تعالي الى جنازتي

قالت إذ أطرق القول بمسمعي دعني تلك حياتي فإنك لا تعي

أحببتك وما نفع الحب بأزمانٍ أضحى بها قيسٌ يبكي وينعي

إذا ما ثار القلب يوماً وتمردا أطفئه بذكراكَ تلفها أدمعي

اذهب يا من لوجوده وجدت و انسَ بيتاً قد بنيته يوماً معي

آهٍ..قد اصبت الضعيف بقتل ودمرتي عوالمي فارحمي واشفعي

ذلك قداس موتي تلفه أشباحي و في اللحد أنا رافضٌ للوداع

تلبس السواد رافضة مدّ يدي أرجوكِ عودي إلي ولا تفزعي

طابت خمرة فراقهم وامتزجت تعالي يا أحزانُ لسهرتي وتجمعي

ليلٌ طويل والذكريات تلاعبني راح الذين أحبونا وفُضَ السعي

اشتعلي يا سيجارتي فذاك همٌ و انفثي لفراقهم ندمي وتوجعي

لم يبقَ لي دونك أخبره أسراري و احكيكي قصص فارس شجاع

ومدججٌ كره الكماة نزاله بل أرداني ضعفٌ وأضنى مضجعي

يا من انتشلتني من القبر يوماً وأسكنتني قلباً بالدفء لمّ__ـاع

تحكيني عن شيءٍ أسمته أملٌ يقتل اليأس و أهدئ به روعي

أراك يا قلمُ إذ تتمرد بيدي تحاول أن تكتب أرجوكِ ارجعي

وتقول أنت من قتل الملاك فما زلت للبراءة أنت تدعي

ابكي فما نفع البكاء بعتبتهم فما الروح تعود بعد النزعِ

لا تلمني و لكن الفقر أرداني ضعيفٌ أنا مهلاً علي يا يراعي

أقول إذ حكمتني بالموت سيدتي تعالي لأشهدك بالصحراء مصرعي

وأعيديني إلى لحدي فذاك عالمي دونك رخامة قبري فضعي

و اكتبي على شاهدة قبري هذا مصير عاشقٍ بحبي مولع