تركيا: ذبح 3 بالسكين بهجوم على دار نشر مسيحية تنشط في التبشير

قتل ثلاثة اشخاص, بينهم الماني, ذبحا بسكين في هجوم استهدف دارا للنشر في مدينة ملاطية, شرق تركيا, توزع الانجيل وتنشر كتبا حول الديانة المسيحية, كما ذكر المحافظ المحلي خليل ابراهيم داسوز، مشيرا إلى أن دار النشر تنشط في التبشير الديني.

ووقعت عملية القتل في دار ذروة (قمة بالتركية) للنشر, كما اعلن المحافظ داسوز.

واعلن حمزة اوزانت مدير الدار لشبكة ان تي في الاخبارية التلفزيوينة انه تلقى في الماضي تهديدات, لكن المحافظ اشار الى ان الناشرين لم يطلبوا حماية.

واوضح المحافظ للشبكة التلفزيونية نفسها انه تم العثور على جثتين وجريح وقد ذبحوا بسكين, حوالى الساعة 13.00 (10.00 ت غ) داخل دار النشر. كانوا مقيدي الايدي والارجل, مضيفا ان اجهزة الشرطة تحركت بناء على طلب اقرباء الضحايا الذين اشاروا الى اختفائهم.

وقال توفي الجريح متاثرا بجروحه في طريقه الى المستشفى, وتعذر عليه القول فورا ما اذا كانت المسألة على علاقة بسرقة او على خلفية سياسية. والضحايا هم تركيان ومواطن الماني, كما قال المحافظ لوكالة انباء الاناضول دون كشف هويتهم.

واكدت سفارة المانيا في انقرة اثر اتصال هاتفي مقتل مواطن الماني, معربة عن صدمتها ودانت هذه الجريمة الفظيعة.

واصيب شخصان آخران بجروح خطرة في هذا الحادث, بحسب مراد جيم ميمان رئيس الاطباء في مستشفى ملاطية (660 كلم شرق انقرة) حيث يعالجان. وقال ان حالتهما حرجة.

ولا يعرف ان كان احد الجريحين قفز من مقر دار النشر الكائنة في الطابق الثالث والاخير من المبنى, او تم دفعه من النافذة. وهو يعاني من كسر في الجمجمة.

واعلن مسؤول في محافظة ملاطية في اتصال هاتفي ان دار النشر المستهدفة تنشط في التبشير الديني. واضاف داسوز ان الشرطة تستجوب خمسة مشتبه بهم.

واستهدفت هجمات عدة في الماضي رجال دين مسيحيين في اماكن عبادة مسيحية في تركيا حيث 99% من السكان مسلمون مع تواجد اقليات مسيحية اخرى (سريان وارمن وارثوذكس وبروتستانت وكاثوليك).

وفي يوليو/تموز 2006, اصيب كاهن فرنسي بجروح جراء تعرضه للضرب من قبل شخص وصف على انه مختل عقليا في سامسون (شمال, على البحر الاسود).

وفي فبراير/شباط من العام نفسه, قتل الاب الكاثوليكي اندريا سانتورو (61 عاما) بالرصاص في طرابزون معقل القوميين الواقع على بعد مئة كلم الى الشرق. وحكم على قاتله المراهق في السادسة عشرة بالسجن 19 عاما.

ويعود آخر هجوم استهدف اقلية, هي الاقلية الارمنية, الى التاسع عشر من يناير/كانون الثاني عندما تعرض الصحافي هرانت دينك للقتل امام مقر صحيفته آغوس في اسطنبول بيد شاب عاطل عن العمل.

وتعرض هرانت دينك الذي دافع على الدوام عن انتمائه الى الهوية التركية, لغضب القوميين الاتراك لتنديده بابادة الارمن التي وقعت بين 1915 و1917 والتي تنفي تركيا بشكل قاطع حصولها.