بصراحة ... هل تفهم شريك حياتك ؟

بصراحة ... هل تفهم شريك حياتك ؟

العلاقة الزوجية علاقة مقدسة، تحتاج دائماً إلي تقدير واحترام وتفان للإبقاء عليها، هذه العلاقة قائمة علي حقوق وواجبات مشتركة بين الزوجين، وعلي قواعد نفسية واجتماعية واقتصادية، وفي استطلاعنا هذا نحاول أن نتفهم الحالة النفسية التي تؤثر وتتأثر بالعلاقة الزوجية وبالأزواج عموماً .

يقوم استطلاعنا بمحاولة لفهم وتقويم الحالة النفسية للأزواج ، وذلك اعتماداً علي مجموعة من الأسئلة طرحت علي عينة من الأزواج بلغ عددهم (100 ) زوج ، وعينة أخري من الزوجات بلغ عددها (100 ) زوجة ، تناولت أسئلة الإستطلاع جوانب تتعلق بالحالة النفسية والمواجية للطرفين ، بالإضافة إلي الكشف عن رصيد المعلومات الموجود داخل كل فرد تجاه العلاقة الزوجية وأسس التعامل بين الأزواج ، وكيفية الحصول علي هذا الرصيد ، إلي جانب تحديد بعض السلوكيات المتبعة لفهم وتقويم العلاقة بين الأزواج . وفيما يلي تفسير لنتائج هذا الاستطلاع :

السؤال الأول :

* الطرف الآخر يتفهم طبيعتي وحالتي النفسية

نجد أن عدد الذين أجابوا بنعم من الأزواج (52) في مقابل (37) من الزوجات ، في حين أن من أجاب بـ (لا) من الأزواج يبلغ عددهم (17) زوجاً وفي الزوجات (36) زوجة ، ويتضح من ذلك أن الأزواج راضون تماماً عن زوجاتهم ن حيث إن زوجاتهم متفهمات طبيعة وحالة الأزواج النفسية ، ويفسر ذلك باستعداد الزوجة الدائم لإرضاء زوجها ومحاولة توفير كل ما يلزم من راحة نفسية ، بالإضافة إلي قناعة الزوج ووصوله إلي درجات الرضا لأقل رعاية واهتمام من الزوجة ، في حين أن النتيجة تثبت العكس لدي الزوجات ، حيث إن الزوجة بتركيبتها النفسية كأنثي ، عاطفية إلي درجة كبيرة وتحتاج دائماً إلي العطف والحب والتقدير والتفهم لطبيعتها ، نراها دائماً متعطشة لكلمات الحب والحنان ، وهي بذلك تطلب من الزوج المزيد من الحب والفهم للحالة النفسية التي عليها ، حيث إن تكوينها الجسماني وتغيراته ومسؤولياتها تجعلها في حالات نفسية ومزاجية متقلبة وتحتاج دائماً إلي من يفهمها ويقدر ما هي فيه .

وعند النظر إلي الإجابة بـ إلي حد ما عن هذ السؤال نجد أنها تقترب من الإجابة بـ نعم أي أن (31) من الأزواج أجابوا بـ إلي حد ما في حين أن (27) من الزوجات أجبن الإجابة نفسها ، وهذا يعني التفسير السابق نفسه .

السؤال الثاني :

· أشعر بأنني أبذل جهداً في توصيل وجهة نظري للطرف الآخر .

نجد أن الفارق ليس كبيراً بين إجابة عينة الأزواج والزوجات في نعم و إلي حد ما و لا وهذا التقارب يجعلنا ننظر في السؤال نفسه ، حيث إن بذل الجهد في توصيل وجهة النظر للطرف الآخر ، مؤشر علي وجود فجوة في وجهات النظر ، فالمفروض أن يكون الرأي ووجهة النظر قابلين للاقتراب ، وليست النتيجة مقتربة تماماً ، حيث إن التفاهم والحب بين الطرفين كفيلان بتذويب الفواصل وتقريب وجهات النظر لكي تسير المراكب في أمان دون تشتيت أو صراع .

السؤال الثالث

· أعتقد أنني أعرف أحب الأشياء إلي قلب الطرف الأخر .

نجد أن من عينة الزوجات (62) أجبن بـ نعم ، ومن عينة الأزواج (45) أجابوا بـ نعم ، أي أن الزوجات أكثر معرفة بأحب الأشياء إلي قلب أزواجهن ، وقد يفسر ذلك بموقع المرأة ومسؤوليتها كربة بيت وزوجة ، وبتركيبتها النفسية والعاطفية .

فهي دائماً تعمل علي إسعاد أفراد أسرتها وإرضائهم ، وهي من باب أولي تسعي إلي إرضاء زوجها ومن ثم معرفة أحب الأشياء إلي قلبه ، كما يرجع ذلك أيضاً إلي أن الزوج مشغول دائماً بعدة أمور خارج المنزل ، ويصعب عليه البحث الدائم عما يحبه الطرف الآخر ، علي الرغم من أن ذلك لا يمنع من التقائه بأفراد أسرته وأن يتفهم مشاعر وأحاسيس زوجته ، إلا أن من أجاب بـ إلي حد ما من الأزواج عددهم (47) ومن الزوجات (30) أي أن نسبة الذكور أكثر من الإناث ، ويعني هذا أن الأزواج يعرفون إلي حد ما أحب الأشياء إلي قلب زوجاتهم ولكن ، وهذه الإجابة تقترب من إجابة نعم ، وهذا أمر يبشر بالخير ، حيث أن هذه النسبة تعمل جاهدة لمعرفة ما يحبه الطرف الآخر ، وبقليل من التفاهم والحب تستطيع الزوجة أن تستميل قلب زوجها واهتمامه بما تحب وتفضل ، أما نسبة من أجاب بـ لا من الجنسين فهي قليلة ، ولكنها بحاجة إلي التقدم لتصل إلي حد ما ، حيث إن من الصعب أن يعيش الطرفان دون أن يعرف أحدهما ما يحبه الطرف الآخر ويفضله .

السؤال الرابع

· لدي رصيد واسع من الثقافة والمعلومات عن طبيعة ونفسية شريك حياتي

نجد أن عينة الأزواج أجاب (47) منهم بـ نعم و(41) بـ إلي حد ما وهما نسبتان متقاربتان، وهذا يعني أن مجموعة كبيرة من الأزواج لديهم رصيد واسع من الثقافة والمعلومات عن طبيعة ونفسية شريكة الحياة وهي الزوجة ، ونسبة الذين أجابوا بـ لا (12) ، ونسبة المجيبين عن السؤال تتقارب مع نسبة المجيبين عن هذا السؤال السابق وهو : أعتقد أنني أعرف أحب الأشياء إلي قلب الطرف الأخر ، حيث إن أحب الأشياء إلي قلب الطرف الآخر ، يدخل ضمن الثقافة والمعلومات والوضوح في تقويم وفهم الحالة النفسية والمزاجية التي تكون عليها الزوجات ، في حين أن إجابة الزوجات علي الرغم من أنها أكثر من الأزواج في هذا السؤال حيث إن إجابتهن بـ نعم كانت (49) و إلي حد ما (42) و لا (7) ، إلا أن هذه النتيجة لا تتقارب مع إجابة السؤال السابق وهو أحب الأشياء إلي قلب الطرف الآخر .

وهذا يعني أن عينة الزوجات لكي تصل إلي أحب الأشياء إلي قلب الطرف الآخر لا بد أن يكون لديها رصيد واسع من المعلومات عن طبيعة ونفسية شريك الحياة ، وقد يفسر ذلك بأن الزوجات يردن معرفة المزيد عن أزواجهن ، وهن بحاجة دائمة لذلك كي يستطعن إسعاد الطرف الآخر ، أو أنهن يعتبرن أزواجهن يعيشون في حالة غموض يصعب عليهن تفسيرها واكتشافها ، ويرجع ذلك أيضاً إلي أن زوجها لا يحاول التقرب منها وإبراز المشاعر والرغبات والأشياء التي يفضلها ، وعلي الطرفين تحري الصدق والوضوح والصراحة ، وبذلك يستطيع كل منهما تفهم الآخر، والوقوف علي طبيعة شريكة وفهم الحالة النفسية له .

السؤال الخامس

· إنني أملك الأسلوب القادر علي تغيير سلوكيات الطرف الآخر .

فنجد أن نسبة من أجاب بـ نعم من الأزواج (50)