تكليف الأطفال بمهمات منزلية يربي حسّ المسؤولية لديهم

لدى أم زيد طفل يبلغ من العمر عامين وآخر يبلغ من العمر8 اعوام إلا أنها تشعر بأنها فقدت السيطرة على تربيتهما.

وتقول أريد أن أكون عادلة فيما بينهما وأن أفرض قيودا مماثلة، ولكن أشعر أني أظلم طفلي،إذ تبين أن طفلها الصغير لا يزال يريد استكشاف ما حوله،الأمر الذي يجعل شقيقه الكبير يشعر بالغيرة فتنشأ مشكلات لا حل لها في المنزل على حد تعبيرها.

وحالة أم زيد حالة عامة يشعر بها معظم الآباء،ويقول الطبيب النفسي

د.محمد الحباشنة أن على الآباء أن يعلموا أن هنالك3 مراحل للتربية يجب أن يعرفها كل أب وأم.

المرحلة الأولى هي تربية الطفل من عمر يوم الى خمس سنوات ويقول حباشنة في هذا العمر يجب على الآباء استخدام أسلوب الثواب والعقاب بعيدا عن الضرب.

ويشرح الحباشنة أن الثواب يشمل إعطاء مكافآت صغيرة كشيبس أما العقاب فيشمل حرمانه من الكماليات كحرمانه من مشاهدة التلفاز أو وضعه لفترة في الغرفة.

المرحلة الثانية هي تربية طفل من عمر5 الى 10 أعوام وما ينفع في هذا العمر، كما يشير الحباشنة، الرضا وعدم الرضا، كأن يقوم الأب بعدم التحدث مع طفله إذا ما قام بتصرف غير جيد.

المرحلة الثالثة هي من عمر 10 الى مرحلة المراهقة وحولها يقول الحباشنة لا ينفع في هذا العمر سوى الحوار ووضع قواعد للمبادئ العامة وعدم الاكتراث بالتفاصيل الصغيرة كتسريحة الشعر أو نوع الموسيقى التي يستمع اليها.

ويبين الحباشنة انلكل عمر استحقاقاته ولا يجوز معاملة جميع الاطفال في المنزل بنفس الطريقة.

وتشير اختصاصية التربية المبكرة د.ايفا سايغلر أن من الظلم التصرف مع الاطفال في المنزل وكأنهم في نفس العمر، فالطفل الذي يبلغ من العمر عامين، يريد استكشاف ما حوله في حين أن الطفل الذي يبلغ من العمر 9 أعوام يريد أن يعرف ما هو متاح له.

وتقول سايغلر على الأم أن تعِ أن الطفل الذي لا يتجاوز من العمر5 أعوام لا يعرف الكثير، فهو لا يعلم ان الكهرباء قد تقتل المرء ولا يعلم أن الماء الحار قد يحرقه لذلك على الأم ان تراقبه جيدا وتجعله يستكشف ولكن بمراقبة وطلب من الأخ الأكبر أن يقوم بالمساعدة.

وتقول التربوية خلود حسني على الأم أن تعلم كل طفل من افراد أسرتها حسب عمره ولا يجب عليها أن تقع في فخ العدالة،فالأم تكون عادلة إذا ما أعطت لكل طفل حقه بحسب عمره.

وتضيف لا يجب على الأم أن تجيب أطفالها في حال اتهموها بعدم العدالة، لأن عليها ان تعلم في داخلها أن ما تقوم به هو العدل بعينه.

وتقوليجب على الأم أن تهيئ بيئة آمنه للطفل تحت عمر 5 أعوام ليشبع غريزة الاستكشاف، في حين عليها أن تبين للطفل الذي يزيد عن 5 أعوام أين هي حدوده في التصرف وأن عليه تعلم الطاعة.

وتزيدعلى الأم أن تتحدث مع الطفل الذي يزيد عمره عن 5 أعوام أنه كبير المنزل وأن عليه الاهتمام بإخوته الأصغر منه عمرا،موضحة أن على الأم توكيل الأطفال بمهمات ومسؤوليات بحسب أعمارهم.

وتبين أن على الطفل الذي يزيد عن7 أعوام أن يكلف بمسؤولية اخراج القمامة وترتيب غرفة النوم وترتيب السرير وجمع الالعاب والمساعدة في ازلة الاطباق عن طاولة الطعام بعد الانتهاء من الوجبة.

وتقول على الأم أن تعطي مثل هذه المسؤوليات لكل من الذكر والأنثى، وتضيف كما أنها يجب أن توضح للطفل الذي لا يتجاوز السبعة أعوام حدوده، بحيث تعطيه القواعد بطريقة واضحة كأن تقول لا تأكل في الصالون،لا تضرب أخاك.

وتقول حسني لكي لا يشعر الأخ الأكبر بأنه يقوم بكل الأمور وحده وأن أخاه الصغير يلعب،على الأم أن تبين للطفلين أن لكل منهما مسؤولية معينة فتقول للأخ الكبير أن عليه مساعدة الصغير وان تقول للصغير أن عليه التعلم من الكبير ولكن ليس بطريقة مفرطة.

ويقول الحباشنة إن قيام الأم بمعاملة أطفالها جميعا بنفس الطريقة قد يجعلها تفشل في التربية وفي تعديل سلوك الأطفال ولن يجدي معها أي شيء سوى معاملة كل طفل بحسب عمره.

ويبين أن لمثل هذه المعاملة أثرا سلبيا على تربية الأطفال فلا تتشكل لديهم القيم والأخلاق اللازم تشكلها في المراحل المبكرة من الطفولة، الأمر الذي يجعل من الصعب تعديل تصرفاتهم بعد ان يكبروا.

أشكرك على الموضوع وأرجو التعليق على موضوعي لإغنائه مع الشكر