تخلصي من الارهاق بتعلم اليوغا

لم يعد الأرق يفارقك ؟ أوشك صبرك على الانتهاء ؟ أصبحتِ تعانين ضعف التركيز ؟ عليكِ باليوجا وتمارينها ، فهي تصفي الذهن وتساعد على التركيز وتدفعكِ بالطاقة .



هذا ما تؤكده حصة الشميمرى خبيرة اليوجا الكويتية ، وأمين عام للاتحاد العالمي لليوجا وممثلتهم في الكويت ومنطقة الخليج ، لشبكة الأخبار العربية “محيط” أثناء زيارتها الأخير للقاهرة ، مشيرة إلى أن الأسس التي بنيت عليها اليوجا أولا الناحية العضوية والبدنية التي تحقق الكمال البدن ، وثانيا الناحية النفسية والروحية التي تتحقق بالتحرر النفسي والانتعاش الروحي .



علم اليوجـا



تعرف الشميمرى اليوجا بأنها علم يشمل جميع متطلبات الحياة . مقسمة إياها إلى عدة أقسام :



أولا الأوضاع الجسدية : والغرض منها هو أن يتمكن الجسم من الجلوس بصورة معتدلة ومستقرة ومسترخية حتى لا ينزعج العقل .



ثانيا التنفس المنتظم : فقوة الحياة تعنى الطاقة الحيوية الموجودة بداخلنا والتي يعد النفس مجرد جزء منها . ومن خلال أساليب التنفس يمكن تنظيم وإعادة توجيه هذه الطاقة .



ثالثا التركيز : هو تدريب يجعل الإرادة تسيطر على العقل فيبلور الشيء ويمنع كل تفكير مخالف للهدف الأصلي الذي تركز عليه الفكر الإنساني ، والتركيز يحصر الذهن والفكر في حدود ضيقة أو نقطة معينة محدودة واضحة .



رابعا التأمل : هو التطور الطبيعي لعملية التركيز وهو يؤهل العقل البشرى لامتصاص الحقائق الروحية من الكون والتأمل شامل لا حدود له. لأنه لا نهائي وليس له مكان محدد أو ظرف أو زمان ويعطى الجسم دفعة كبيرة من الحيوية ويهدئ الأعصاب والعقل ويضفى على التفكير صفاء ذهنيا ويهيئ العقل لسرعة البديهة ويقلل الضغط المرتفع حتى يصل إلى حالته الطبيعية , ويهيئ للقلب الفرصة للاتزان الطبيعي والهدوء , ويعالج القلب المتوتر والمريض , وهو البلسم الشافي للأعصاب المتوترة ويعطى للعقل فرصة للابتعاد عن حالة القلق لكي يستطيع حل مشاكله ويستعيد هدوءه واتزانه, حتى يصل إلى حالة السلام النفسي .



خامسا الاسترخاء : هو من أهم المراحل في اليوجا ويحتاج إلى سيطرة وعناية فائقة للوصول إلى نتائج عظيمة مثلا إعادة الحيوية والنشاط والشباب والحيوية والاسترخاء هو البلسم الشافي لأمراض القلب والأعصاب والإجهاد والقرحة والتوتر وضغط الدم وباستمرار عمله يمنع إجهاد القلب و الذبحات الصدرية ويستعد على شفائها بسرعة ويجدد نشاط الغدد .



مارسيها صباحاً









رغم أن اليوجا يمكن ممارستها في أي وقت إلا أن خبيرة اليوجا الكويتية تفضل ممارستها في الصباح الباكر ، من أجل الحصول على طاقة أكثر للاستعداد ليوم عمل ، أما إذا كنتِ في حاجة إلى الاسترخاء فلا تترددي عن ممارستها في المساء.



وتفيد الشميمري بأن اليوجا تختلف عن الرياضة البدنية ، إذ يتكلف ممارس الرياضة الصبر على أدائه ويحمل نفسه جهدا إضافيا إلى أن ينتهى منها وتؤدى أحيانا تحت ضغط معين ، بينما اليوجا تشترك معها معنويات المتدرب ونفسيته ويتحرر من القيود النفسية معها والمهم في هذا كله أنه يتم تنسيق التنفس مع كل حركه وتكون الحركات بطيئة متدرجة في الأداء .



وترى الشميمري أن انتشار اليوجا من جديد يعتبر منعطفا حاسما في العالم ، وهو يثبت أن اليوجا هي الطريق الصحيح والطريق الأبسط للمحافظة على الصحة ، حيث إنها مساعدة للناس على التخلص من آلامهم ، خاصة وأنها نظام صحي متكامل يشتمل على تدريبات جسدية وعقلية ومراقبة عمليات الغدد ومراقبة التنفس الصحيح وتنظيم الغذاء الكامل الصحي ، مما يقوى نسيج الجسم ويقوى الخلايا العصبية والمراكز العصبية المتحكمة في مجموعات الأعضاء ، وينظم عمل الغدد ويفتح الأوردة والشرايين لكي تسمح بمرور الدماء لجميع خلايا الجسم لتوصيل الغذاء وجمع النفايات وطردها بواسطة الأجهزة المكلفة بذلك كما أنه ينظم ضربات القلب مع الأنفاس وله وسيلة فعالة تمنع أي ميكروب من التمكن من الجسم .



الغذاء واليوجا









ولأن الغذاء الصحي جزء هام من النظام اليوجي ، ولأن الغذاء الغير سليم سبباً لكثير من الأمراض ، تؤكد خبيرة اليوجا الكويتية أنه كي يتستفيد الجسم من ممارسة اليوجا يجب أن يلتزم الإنسان بالطعام الطازج النيئ أو المطهو بطريقة صحية تجعله محتفظا بمعظم فيتاميناته التي يمتصها الجسم لاستكمال حياته ، ومهم جدا ألا يكثر من تناول الأطعمة النشوية لأنها تقلل من حيوية الجسم .



وأما بالنسبة للأواني المستعملة للطهو فيفضل أن تكون من الفخار أو الزجاج الحراري أو الصلب الغير قابل للصدأ أو أي مادة لا تترك أثراً ساما على الطعام .



كما تنصح الشميمري من يمارس اليوجا بضرورة احتواء غذائه في الوجبة الأساسية على البصل والثوم وجذور الزنجبيل ، هذه الإضافات – حسب قولها – لا تخلو منها الأطباق الهندية لفائدتها الكبيرة مع أنها مفيدة أيضا عند استعمالها منفصلة كل على حدة ، ولكن طبخهم مع بعض يزيد من تفاعلهم وفوائدهم لجسم الإنسان ، حيث يفيد البصل فى تصفية الدم ، والثوم لتقوية جهاز المناعة ، وأما الزنجبيل فهو للجهاز العصبي والتناسلي . و في طريقة الطبخ اليوجية (أي الصحية) يحمص البصل والثوم والزنجبيل لعمل" الماسالا" التي تضاف نكهتها إلى الرز أو الخضار أو أي طبخة أخرى .



كما يمكن أن يعتمد من يريد طعاماً يوجياً في وجبته الرئيسية على الأرز البسمتى الأبيض فهو الوجبة الرئيسية التي تحمل كثير من المعادن والفيتامينات مثل فيتامين ب واليود وكمية عالية من البروتين ويهضم بسهولة. أما الأرز البني يصعب هضمه لفترة طويلة جدا .







الخميس, 21 فبراير, 2008 10:59