تزايد الطلب على غطاء تقليدي للرأس في ماليزيا قبل عيد الفطر

4432162


يشهد متجر الحاج محيي الدين محمد شريف في مثل هذا الوقت من العام إقبالا شديدا على شراء القبعات التقليدية الماليزية التي يصنعها يدويا منذ 50 عاما في ولاية بيمانج بشمال البلاد.


لكن الاقبال ضعيف هذا العام رغم اقتراب موعد عيد الفطر الذي يسبقه في العادة إقبال على شراء الملابس وأغطية الرؤوس التقليدية الجديدة.



ويطلق على اسم غطاء الرأس التقليدي في ماليزيا واندونيسيا وسلطنة بروناي وسنغافورة اسم “سونجوك” وهي قبعه بيضاوية الشكل يرتديها الرجال المسلمون وتصنع من القطن أو المخمل.



وقال الحاج محيي الدين في متجره " المنافسة حادة جدا هذا العام. بدأت العديد من متاجر التجزئة الكبيرة بيع أغطية للرأس مصنوعة آليا. بينما نحن لا نحظى الا بزبائننا المعتادين الذين يحضرون ويشترون. لا زبائن جدد… قليلون."



يعمل الحاج محيي الدين (64 عاما) على آلة الحياكة في ورشته 14 ساعة لينتج 20 قبعة تقليدية في المتوسط. لكن صناعة القبعات التقليدية شأنها شأن العديد من الحرف اليدوية الأخرى مُهددة بالاندثار في مواجهة المنافسة القوية من مصانع تنتج أغطية الرؤوس آليا وتبيعها بأسعار أقل.



وقال الحاج محيي الدين “حتى لو جاء أحد الى هنا ليتعلم فلن يحصل على دخل كاف لمعيشته. أغطية الرؤوس لتقليدية لا تحقق أرباحا كبيرة.”



وذكر الحاج محيي الدين أنه لم يعد سوى 500 قبعة تقليدية قبل عيد الفطر هذا العام وهو نحو ثلث الذي كان ينتجه لهذه المناسبة قبل عشر سنوات.



ويتراوح ثمن القبعة في متجر الحاج محيي الدين بين 12 و35 رنجيت (ثلاثة دوارات الى 12 دولارا). بينما يبدأ ثمن القبعه المصنوعة آليا من ثمانية رنجيت ويصل الى أكثر من 50 رنجيت (2.5 الى 18 دولارا) في متاجر التجزئة الكبيرة.



زبون دائم في متجر الحاج محيي الدين يدعى سلطان أسكين يعتبر دفع 25 رنجيب لشراء قبعة له وأخرى لابنه صفقة جيدة.



وقال أسكين الذي كان والده يصطحبه في صغره لشراء قبعة قبل عيد الفطر من متجر الحاج محيي الدين “هي مناسبة سعيدة ونحن نريد أن نبدو متأنقين خصوصا الاطفال. لذلك نحضر هنا سنويا لشراء غطاء الرأس التقليدي.”



وأكد زبون اخر أنه لا يمانع في دفع سعر أعلى للقبعة المصنوعة يدويا لجودة صناعتها وخامتها.



وقال عبد الحارث عبد الله الذي يعمل في الحكومة ويعرف متجر الحاج محيي الدين أيضا منذ أيام والده “نريد الافضل وخصوصا من حيث الجودة. نوعية جيدة وشكل جميل. رغم أن ثمنها مرتفع فجودتها عالية ومصنوعة من خامة أفضل.”



والقبعة التقليدية أدخلها التجار العرب الى جنوب شرق آسيا قبل نحو 600 أو 700 سنة وأصبحت جزءا أساسيا من الزي الذي يرتديه المسلمون في المناسبات والاحتفالات وخصوصا الرسمية منها.



الأثنين, 29 اغسطس, 2011 10:20