسيء إلى الدورة الدموية الرأسية. ونم في الفراش وحيدا فحركات قرينك اللاإرادية قد تؤذيك إذا كنت سريع الانتباه , وتجعل نومك متقطعاً غير مستقر ولا عميق.


وأخيراً ينصح لكل من يشكو الأرق, بالإقلاع عن أي عمل فكري بعد العشاء, وبعدم تناول المنبهات الخفيفة كالشاي والقهوة, وليستعض عنهما بمغلي بعض النباتات كالزيزفون والبابونج أو أزهار النارانج والبرتقال, ولهذه المغليات آثار مزدوجة ثنائية الأثر لاحتوائها على بعض العناصر المهدئة والمسكنة أولا, ولتنظيمها الدورة الدموية ثانياً.
ويقال إن للتفاح تأثيراً مهدئاً للأعصاب مساعداً على النوم إذا أخذ مساء.
وكذلك كوب من اللبن الرائب يؤخذ مساء كل يوم يعين المؤرق على النوم.
أما العلاجات المنومة فضررها أكثر من نفعها, وأحسنها خلاصة حشيشة القطة الفالاريان.


وإذا تعرض المرء للأرق في ساعة معينة من الليل يستيقظ أثناءها ثم لا يستطيع النوم بعدها, فهو مريض حتماً في كبده أو قلبه أو كليته, وعليه استشارة الطبيب عله يقع على مكمن العلة فيستأصله, أو يتحرى مهدئاً للأعصاب الثائرة كـالبروم أو الكاردينال أو الدورميسون.. وقد يلجأ الطبيب إلى استخدام الصدمة الكهربائية في معالجة العصبيين بالوهن وبانفصام الشخصية, فينزل السكينة والهدوء عليهم من بعد فورة وثورة.

وهكذا يمسح الطبيب بما يملك من وسائل عديدة ما تتركه الهموم والأحزان, وما تخلفه الأمراض والأسقام في النفوس.
لكم من فتى بائس يائس خيل إليه أن المرض قد أنشب أظافره في جسمه وغدا عالة على أهله, شفي بمجرد استطاعته النوم وإيفائه جسمه وعقله ما لهما عليه من حق, فعاد رجلاً كاملاً منتجاً نافعاً لوطنه وأمته

thanx