بوش يرفض مراجعة استراتيجيته بسبب الاعتداء في البرلمان العراقي

دانت الولايات المتحدة بقوة الهجوم الانتحاري الذي استهدف البرلمان العراقي لكنها اكدت ان قدرة خصومها على ضرب المنطقة التي تتمتع باكبر قدر من الحماية في بغداد لن تؤثر على الاستراتيجية الجديدة المثيرة للجدل للرئيس جورج بوش.

وقال الرئيس بوش في البيت الابيض ادين هذا العمل بقوة.

ولم ير بوش في هذا الهجوم اي دافع للتشكيك في خطته الجديدة التي تهدف اولا الى ضمان امن بغداد بل اكد انه مبرر لاستراتيجيته ضد عدو جاهز لاستخدام قنابل ضد ابرياء في احد رموز الديموقراطية.

واضاف انه النوع نفسه من الافراد المستعدين للمجىء الى بلدنا لقتل ابرياء اميركيين مكررا بذلك حجته الرئيسية للدفاع عن التزام يلقى استياء متزايدا في الولايات المتحدة.

وهذه الحجة هي ان الاميركيين يقاتلون الارهابيين في العراق حتى لا يضطروا الى محاربتهم على الارض الاميركية.

وقال بوش رسالتي الى الحكومة العراقية هي اننا نقف الى جانبكم بينما تتخذون الاجراءات الضرورية ليس فقط للمصالحة السياسية بل لتشكيل قوة قادرة على الاهتمام بهذا النوع من الناس.

وقتل ثمانية اشخاص على الاقل بينهم نائبان في الاعتداء الذي وقع في قلب المنطقة الخضراء التي تخضع لاجراءات حماية مشددة في بغداد. وقال مصدر في اجهزة الامن ان الهجوم نفذه احد الافراد المكلفين حراسة نائب في البرلمان.

ويمكن ان يشكل هذا الاعتداء ذريعة اضافية للمعارضين للسياسة العراقية لبوش وخطته الاخيرة.

وبعد ان صمد عدة اشهر وافق بوش في كانون الثاني/يناير على تغيير في استراتيجيته تحت ضغط تصاعد العنف في العراق وهزيمة الجمهوريين في الانتخابات التشريعية الاميركية. وقد قرر نشر حوالى ثلاثين الف جندي اضافيين مهمتهم الاولى اعادة الامن الى بغداد.

وتثير هذه الاستراتيجية نزاعا مفتوحا بين بوش والاغلبية الديموقراطية في الكونغرس التي تحاول فرض انسحاب من العراق في 2008 .

واقرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بالطابع الرمزي للاعتداء لكنها دعت الى عدم التسرع في استخلاص النتائج. وقالت هناك ايام حلوة وايام مرة في ما يتعلق بالخطة الامنية.

واضافت ان الخطة ما زالت في بداياتها. وقالت رايس لا اعتقد ان احدا كان يتوقع الا يحاول الارهابيون تقويض التقدم الذي نحاول تحقيقه في مجال الامن.

من جهته يؤكد بوش ان اربعين بالمئة فقط من التعزيزات المقررة انتشرت في العراق لكنه تحدث بتحفظ عن مؤشرات مشجعة وقال ان العنف بدأ يتراجع في العراق.

لكن الادارة الاميركية والعسكريين على حد سواء يؤكدون انه يجب انتظار عدة اشهر قبل تقديم تقييم اول لنتائج الاستراتيجية الجديدة.

ومثل رايس اكد السناتور الجمهوري جون ماكين انه يتوقع مزيدا من الهجمات الاستثنائية في المنطقة الخضراء لكنه قال ان ذلك يجب الا يزعزع تصميم الولايات المتحدة.

وقال ماكين اثر لقاء مع بوش ومستشاره للامن القومي ستيفن هادلي ومسؤولين آخرين في البيت الابيض لا اعتقد ان هذا الامر يغير الصورة الاشمل للوضع وهي اننا بدأنا نسجل نجاحات صغيرة.

واضاف هناك بعض الاستقرار في بعض مناطق بغداد وحققنا تقدما في محافظة الانبار ونأمل ونصلي من اجل ان يستمر ذلك.