تنظيم النسل او عدم الانجاب ما الهدف منه ؟؟

السبيل - تامر الصمادي
عبرت العديدات من المدرسات عن امتعاضهن من محتوى إحدى المجلات التي قامت وزارة الصحة بتوزيعها مؤخرا على المدارس ورياض الأطفال، و التي تحمل عنوان «تقويم الأمهات السنوي لعام 2007»، مع تذييل في هامش المجلة بعبارة « Us-aid » متبوع بجملة صغيرة أسفل منها، مفادها أن المجلة «إهداء من الشعب الأمريكي..!!».
المجلة في مضمونها تحمل -وفقا لمدرسات وربات منازل- «سموما خطيرة تم توزيعها على المدارس الخاصة والبيوت، كي تمارس بها عمليات مسح الأدمغة على ربات المنازل، في محاولة لإقناعهن بأن يتجهن إلى تنظيم النسل وعدم الإنجاب المتكرر».. وأكدت مدرسات لـ«السبيل» أن المادة التي تحويها المجلة تهدف إلى «الاستخفاف بعقول المدرسات وربات المنازل من خلال غرس مفاهيم سيئة ودخيلة على مجتمعنا العربي والإسلامي عن طبيعة الإنجاب، واصفة إياها بالعملية المتعبة والمرهقة وأنها تحرم الزوجين من الاستمتاع بحياتهما».
المجلة بكامل صفحاتها أتخمت بالرسوم «الكاريكاتيرية الساخرة»، والتي أرفق بها تعليقات تنتقص من عملية الإنجاب باللهجة العامية.
ويظهر في أحد الرسوم الكاريكاتورية مشهدا لعروسين يرقصان في يوم زفافهما في صالة ضخمة مليئة بالأطفال الذين أتوا مع آبائهم وأمهاتهم، ليكون التعليق الصادر عن العريس لعروسه في يوم الزفاف: «بعد هالمنظر..أنا بقترح حبيبتي إنو من أولها..إنظم النسل!»، كما يظهر رسم آخر لأحد الأزواج الذي ينفث دخان سيجارته قائلا لزوجته: «مرتي حبيبتي!..بصراحة..وبعد سنة جيزة..وبعد هالعشرة وبعد ما فكرت مزبوط..قررت: قررت أختارك إنت حتى تكوني إم أولادي!!»، لكن سرعان ما تصدر الإجابة عن الزوجة «العنيدة»، حيث ترفض طلب زوجها عن طريق الإيماءة الغاضبة التي رسمت على وجهها.
«سيدتي الجميلة»، عنوان كتب على إحدى الصفحات التي أظهرت رسما لربة منزل خرجت عيناها من محجريهما، وجرحت أصابعها، وشاب شعرها، وربطت عصابة على جبينها.. وكل ذلك كان سببه بكاء طفلها الذي كان يصرخ من شدة الألم. كما تبين الصورة زوجها «المسكين» الذي أتى من عمله مرهقا وفي جعبته باقة من الورد هدية لها، لتقابله والشرر يتطاير من عينيها قائلة: «تفتحليش موضوع الخلفة أبدا!! وروح دبر حالك! فاهم!!؟».
«النصيحة ببلاش»، عنوان آخر وضع على إحدى الصفحات التي تحوي صورة لامرأتين تقول فيها الأولى للثانية: «يا أختي يقطع الخلف وسنينو!!.. عفوا عفاف! أنا بقصد خلف جوزي مش الخلفة.. ما علينا! ..بنرجع لموضوع الخلفة، شو بتنصحيني؟! فترد عليها الثانية: «والله يا أختي في موضوع الخلفة ما إلك إلا الحبوب أو اللولب..واسألي مجرب».
وتؤكد وجدان العبداللات (مديرة إحدى المدارس) أن هناك مندوبة من وزارة الصحة قدمت إلى مدرستها وطلبت منها أن تلتقي جميع المعلمات، حيث أعطت كل معلمة نسخة من المجلة مقنعة إياهن بالعدول عن فكرة الإنجاب المتكرر.
وتؤكد العبداللات أن المجلة جاءت لتبرمج ربات المنازل برمجة سلبية، من خلال الرسومات التي ملأت صفحاتها، ومن خلال اللغة العامية التي كانت تعلق على الصور كي تجذب الأمهات، تقول: «في الحقيقة ساءنا منظر الرسومات الساخرة التي تهزأ من قضية الإنجاب، كما أن العبارة التي دونت أسفل المجلة أصابتنا بالخوف والاندهاش حيث كتب بخط صغير: إن التقديم من الشعب الأمريكي!»، وتضيف: «هذا يدفعنا للتأكيد أن هذه المجلات هدية للعائلات الأردنية من الإدارة الأمريكية ولا علاقة للشعب الأمريكي بها... المجلة مليئة بالسموم التي تسعى لقطع النسل وليس لتنظيمه كما تدعي المجلة».
وترى المدرسة آن العلي أن ما تحويه المجلة من «اسكتشات» تسخر من طبيعة الإنجاب يدلل على وجود مخططات غربية خبيثة تهدف إلى قطع النسل لدى العرب والمسلمين، وليس تنظيمه.
ربات منازل شكون لـ«السبيل» من ظاهرة ما بات يعرف بـ«مندوبات وزارة الصحة»، اللواتي يأتين للبيوت ويجتمعن مع ربات المنازل في محاولة لإقناعهن بـ«تنظيم النسل»..(!!)، وتوزيع المجلة المذكورة عليهن.