تحيا مصر ... 23 عاما على تحرير ارض الفيروز ... مصر عزة و فخر

تعيش مصر اجواء الاحتفالات بذكري تحرير سيناء،‏ حيث تهل الذكري الثالثة والعشرون ومصر اكثر استقرارا وامنا ورخاء بفضل انجاز حرب اكتوبر المجيده والعبور العظيم الذي فرض تحرير كل شبر من هذه الارض الغاليه بقوه الحق والاراده

وذكرى تحرير سيناء هى ذكرى غالية على كل مصرى ففيها اعادة لذكرى حرب أكتوبر وانتصار مصر التى كانت السبب الرئيسى فى اعادة كل شبر من أرض مصر سواء بالحرب أو عن طريق التفاوض من موقع القوة ، بالاضافة الى عودة الكرامة والعزة

لم تعد سيناء أو كما يطلق عليها ( أرض الفيروز) مجرد أرضا صحراوية تشكل عازلا جغرافيا ومنطقة استراتيجية تفصلنا عن اسرائيل ولكنها أصبحت بعد أن تحقق لها الأمن بمفهومه الحقيقي القائم على البناء وامتداد الرقعه السكانيه‏,‏ فأصبحت سيناء بذلك حصنا يحمي البوابه الشرقيه لمصر ويصونها من كل تهديد‏,‏ كما اصبحت رافدا من روافد النمو الاقتصادي بعد اكتشاف البترول فيها ، بالإضافة الى احتوائها على العديد من المدن والأماكن ذات الجذب السياحى الكبير

ان التنمية الحالية التى تشهدها سيناء تعود بالفائدة الكبرى على مصر ويمكن ايجاز الابعاد الاقتصادية فى الاتى :


محور الزراعة

ويعتمد علي طبيعه الاراضى الخصبه في الشمال وكذا علي اراضي الوديان في شمال وجنوب سيناء


محور السياحه

ان امكانيات بناء السياحه متعدده كالسياحه الصيفيه علي شواطيء شمال سيناء من بور فواد حتي رفح السياحه الشتويه والعالميه علي شواطيء خليج العقبه وخليج السويس ، بالاضافة الى الاماكن الاثرية ذات الجذب السياحى فى منطقة سانت كاترين والسياحه الصحراويه وفي المناطق الجبليه في الجنوب ووسط سيناء وكذا في صحاري شمال سيناء ، سياحه المحميات الطبيعيه مثل رأس محمد كمحميه بحريه ومحميه الزرافيق شرق بحيره البردويل وغيرها


محور الثروات المعدنيه والصناعيه

ان الثروات المعدنيه في سيناء هائله كمناجم الفحم و الكبريتات شرق العريش ورمل السليكون وكلوريد الصوديوم و الرمال السوداء‏، بالاضافة الى خامات مواد البناء مثل الاسمنت والجير والرمال والتربه الزلطيه والطفله احجار الزينه مثل الرخام والجرانيت


البترول والغاز الطبيعي

ويعتبر البترول والغاز الطبيعى من أكثر الثروات التى توجد بسيناء ، وتشهد حاليا وجود من شركات البترول المصرية والعالمية للتنقيب فيها


‏البعد الاجتماعي

ويتركز في جذب جزء من الكثافه السكانيه من اجزاء مصر وذلك لانشاء مجتمع جديد مبني علي اسس الاقتصاد الحر مع اتاحه الفرصه للقطاع الخاص والاستثماري للمشاركه في التنميه


استفزاز اسرائيلى

‏والى الان لازال الاستفزاز الاسرائيلى على الحدود مع اسرائيل ، بالرغم من اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين فى مارس عام 1979، فقد قامت دبابة اسرائيلية فى شهر نوفمبر الماضى باطلاق النار على ثلاثة جنود مصريين فى ممر فيلادلفيا الحدودى مما أدى الى مصرع الجنود الثلاثة ، وبالتالى خالفت اسرائيل الاتفاقية والتى تنص على عدم وجود أسلحة ثقيلة فى تلك المنطقة

وبالرغم من الاعتذارات الاسرائيلة والتبريرات الواهية التى ساقها الجانب الاسرائيلى الا أن تلك الحادثة تدل على عدم احترام اسرائيل لاتفاقية السلام واستمرارها فى انتهاك القانون والمعاهدات الدولية


الخلاصة

ان ذكري تحرير سيناء تمثل مناسبه غاليه علي نفوس كل ابناء هذا الوطن باعتبار هذه الذكري أحد الايام الجليله التي تمكن فيها المصريون من تاكيد سيادتهم علي اراضيهم وانهاء احتلال غاصب تحقق بعد عدوان غاشم‏

وفي تقديرى الشخصى أعتبر ان ما تم علي ارض سيناء يمثل ملحمه صاغها ابناء مصر بفكرهم وجهدهم ،‏ فقد كانت سيناء وستظل أرض جميع المصريين ‏,‏ ولذا فقد شهدت ارضها منذ التحرير تنميه شامله تمثل قيمه مضافه للاقتصاد القومي وحياه متميزه لابناء الوطن‏

تحيه الي القوات المسلحه في هذه الذكري الغاليه لكل ماقدمته ولاتزال تقدمه من عطاء من اجل امن مصر وعزتها‏ ،‏ وميثاقا جديدا نكتبه بكلمات الوفاء نلتف فيه جميعنا حول كل المعاني النبيله التي تحملها هذه الذكري لتستمر مسيره النهضة والسلام .

شكرا اخي العزيز لشعورك الطيب ومشاركتك لنا احتفالات نصرنا المجيد مصر عزة وفخر لكل عربي

أي سيناء التي عادت لمصر؟ سيناء عادت مدمرة إذ أصر قادة الكيان الصهيوني على تسوية كل المستعمرات التي أقاموها بالأرض وحتى الشوارع تم حرثها حتى لا يستفيد منها المصريون ورفضوا كل العروض المقدمة لشرائها. وهذا ليس بمستغرب على عدونا ولكن بعد ربع قرن كيف أصبحت سيناء وأين المشاريع العملاقة التي كانت مطروحة لتعميرها وإعادة بنائها من جديد والهادفة لتمكين أبنائها من العيش بكرامة وقوة وتثبيتهم هناك لصد أي محاولة جديدة لاحتلالها؟


سيناء ومدن القنال بحاجة لخطط فعلية وليس مجرد مخططات على الورق ووعود لم ينفذ منها إلا القليل بينما استفاد أغنياء الحرب والسلم فقط وهم الذين قطفوا ثمار إعادة فتح قناة السويس عام 1975 وثمار سياسة الانفتاح الاقتصادي ووعود الرفاه الاقتصادي والاجتماعي التي انطلقت بعد أن وضعت الحرب أوزارها.

وكان الإنجاز الكبير في مد شريان الحياة إلي قلب سيناء من خلال المشروع العملاق ترعة السلام، الذي يعد أكبر إضافة إلي شبكة الري المصرية في العصر الحديث بتكلفة إجمالية تصل إلي 7،5 مليار جنيه لتضخ 25 مليون متر مكعب/يوم من المياه تستهدف ري 750 ألف فدان، وتساعد علي توطين 3 ملايين مواطن. وقد بدأت 31 ألف فدان الإنتاج الفعلي في سيناء، وهناك 36 ألف فدان أخري تحت الاستصلاح شبه جاهزة الآن. وقد زارها الرئيس مبارك الشهر الماضي وتفقد سير العمل فيها ودعا من يشككون في حجم الإنجازات إلي زيارة سيناء ليروا بأعينهم علي الأرض حجم ما تم من المشروعات.

وكلنا يلمس مساهمة سيناء المحسوسة في إنتاج الخضراوات والفواكه، وهذه ليست سوي البداية التي سيتم البناء عليها في خطة تنتهي عام 2017، لتصبح سيناء موردا زراعيا هاما، وتتحول أرض 'توشريت' التي تعني بالهيروغليفية أرض الجدب والعراء أرضا خضراء. ونظرا لحساسية سيناء وأبعاد الأمن القومي فإن تمليك أراضي سيناء سيقتصر علي الشباب في مساحات صغيرة تتيح فرص العمل لأكبر عدد ممكن للمستثمرين المصريين بحد أقصي يمنع المضاربة والاتجار في الأراضي. ولايزال هناك الكثير الذي تحتاجه مزارع سيناء مثل مصانع تعبئة الفاكهة ومصانع السكر لاستخراجه من البنجر الذي ثبتت جدواه الاقتصادية، ويقتصر استخدامه حتي الآن علي أغراض العلف الحيواني فضلا عن معاناة نقل المحصول إلي مصنع البنجر بكفر الشيخ.

* * *

ستشكل ترعة السلام عصب الحياة في سيناء، لكن الزراعة ليست المورد الوحيد في أرض الفيروز الغنية بالمعادن وبينها الذهب. ومع بداية العام القادم ستخرج أول سبيكة مصرية من مناجم سيناء سيكون لها أثر علي قوة الجنيه المصري وسعر صرفه، وتتضافر مناجم الذهب مع مناجم الحديد والفوسفات وحقول البترول المتعددة، حيث تنتج سيناء نحو سبعة ملايين طن سنويا من تسعة حقول أقدمها حقل سدر الذي اكتشف عام 1947 وبه نحو 35 بئرا للإنتاج. ولاتزال أرض سيناء واعدة بالإنتاج في مختلف المعادن من الحديد والنحاس والمنجنيز وخامات الكبريت وأحجار الفيروز والسيليكون 'صناعة المستقبل'، ولايزال طريق الاستثمار في مجال التعدين طويلا.

* * *

السياحة مورد هام آخر وعنصر جذب بشري لم تهمله الدولة.. وقد أصبحت منشآت سيناء السياحية مصدرا مهما للدخل، ومصدر جذب كبيرا للسياحة العالمية سواء سياحة الترفيه المرتبطة بالشواطيء أو السياحة الدينية والثقافية، حيث تمتليء سيناء بالأديرة والقلاع منذ فجر التاريخ، وأهمها دير سانت كاترين ودير طور سيناء وأديرة جبل سيناء وقلاع المغارة والحصن والطور وقلعة نويبع وقلعة العريش وقلعة صلاح الدين الأيوبي في قلب سيناء وغيرها من القلاع والجبال المتعددة التي يقصدها السياح الأجانب، ولاتزال بحاجة إلي وضعها بشكل أكثر فعالية علي خريطة السياحة المحلية لتعريف الأجيال الجديدة بهذا الجزء الغالي من أرض مصر وتثبيتها في الوجدان ..........

هى صحراء بس مرويه بدماء ابائى واخوتى ....شكرا يا امير الامة