جوجل تدخل المنطقة العربية بمشروع لتعريب محتوى الانترنت

جوجل تدخل المنطقة العربية بمشروع لتعريب محتوى الإنترنت

دبي – محمد عايش

تدخل شركة جوجل العالمية إلى المنطقة العربية بقوة عبر مكتبين إقليميين لها، أحدهما في دبي والآخر في القاهرة، تم إطلاقهما بالفعل الشهر الماضي؛ لتعزيز الخدمات التكنولوجية المقدمة إلى مستخدم الإنترنت العربي.

وشاركت جوجل بجناح خاص في أسبوع جيتكس للتقنية، الذي أنهى أعماله في دبي الخميس الماضي، لتكون هذه أول مشاركة لـجوجل في فعالية تقام بمنطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي، في مؤشر واضح على اهتمام الشركة المتنامي بالدخول إلى أسواق المنطقة.


وتعتزم جوجل تنفيذ مشروع تكنولوجي كبير لتوسيع نطاق المحتوى العربي على الإنترنت، حيث قال مدير جوجل في دبي حسني الخفش إن إطلاق مكتبي دبي والقاهرة يأتي في إطار السعي لتوسيع المحتوى العربي على شبكة الإنترنت. وقال الخفش -في حوارٍ خاص مع الأسواق.نت- إن العرب يشكلون 5% من مستخدمي الإنترنت على مستوى العالم، وهذا يعني أنهم شريحة واسعة ومجتمع مهم على الشبكة الإلكترونية، لكن في مقابل ذلك فإن المحتوى العربي يشكل أقل من 1% من إجمالي محتوى شبكة الإنترنت، وهو ما يجعل أمام جوجل آفاقًا مهمة للتوسع. وبحسب الخفش فإن لدى جوجل اهتمامًا كبيرًا بالمستخدم العربي، ولديها مشروع متكامل في هذا الاتجاه، حيث تم مؤخرًا إطلاق برنامج تعريب، وهو برنامج يتيح للمستخدم كتابة ما يريد باللغة الإنجليزية وحروفها اللاتينية فيقوم بتحويلها فوريًا إلى اللغة العربية. وقال إن تعريب جاء خطوة لاحقة لبرنامج نول، التي تمثل اختصارًا لكلمة Knowledge، التي تعني المعرفة. ونول هو عبارة عن برنامج موسوعي يتيح للأشخاص أن يدوِّنوا ما يشاؤون من معارف، ويسمح للقراء أيضًا والمتخصصين بتقديم إضافات لما هو مكتوب من قبل، وهو الآن بعدة لغات، لكن أول لغة تم إطلاقه بها هي العربية في مؤشرٍ واضحٍ على اهتمام شركة جوجل بالمستخدم العربي والسوق العربية، وفقًا للخفش.


ويأتي توسع جوجل نحو المنطقة العربية على الرغم من الأزمة المالية العالمية التي كبَّدت العديد من الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا خسائر مالية مرعبة، لكن جوجل لا تبدو بالمطلق أنها تأثرت من قريبٍ أو بعيد بهذه العاصفة من حولها؛ إذ يقلل الخفش تمامًا من أية مخاوف محتملة على الشركة أو على توسعاتها في المنطقة العربية، فضلاً عن أنه يرى في المنطقة العربية سوقًا واعدة وبانتظارها مستقبل جيد. وقال الخفش إن 52% من مدخول شركة جوجل يأتي من خارج الولايات المتحدة، وهذا يعني أن الأسواق النامية لها مستقبل واعد، لكن هذا المستقبل ليس على حساب الأسواق الأصلية. ووفقًا للخفش فإن إطلاق مكتبين لـجوجل في المنطقة العربية لا يعني أنها حديثة عهد بهذه المنطقة، إذ يعمل الخفش مع زميلته جوان كبة على تمثيل جوجل في المنطقة منذ نحو عامٍ ونصف، وخلال تلك الفترة كانت الاستعدادات تجري بالتزامن لإطلاق المكتبين في القاهرة ودبي. يشار إلى أن جوجل واحدة من أضخم وأشهر شركات التكنولوجيا في العالم، وهي تدير محرك البحث الإلكتروني الأول على الإنترنت، والذي يستفيد منه يوميًا مئات الملايين من البشر بمختلف اللغات في العالم، ومن بينها العربية.

شكرا الك الاء … تحياتي