بين صراع الانفس وضعف الوازع الدينى وغياب الضمير

بين صراع الانفس وضعف الوازع الدينى وغياب الضمير عندما يضيع او يضعف الوازع الدينى ويغيب الضمير عندها تظل ترتكب من المعاصى والاثام مالا تحمد عقباه وتظل النفس الخبيثة ترتع فى حقول الشيطان وشراينه بداخلك وتتغذى على رحيق الرذيلة فتنمو بذور الشر وتعلو وريقات الخبث والحقد وتنضج ثمار الخبث والشر رويدا رويدا وتصبح تلك الثمار الخبيثة مثل قرون الشيطان عندها تكون تلك النفس الخبيثة بداخلك طغت على كل ماهو بداخلك نمت وترعرعت واثمرت براكين الشر والمكر والخبث واستباحت كل حرام واحلته وهنا تكمن بشاعة تلك النفس الخبيثة وكيف لا وقد تهيأت لها الارض الخصبة وحقول الشيطان عندما ضعف فيك الوازع الدينى وغاب الضمير وبين كل فينة واخرى تساندك نفسك الامارة بالسوء على نفسك الخبيثة فينسجان معا ارذل خيوط الرذيلة والخبث فتعلو ثمار الشر ويحلو الحرام وتنتهك الحرمات ويقطف من ثمارك تلك كل قريب او بعيد اقترب منك فالشر والخبث يعم فينشأ مجتمع مريض وجيل مريض وشخص مريض تسبب فى نقل جرثومة النفس الخبيثة والنفس الامارة بالسوء بالطبع ذلك الشخص هو انت وليت كان هذا المرض مرضا عضويا يمكن علاجه من خلال التدخلات الخارجية والادوية الكيماوية ولكنه مرض روحى نفسى لاتراه وربما ان شعرت به شعرت به متاخرا يصعب عليك علاجه لانه يحتاج منك الى العديد من جلسات ايقاظ النفس اللوامه ايقاظ الضمير الحى والتجرع من جرعات ذلك العلاج المركز من الوازع الدينى وتحاول نفسك اللوامة من ايقاظ ضميرك والرجوع بك الى صحوة الوازع الدينى والضمير الحى فيبدا الصراع بين النفس اللوامة والنفس الامارة بالسوء والنفس الخبيثة وتحاول نفسك اللوامة ان تيقظ ضميرك وتجتث بذور النفس الامارة بالسوء والنفس الخبيثة فتحاول النفس اللوامة ان تذكرك بما تفعله ترشدك الى طريق النفس المطمئنة تلك النفس الطيبة ذات الضمير الحى اليقظ وتعود بك الى حلاوة الوازع الدينى المتأصل داخل اعماق نفسك وترى بين لحظة واخرى حلاوة النفس المطمئنة ولكن هيهات فقد تقوقعت بذور النفس الخبيثة والنفس الامارة بالسوء بداخلك ومن ثم زينوا للنفس اللوامة حلاوة الحرام فتحولت من انسان ربما الى شيطان ادمى وعلى رغم صراع الانفس بين الفينة والاخرى بداخلك فتارة تعصف بك الرياح عند غياب الضمير وضعف الوازع الدينى الى ارض الشيطان فتطغوا بذور النفس الخبيثة عندك فتأمرك بنصوص النفس الامارة بالسوء فتاتى بعدها النفس اللوامة فتلومك على ماارتكبت سواء كان خيرا او شرا وفقا لدرجة غياب الضمير وضعف الوازع الدينى وقوة وحدة الانفس وبقدر ترسب النفس الخبيثة والامارة بالسوء بداخلك يكون اتجاه النفس اللوامة نحو الشر او الخير وهنا تتسائل اين هى تلك النفس المطمئنة اين هى اقول لك بأنك قمت بطمسها من خلال نفسك الخبيثة وطغيان النفس الامارة بالسوء عليها ومساندة النفس اللوامة فتقوقعت حينها النفس المطمئنة بداخلك وعلى رغم كل ذلك فسبحان الله تظل هناك فى داخل اعماق روحك ارض طيبة بها بذور النفس المطئمنة ولكن تحتاج منك بان ترويها بصحوة الضمير وقوة الوازع الدينى فمهما غاب الضمير وضعف الوازع الدينى ومهما انتشرت بذور النفس الخبيثة وطغت ثمار النفس الامارة بالسوء وترعرعت النفس اللوامة ومالت الى الشر تظل النفس المطمئنة فى داخلك وتكون عندها انت صاحب القرار اما ان تيقظ ذلك الملاك (النفس المطمئنة ) بداخلك واما ان تخرسه للابد وذلك مايحدث عندما يضعف الوازع الدينى ويغيب الضمير فتعالوا بين الفينة والاخرى وبين كل لحظة نصحح مسارنا ونقوى ايمانا ونيقظ ضمائرنا نجدد ايماننا الى اين تأخذك الغفلة (الم يان للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله …) (ياايها الانسان ماغرك بربك الكريم) – (ياايتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية فاادخلى فى عبادى وادخلى جنتى) .