بوديوم على شاكلة طائرة . عرض دار شانيل


بدأ كل شيء مع الدعوة التي أرسلت إلينا والتي تضمنت بعض التلميحات عما يمكن أن ينتظرنا. غلاف أمامي مع رسم لشكل بيضوي لنافذة طائرة وسماء زرقاء ضبابية ظاهرة من خلاله.
تم نقلنا عبر نفق من الألمنيوم إلى طائرة مجهزة بكل وسائل الراحة التكنولوجية المتوفرة في الدرجة الأولى. وكان لكل واحد منا مقعد خاص به في الطائرة. رغم أني لم أجلس قرب المقعد 12C، حيث جلست كاميرون دياز، أو المقعد 16F، حيث جلست فانيسا بارادي.
لكني حظيت بكل وسائل الرفاهية التي حظيتا بها لناحية السفر الفخم. تم تقديم المرطبات على متن عربة بعجلات فيما كان كل واحد منا يجلس في مقعده. تأملت من مقعدي تفاصيل الشعار C المزدوج المحبوك في السجادة. الإنارة الرقيقة التي أطّرت الحواف. مخارج الطوارئ موجودة هي أيضاً.
المقاعد العصرية النحيلة المزودة بأرقام جلوس إلكترونية. السماء المعكوسة فوقنا والنوافذ التي تغير لونها من الأزرق إلى الداكن. كل تفصيل موجود ذكّرنا بأن دار شانيل Chanel تسعى دوماً إلى الكمال المثالي في كل التفاصيل.
حين بدأ العرض، كان الحضور مفتوناً أصلاً بما شاهده لغاية الآن. لكن الملابس كانت هي أيضاً محط إعجاب إذ قدّم لاغيرفيلد رؤيته لمضيفات السفر في حقبة الستينات من القرن العشرين مع الخصور المنخفضة والظلال الزرقاء المتنوعة.
التصاميم كانت أيضاً رحلة من حقبات العشرينات والستينات والثمانينات. قصات نحيلة مع حجم حول الحاشية. راوحت التركيبات من التويد الكلاسيكي إلى الدنيم المحبوك بالبرق اللماع. كل تفصيل كان له معنى، وبدا أن كارل برع في ما قام به. أحببت أيضاً الجوارب المزخرفة ومجموعات النجوم التي سطعت مباشرة فوق الركبة بحيث جمعت الحاشية مع الجوارب.

اعتمدت العارضات تسريحات الشعر العالية مما شكّل مثالاً على تحدي الجاذبية. وتم تأطير العينين بخط كحلي فيما بقي كل شيء آخر بسيطاً. أما الماكياج فخفيف جداً على الوجنتين والشفتين، فيما تألقت الأظافر بلون أزرق فاتح. إلا أن المجموعة الحصرية للألوان سيتم الكشف عنها في تموز/يوليو 2012.

خرج كارل من قمرة القيادة وسط التصفيق ثم توجب علينا للأسف مغادرة تلك الرحلة المذهلة.