حب... أي حب أتكلم عنها، أي نوع من الغباء

حب... أي حب هذا الذي أتحدث عنه، وأي مشاعر تلك التي أتكلم عنها، أي نوع من الغباء هذا الذي كنت فيه، وأي أنواع الجريمة تلك التي ارتكبتها بحق نفسي وكياني وحقيقة قلبي لأخبرك بأني أحبك، نعم.. نعم إني أعترف بأني أخطأت كثيرا.. كثيرا، حينما تفوهت بتلك الكلمة وجعلتها تتردد على شفتي لتصل إلى مسامعك، كنت في قمة تفاهتي وأنا أتفوه بتلك الكلمة التي اعتاد الكثير على ترديدها دون سابق إنذار ودون أي مبرر، بمناسبة أو من غير مناسبة.. اعتاد الجميع على قولها، نعم كنت في حالة أعتقد بأنها فترة ما يطلقون عليها اسم فقدان الذاكرة.. نعم على ما أعتقد كنت فاقدا ليس للذاكرة فحسب بل للوعي والإحساس أيضا، حب.. أي حب هذا ونحن في زمن اللا حب.. زمن لا يعرف إلا النفاق والغدر والكذب، زمن قد ماتت فيه الإنسانية والمشاعر الصادقة السامية، مات فيه كل شيء له علاقة بالوفاء والإخلاص والأمان والعاطفة المليئة بالحنان، حب وأين هو الحب ؟

!.
لنكن واقعيين أكثر ونتكلم بصراحة ومصداقية ولو لمرة واحدة، أي قلب هذا وأي مشاعر تلك التي تعشق في اليوم الواحد ثلاث أو أربع مرات، وأي نظام هذا الذي نتبعه لنصنف فيه هذا الكم من المشاعر اليومية، وأي أكاذيب وأعذار تلك التي نختلقها حينما يكتفي أحد الطرفين من الآخر ليعلن بعدها مرحلة النهاية والبداية في مراحل وعلاقات جديدة، حب.. أهذا هو الحب الذي نتوهمه ؟
!!..
لا إنه ليس بحب وإنما هو اللعب والتسلية وقضاء وقت الفراغ والتمتع بما فيه من مميزات وحوافز وما يندرج تحت هذا الشيء من بنود التنازل والمتعة والترفيه، التي اعتادت (حواء) على تقديمها لذلك الشخص الذي تتوهم بأنه يحبها، وبنود الحرمان والألم والمعاناة وغيره من آثار إيجابية وسلبية، ولا أعتقد بأن هناك أي إيجابيات من علاقة عابره لا أساس لها، ولكن للأسف الشديد كل ذلك يقع تحت ستار الحب.. الحب الذي لا نعرف معناه ولا نعرف أيضا حقيقته، الحب الذي انتهى منذ آلاف السنين وما بقي منه غير روايات وقصص وأشعار، الحب.. الذي نتجاهل فيه حتى المصداقية مع أنفسنا ومشاعرنا، الحب .. وأين هو الحب في زمن اللا حب
..
إنه ليس بحب وإنما هو حب في زمن البطيخ
!!.

مشاعر

حينما تموت الذكريات.. وتعاود الحياة من جديد..
فلا مجال لها وأن تعيش.. لأنها ستبقى
..
شيء من الذكريات .. شيء من الذكريات
.