تجار يرفعون أسعار بضائعهم لعكس زيادة كلف النقل

اعتبر تجار ومستوردون أن زيادة أجور نقل البضائع والحاويات التي أعلنتها نقابة أصحاب السيارات الشاحنة منطقية ومقبولة في ظل ارتفاع أسعار الديزل وتنامي الكلف على السائقين، فيما أشاروا إلى توجههم لرفع أسعار بضائعهم على المستهلك.

وقال سائقون إنّ الزيادة على الأجور تغطي كلفة الفرق في أسعار المحروقات فقط، ولكنها لا تغطي التكاليف الأخرى التي تترتب على زيادة المحروقات من قطع غيار وزيوت وغيرها.

وألمح السائقون إلى أنّ عمولة شركات النقل التي يقتطعونها من أجر السائق ارتفعت أيضا من 10% لتتراوح حاليا بين 12% إلى 15%.

وكانت نقابة الشاحنات أعلنت أول من أمس رفع الحد الأدنى لأجور نقل الحاويات بنسبة 37% ورفع أجور نقل النفط الخام بنسبة 32%، ورفع أجور نقل التموين بنسبة 30%، وذلك على خلفية قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات الذي بدأ سريانه منذ الثامن من الشهر الحالي.

وقال التاجر والمستورد نهاد أبو زيد إنّ زيادة أجور النقل طبيعية، مشيرا إلى أنها جاءت أقل من توقعاته، بسبب الزيادة الكبيرة في سعر الديزل، الذي ارتفع 76%.

وأكد أبو زيد أنّ هذه الزيادة ستؤثر على التاجر والمستهلك، إذ إنها ستزيد التكاليف على التاجر الذي سيقوم بدوره بتحميلها للمستهلك النهائي.

وأشار إلى أن أثر ارتفاع أسعار السلع سيظهر خلال الفترة المقبلة بشكل ملحوظ، لا سيما في ضوء ارتفاع كلف الشحن البحري.

وقال التاجر ناصر العبيدي إنّ رفع أسعار السولار تحديدا سيؤثر على معظم القطاعات الرئيسة لأنه عصب الحياة والنقل في أي بلد.

واستغرب العبيدي رفع الديزل بهذه النسبة، مشيرا إلى أنّ هناك دولا مجاورة مايزال سعر الديزل فيها قليلا جدا.

وأشار إلى أنّ الزيادة ستكون على النقل الداخلي والخارجي ومن المستودعات إلى المحلات وبالتالي فإنّ تأثيرها سيكون كبيرا على المستهلك.

إلى ذلك، قال السائق محمد البشابشة إنّ الزيادة على أجور النقل جيدة بالنسبة للسائق وتغطي تكاليف الرحلة.

بيد أن هذه الزيادة، والقول للبشابشة، غفلت عن ارتفاع أسعار مواد وقطع غيار كثيرة وزيوت، كما غفلت عن زيادة نسبة العمولة المقتطعة من شركات النقل والتي وصلت في حدها الأقصى إلى 15% بعد أن كانت 10%.

وألمح البشابشة إلى عدم التزام بعض الشركات بالحد الأدنى للأجور البالغ 17 دينارا للطن.

وكانت النقابة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور بواقع 37%، وذلك من 12.40 دينار للطن الواحد، إلى 17 ديناراً للطن بين العقبة وعمان نقطة القياس، يزيد أو يقل بحسب المسافة.

إلى ذلك، قال السائق منذر الزعبي إنّ زيادة الأجور عوضت جزءا بسيطا من الارتفاع في المحروقات وانعكاساتها على ارتفاع أسعار معظم السلع.

وطالب الزعبي بأن يكون هناك رفع أفضل على الأجور.

وكان قرار تحرير المحروقات دخل حيز التنفيذ اعتبارا من الساعات الأولى من فجر يوم الجمعة الموافق للثامن من الشهر الحالي، وذلك في إطار خطة الحكومة الرامية إلى تحرير القطاع لترك الأسعار تتحرك وفقا للتطورات العالمية.

يذكر أن قطاع النقل بالشاحنات والذي يضم حوالي 12 ألف شاحنة محرر وتخضع الأجور فيه للعرض والطلب منذ نهاية العام 2006، فيما قامت النقابة نهاية العام الماضي بوضع حد أدنى للأجور بعد انخفاض أجور السائقين بصورة كبيرة وتعرضهم لاستغلال شركات نقل.