بــلّ

دخل أبو طايل إلى المجلس ، رفع يده مسلّماً على الجميع: قو الغانمين …عدل الجالسون جلساتهم وهم يردّدون بأصوات متفرّقة حي الله الغانم … بادر البعض لإجلاسه قربهم منادين: هون هون… تع هون حجي إلا أنه وجد حيّزاً مناسباً قرب جارهم سالم الموسى رمى عكّازه أفقيا قرب فرشته وجلس … ثم قال لأبي يحيى وهو يطلق صفيراً متقطعاً من خشمه: الحمد لله ع سلامة الصبي… رد أبو يحيى: الله يسلّمك ويخلي اولادك…اقترب يحيى من الضيف وصب له فنجان قهوة… ثم تناول وسادتين ووضع الأولى على يمين أبي طايل والثانية خلف ظهره…


بعد أقل من دقيقة حضر الحج أبو نوّاف جوز فزّة، ثم رفع يده وقال : قو الغانمين.. عدّل الجالسون جلساتهم من جديد وهم يردّدون بأصوات متفرقة حي الله الغانم.. ومن جديد بادر البعض لإجلاسه قربهم قائلين هون هون.. تع هون حجي ..إلا انه وجد مكاناً قريباً من أبي يحيى وهو يقول وساع .. وساع.. رمى عكّازه قرب فرشته وجلس.. التفت إلى أبي يحيى وقال له الحمد لله ع سلامة بنيّك ..رد أبو يحيى بنفس العبارة..حضر يحيى من جديد وصب فنجان قهوة للرجل ، ثم أخذ الوسادتين من عند ابي طايل ووضعهما عند ابي نوّاف..

في الصف المقابل ، يجلس رجل أربعيني ..حاول أن يختبر نطق عايش للتأكد من صدق ما أشيع، بعد حالة خرسٍ دامت خمس عشرة سنة.

* الرجل: أنا مين يا عمّوه؟!.

* عايش يلفظها متقطعة : أ ن ت / ع م ي/ أ ب و/ س ل ي م ا ن.

عندها صلّي الجميع على النبي ونظروا في وجوه بعضهم بعضاً فرحين مندهشين، حمدوا الله كثيراً وهم يتذكّرون أن الله على كل شيء قدير.

* ثم اقترب أبو نوّاف من عايش وسأله:طيب أنا مين؟.

* قال عايش بطلاقة : انت جوز فزّة.

* أبو نوّاف: عفية أبوي!!. ثم طأطأ رأسه مستاء..

أُحرج ابو يحيى من جواب الفتى العفوي فضربه بظاهر يده على (عنقوره)..أحد الحضور حاول أن ينهي حالة الإحراج هذه فسأل أبا يحيى بالله كيف حكى ابنك عايش بعد ما ظل اخرس 15 سنة؟!

* أبو يحيى : والله يا إخوان شغلة زي الكذبة. كان معي بالبكم وأجيت أعبي بنزين من الكازية..سألت العامل بيش صارت التنكة قلّي ب30ر12.

* فجأة وينط عايش ويقول بلّ ب30ر12 طرت من الفرحة قتلته شو يابا؟ حكيت يابا؟ قال مرة ثانية: بلّ ب30ر12 ومرة ثالثة..ورابعة وخامسة.. آه والله ..حتى من الفرحة عبّيت بعشرين...

* المجموعة: سبحان الله !! الحمد لله ع سلامته...فعلاً اشي بحكّي الأخرس..



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي

حلوة ابو السيم تسلم