تشويه

الى هذه اللحظة لا زالت تقوم أمانة عمان ومختلف بلديات المملكة بإزالة صور وإعلانات ولافتات المرشّحين من الشوارع والجسور والأماكن الخطرة والتخلص منها بصعوبة وبتكلفة إضافية أيضاَ…فأمانة عمّان قدّرت تكلفة ازالة الإعلانات من مواقعها وإعادة المدينة الى سابق جمالها بــ250 الف دينار على الأقل - ناهيك عن نفقات بقية البلديات - وهذا رقم كبير، على المرشحين أن يتحملوه لا الأمانة…


بعض الاقتصاديين قدّروا مجموع ما انفق على الحملات الإعلانية التي رافقت الانتخابات النيابية بــ 100مليون دينار،كلها ذهبت هباءً منثوراً على هيئة ورق وقماش وحبر و(قطُر)..100 مليون دينار لو وزّعت على عدد سكان المملكة لنال كل فرد ما قيمته (20) ديناراً أي لمتوسط الأسرة الواحدة (100) دينار على أقل تقدير.

أحد المرشحين أكّد ان حملته كلفته ما يقارب المليون دينار، فقط لينال لقب (سعادة النائب)، وآخر قال ان اليوم الواحد من أيام حملته الانتخابية كان يكلّفه 10 الآف دينار ما بين دعاية و''فتّ ورشّ وكشّ وكنافة'' الخ، وبحسبة أخرى مصروف اليوم الواحد لهذا المرشح يكفي مصروف أسرة فقيرة طيلة ثماني سنوات ونصف هذا اذا احتسبنا أن دخل الاسرة 100 دينار في الشهر..

لن أطيل كثيراً بالحساب ولا بالتفكير ولا باستخدام ( لو و يا ليت)..فقط أردت القول أنه من خلال هذا الجنون الدعائي والفشخرة الهستيرية تعرّضت صورة البلد للتشويه بالمعنيين المادي والمعنوي..الإعلانات والصور شوهت جمالية البلد بالمفهوم المادي..وحجم الإنفاق أعطى انطباعاً لدى الدول النفطية والدول المانحة بأننا شعب غني ولا نستحق المساعدة وهذا تشويه ملعون حرسي. (اللي بدري بدري واللي ما بدري بقول شوال عدس)..



ahmedalzoubi@hotmail.com

احمد حسن الزعبي