تهريب الأسلحة مستمر عبر الحدود السورية

كي-مون يتفقد القوات الدولية جنوبي لبنان

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت إن التقارير تشير إلى استمرار تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان وحث كافة الأطراف على الالتزام التام بالقرار 1701 الذي أنهيت بموجبه المواجهات العسكرية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي في أغسطس/آب العام الماضي.

ونقلت الأسوشيتد برس عن صحيفة النهار اللبنانية أن كي مون نقل إلى مسؤولين لبنانيين أن إسرائيل زودته بـأدلة وصوراً تظهر شاحنات تعبر من سوريا وتفرغ أسلحة.

وأعلن المسؤول الأممي أمام حشد من الصحفيين، أثناء توقفه في مقر قوات حفظ السلام الدولية في جنوبي لبنانن أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى تهريب أسلحة وأنا قلق من أن يؤدي ذلك إلى زعزعة الأوضاع في لبنان.

ودعا قرار الأمم المتحدة 1701 لإنهاء المواجهات العسكرية التي استمرت 34 يوماً بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، كما طالب بوقف تهريب الأسلحة إلى المليشيا الشيعية وإطلاق غير مشروط للجنديين الإسرائيليين الذين اختطفهما مقاتلي الحزب، في عملية عبر الحدود تسببت في اندلاع الحرب بين الطرفين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد التقى الجمعة بالقيادات الأمنية اللبنانية لمناقشة سُبل تطوير قدرات الجيش اللبناني على مراقبة الحدود مع سوريا.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، قد حذر الأسبوع الفائت لدى استقباله كي-مون السبت الماضي، أن الهدنة، التي رعتها الأمم المتحدة لوقف المواجهات العسكرية في جنوب لبنان العام الماضي، في خطر إزاء استمرار أسر حزب الله للجنديين المختطفين وتواصل تلقيها شحنات أسلحة من سوريا.

وصرح بيرتس، قبيل اللقاء، أن أوضاع القرار 1701، الذي أنهيت بموجبه المواجهات العسكرية، سيكون محور مباحثاته مع بان.

وينص القرار على نشر قوة حفظ سلام دولية قوامها 15 ألف فرد لمساعدة قوات الأمن اللبناني في حراسة حدوده الجنوبية المتاخمة لإسرائيل، كما طالب بوقف شحنات الأسلحة إلى حزب الله والإفراج غير المشروط عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى الحزب.

وشدد بيرتس على موقف إسرائيل المطلق، والداعي للالتزام التام بالمطلبين قائلاً إنهما المحور لاستمرار تطبيق القرار 1701 بحذافيره.

وحذر من تداعيات عدم الالتزام بقرار وقف شحنات الأسلحة لحزب الله وما قد يتسبب به من أضرار بالغة الخطورة، وتعكير صفو الاستقرار القائم حالياً في جنوب لبنان، على حد قوله.

واندلعت المواجهات العسكرية بين القوات الإسرائيلية وحزب الله إثر عملية عبر الحدود، نفذتها الأخير، وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وأسر اثنين آخرين في 12 يوليو/تموز.

ومن جانبه انتقد الأمين العام للأمم المتحدة كلاً من إسرائيل وحزب الله لانتهاكهما القرار الدولي.

ولفت كي مون إلى تزايد الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق لبنان خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الفائت.

واقترح تشكيل بعثة مستقلة لمراقبة الحدود على خلفية مزاعم إسرائيل باستمرار سوريا في تهريب السلاح إلى حزب الله.