حتى تبتعد عنك كل مشاكل البشرة.. اليك هذه النصائح

الجلد أحد أعضاء الجسم المهمة وأكثرها تعرضاً للعالم الخارجي، فهو يحمينا من الحرارة والبرودة وأشعة الشمس والبكتيريا والجراثيم ويتعامل مع البيئة الخارجية ويتأثر بعواملها، لذا تظهر عليه الخدوش والجروح والحروق والوخزات المختلفة.
يمثل الجلد حوالى 15% من وزن الجسم الإجمالي، ويتألف من ثلاث طبقات: الطبقة الخارجية وتسمى البشرة وهي رقيقة وتبلغ سماكتها 0،1 مليمتر والوحيدة الخالية من الأوعية الدموية، الطبقة الوسطى تسمى الأدمة وتتوافر تحتها طبقة غنية من خلايا النسيج الضام، الطبقة الداخلية وتحتوي بشكل أساسي على خلايا النسيج الضام والدهون وتبلغ سماكتها حوالي 25 مليمتراً تقريباً.
تحتوي مساحة صغيرة من الجلد لا تتعدى مساحة ظفر الإبهام على متر من الأوعية الدموية، 120 غدة عرقية، نحو 20 غدة دهنية، 50 غدة شعرية، خمسة أمتار من الألياف العصبية، كذلك تحتوي على مترين من الأوعية اللمفاوية، حوالى 30 نهاية عصبية بالإضافة إلى آلاف الخلايا الصبغية.
وظائف الجلد
- الوقاية: للجلد دور مهم في وقاية أنسجة الجسم، وهو الخط الدفاعي الأول ضد الإصابات والجراثيم.
- الإحساس: يتضمن الجلد أعصاباً تسمح بالإحساس بالألم أو الحرارة أو الضغط أو اللمس، وهي تكثر في أطراف الأصابع والأماكن الخالية من الشعر.
- الإخراج: يساهم الجلد في التخلّص من الماء وبعض الأملاح، وتقدّر كمية الماء التي يفقدها بحوالى نصف ليتر يومياً. يتبخر الماء الذي يخرج من الجلد باستمرار لذا لا نواه، أما إذا زاد إفرازه على سرعة التبخّر فيؤدي هذا الأمر إلى ظهور العرق.
عوامل تتحكم بالعرق
يؤدي ارتفاع حرارة الجو إلى اتساع الشعيرات الدموية في الجلد فيزداد العرق، فيما يسبب انخفاض درجة الحرارة انقباض الشعيرات الدموية فيخفّ العرق. من جهة أخرى، يزيد تبخّر العرق من الجسم كلما قلّت الرطوبة في الجو ويقلّ مع زيادة الرطوبة.
ومن العوامل التي تزيد التعرق أيضاً، المجهود العضلي والانفعالات النفسية.
أول خط دفاعي
يكوّن الجلد طبقة رقيقة تنتج بكتيريا وفطريات مفيدة مهمتها وقاية الجسم من دخول البكتيريا والفطريات والميكروبات إليه وحمايته من الأمراض الجلدية، من هنا تأتي قوته ومناعته. لذلك يجب الحفاظ على هذه الطبقة الرقيقة الواقية للجلد باستخدام أنواع الصابون الجيد والمستحضرات الطبية والابتعاد عن المراهم والكريمات ومرطبات الجسم والمساحيق والمبيضات الرخيصة التي تكون عادة سيئة. كذلك يفرز الجلد مادة دهنية بواسطة الغدد الدهنية تحميه من الجفاف والتشقق، يزداد نشاط هذه الغدد الدهنية عند البلوغ وتنتج منه الإصابة بحبّ الشباب.
تشكّل الطبقة الخارجية الخشنة من الجلد حاجزاً منيعاً يستحيل على العوامل المسببة للأمراض اختراقه، إضافة إلى كونها تربة خصبة للفيروسات والبكتيريا النافعة والخميرة. تتعرف الخلايا المنتجة لمادة الكرياتين (من الخلايا الذكية) إلى الكائنات المجهرية المعادية الضارة وتميّزها، لذلك تنتج مواد مناعية كمادة الإنترلوكين.
تنشّط مادة الكرياتين العقد الليمفاوية التي تهبّ للدفاع عن المناطق في الجسم التي تتعرض لهجوم وتظهر العوارض على شكل طفح حرارية أو تهيجات جلدية. قد يحدث ذلك بعد لدغة أفعى أو قرصة ناموسة أو لسعة نحلة أو دبور أو غيرها، فيقاوم هذا الاحتقان تحت الجلد السموم التي تحاول الدخول إليه عبر المسام، من هنا ضرورة الاعتناء بالبشرة وسلامتها وصحتها.
مع أن البشرة لا تحتوي على أوعية دموية إلا أنها تعتمد على التغذية السليمة التي تساعد في امتصاص ثلاثة أمثال وزنها من الماء. ومن دون وجود البشرة الواقية قد يجفّ الجسم تماماً في أقل من ساعة.
الفاكهة والخضار والحبوب بأنواعها من الأغذية السليمة، بالتالي يفقد عدم تناولها البشرة قدرتها على امتصاص الماء وعلى إنتاج المادة الرطبة التي تحميها وتقيها من الميكروبات والجراثيم وغيرها.
الأسوأ أن تفقد البشرة القدرة على الاحتفاظ بالماء الموجود في الجسم أصلاً والإسهام في تنظيم السوائل الموجودة فيه وصيانتها بشكل سليم، بالتالي يتعرّق المرء بكميات أكبر ويفقد الماء الضروري له، ما يؤدي إلى إضعاف النسيج الضام وكذلك العضلات والغدد، فيبدو أكبر من عمره الفعلي. تطور البشرة قدراتها ومقاومتها من عملية الأيض والتحول الغذائي وليس من خارج الجسم.
مادة الكبريت
تتكوّن البشرة من 20 نوعاً من الأحماض الأمينية، من أبرزها الكايسيتين الذي يستخدمه الكبريت للانتقال داخل الجلد وهو أحد أبرز عناصر المناعة في الجسم. كذلك يحمي الكايسيتين الجلد من الجفاف ويكسبه مرونة تجعله قابلا للتمدد، ويضفي تناول الأغذية الغنية بمادة الكبريت النضارة على الجلد والجاذبية والرونق والشباب.
عنصر البايوتين
البايوتين عنصر مساعد مهم لإكساب الجلد النضارة والجاذبية واللون البراق، ينتمي إلى فئة فيتامين B ويتكوّن في الأمعاء، يتوافر في صفار البيض، الطماطم، فول الصويا، الرز الطبيعي غير المعالج، الكبدة، الجزر بأنواعه، الفول السوداني، حبوب الشوفان. ولا تزيد حاجة الجسم إليه على 0.001 واحد بالألف من الغرام تخزّن في الكبد لوقت الحاجة، ويؤدي نقص البايوتين إلى خشونة الجلد والشعر.
البايوتين أحد أفضل الأدوية الطبيعية المضادة للأمراض العصبية والتوتر لأنه يحافظ على وجود الغلوكوز بشكل سليم في الدم، ويدعم الخلايا العصبية، لذلك يشتكي الذين يعانون من أمراض عصبية وشحوب في الجلد والتجاعيد.
أشعة الشمس
يمتصّ الجسم الفوتون من أشعة الشمس، يشبه هذا الفيتامين الهرمون وهو يحفّز الموروثات لتنشّط كل خلية من خلايا الجسم. عناصر الكايسيتين والبايوتين أو أي مادة غذائية أخرى هي عديمة الفائدة ما لم تستقبل الفوتونات من الشمس، لذلك من الضروري التعرض لأشعة الشمس يومياً حوالى 20 دقيقة على الأقل.


الخميس, 28 يناير, 2010 09:11