حرية التعبير عن الرأي

حرية التعبير عن الرأي :بكل الوسائل المشروعة، وحقه في التعبير عن رأيه عبر جميع وسائل الاعلام المتاحة من صحف وإذاعة وتلفزة، وكذلك حقه في الرد والتعليق حول ما يعلن من آراء ومواقف حكومية أو غير حكومية، وعبر ذات وسائل الاعلام التي بثتها . كما أنه ليس لأي مواطن الحق في اختيار مسؤولية أو تغيير النظام السياسي. كما لا يوجد في كل السعودية مسؤول أو مدير منتخب شعبياً. وتسيطر الحكومة على جميع القنوات الموجودة للتعبير عن الرأي، كما تمارس رقابة مشددة على الكتب والصحف المستوردة من الخارج. ولا يسمح بعقد الندوات الثقافية والمحاضرات العامة دون إجازة رسمية من الدوائر الامنية.وشهد عام 1991 م ، قيوداً إضافية على حريات التعبير السلمي أيا كان شكلها سواء كانت داخل المساجد أو في المحاضرات أو الصحافة أو الكتب أو التجمعات السلمية أو الامسيات الثقافية أو الانشطة الأكاديمية. بل وامتد التقييد لشرائط الكاسيت التي جرى إحكام الرقابة عليها هي الأخرى.فعلى صعيد الخطباء في المساجد، منع الشيخ أحمد البلوش وهو خطيب أحد أكبر المساجد بمدينة الدمام من الخطابة في مطلع عام (1991 م) أثر إنتقاده للتواجد الأجنبي في البلاد أثر الغزو العراقي للكويت. كذلك منع الشيخ سلمان العودة والشيخ عبد الله الجلالي من إلقاء الخطب في صلاة الجمعة ومن إلقاء دروسهما الأسبوعية. وقد صدر قرار المنع بتاريخ 1 / 4 / 1991 م من جانب الأمير عبد الإله بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم. كما احتجزت السلطات السعودية أحد أئمة المساجد في الرياض وهو الشيخ عوض القرني، لأنه خطب في مسجده منتقداً الحكومة السعودية مندداً بالوجود العسكري الأجنبي. وقد أطلقت السلطات سراحه فيما بعد، ولكنها قيدت نشاطه ومنعنت نشر مقالات اسبوعية له في صحيفة (المسلمون). كما إعتقلت السلطات أعداداً أخرى من رجال الدين الشيعة البارزين من بينهم الشيخ عبد اللطيف الناصر، والشيخ عبد الكريم الجبيل، والشيخ جعفر المبارك وهؤلاء جميعاً لا يزالون رهن الاعتقال والتعذيب.وفي هذا الإطار تمنع السلطات السعودية دخول الكتب القادمة من مختلف بلدان العالم، بما في ذلك تلك المنشورة بصورة قانونية والموزعة في أقطار مجلس التعاون الخليجي.فكتب الدكتور عبد الله فهد النفيسي (وهو أكاديمي وعضو سابق في البرلمان الكويتي) ممنوعة في العربية السعودية، وكذلك كتب الدكتور محمد الرميحي (رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية) والدكتور خلدون حسن النقيب الذي نشر كتاباً عن المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية.كما تمنع الحكومة السعودية باستمرار الابحاث التي تصدرها مراكز الدراسات المعروفة في العالم العربي، مثل كتاب (السياسة الخارجية السعودية) للدكتور غسان سلامة، وكتاب (تطور بنى الأسرة العربية) الذي صدر عن معهد الإنماء العربي لمؤلفه زهير حطب.ومن كتب مركز دراسات الوحدة العربية، منع كتاب (هدر الامكانية) للدكتور سعد الدين إبراهيم ، وكتاب (تجربة دولة الامارات العربية المتحدة) . كما منع تداول التقرير الاستراتيجي العربي الذي يصدره مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية لعدة سنوات. ومُنعت معظم الدراسات الصادرة عن مؤسسة الأبحاث الفلسطينية في تونس، وكذلك كتب الدكتور أسامة عبد الرحمن وهو (محاضر جامعي وكاتب سعودي) نشر معظم كتبه في الخارج وجميعها محظورة في العربية السعودية، ومن مؤلفاته (المثـقفون والبحث عن مسار) و (البيروقراطية النفطية ومعضلة التنمية) ودواوين شعره الثلاثة (هل من محيص) و (بحر لجى) و (رحيق غير مختوم) وكتب الروائي السعودي المعروف (عبد الرحمن منيف)، كما لم يسمح بنشر أي من الكتب التي تزيد على الثلاثين في المملكة، والتي كتبها الشيخ حسن موسى الصفار، وقد حظر كتابه الأخير (التعددية والحرية في الإسلام) : (دراسة في حرية الاعتقاد وتعدد المذاهب) الصادر عام (1990 م) من التداول في السعودية. كما يتعرض مقتني الكتب الممنوعة إلى عقوبات شديدة من قبل أجهزة الامن السعودي. ففي يوليو (1989 م) قامت سلطات الأمن في مركز الحديثة على الحدود السعودية مع الأردن باعتقال السيدة زهراء الناصر (40 عاماً) من مدينة الاوجام بالمنطقة الشرقية، بعد ان وُجد لديها كتاب يتضمن أدعية دينية شيعية، وقد تعرضت لتعذيب شديد أدى إلى وفاته بعد أربعة أيام من إعتقالها.وفي يوليو 1981 م قامت السلطات السعودية باعتقال خمسة مواطنين من مدينة العوامية في المنطقة الشرقية في مطار الظهران الدولي بتهمة إدخال كتب سياسية وثقافية، والاشخاص الخمسة هم:1 ـ سعود علي الحماد ـ 18 عاماً ـ استشهد في السجن بعد (45) يوماً من اعتقاله .2 ـ جعفر محمد جواد الربح ـ 16 عاماً ـ وقد استمر إعتقاله لمدة عامين.3 ـ علي سلمان آل عمار ـ 16 عاماً ـ بقي في السجن مدة عامين.4 ـ عبد الكريم سعيد النمر ـ 17 عاماً ـ اعتقال مدة عامين، وفي مارس 1985 م ، اعتقال المواطن عصام جعفر في مركز جمارك الحديثة، على الحدود السعودية ـ الأردنية لأنه وجد في حوزته كتباً سياسية.وفي 28 ديسمبر من نفس العام، ألقي القبض على (عباس مصطفى الياسين ) في مطار جدة الدولي لاقتنائه كتباً سياسية أيضاً .وفي (11 اغسطس 1988 م) اعتقل المواطن (محمد جعفر الشيخ) من منزله في الدمام بتهمة طباعة كتاب دعاء شيعي في إحدى مطابع الدمام. وفي سبتمبر من نفس العام اعتقل (غسان محمد حسين صالح) (17 عاماً) في مطار الرياض الدولي حينما اكتشف بحوزته عدد من الكتب القديمة المطبوعة في القاهرة ودمشق عن العفاريت والجن والسحر. وقد أوردت اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في الخليج والجزيرة العربية قضية المواطن (علي أحمد الشهاب) الذي اعتقل عام (1989 م) إثر إتهامه بتهريب (17) نسخة من كتابين مختلفين كان بحوزة الشهاب أقل من عشر نسخ من كلا الكتابين الممنوعين، وفي البدء اعتبرت القضية مسألة إدارية وغُرم مبلغ خمسين ريالاً عن كل نسخة وتمت مصادرة الكتب. إلا أن المؤسسة الدينية الوهابية استأنفت الحكم فيما بعد لأن الكتب المهرّبة، تضمنت كتباً دينية شيعية، وحوّلت القضية إلى محكمة القضايا المستعجلة في القطيف، فاصبحت ليس مسألة جنائية فحسب، وإنما قضية أخلاقية وسياسية. كما أن القاضي الذي لم يقرأ الكتب لأن سلطات الجمارك كانت قد أتلفتها تنفيذاً للتعليمات، قد قضى بأن هذه الكتب مخالفة للشريعة الاسلامية، وأنها تسمم العقول وأن إدخالها يعني خروجاً على طاعة الملك وأنها تشكل تهديداً للأمن. وقد حكم القاضي على المواطن المذكور بالسجن مدة ثمانية أشهر والجلد (180) جلدة علنا.حرية الصحافة:يضع قانون الصحافة والمطبوعات الصادر عام (1982 م)، قيوداً مشددة على تداول ونشر المطبوعات، وبخاصة كل ما قد ينطوي على المساس بأمن الدولة ونظامها العام. ويتيح القانون لوزارة الاعلام، حق مصادرة أو إتلاف أي عدد من أية صحيفة صادرة في المملكة وبدون تعويض، إذا ما تضمن ما يمس الشعور الديني (التفسير الوهابي للدين)، أو يعكر الامن أو يخالف الآداب العامة أو النظام العام. وينص القانون على إنزال عقوبة السجن لمدة أقصاها عام واحد، أو الغرامة أو كليهما، كما توجد قوانين أخرى تقيد مجالات نشر الكتب وطباعتها، حيث تشترط على المؤلف أو الناشر’، عرضها على الرقابة قبل إرسالها إلى المطبعة ، حيث يمنع طباعة أي كتاب لم يحصل على الترخيص اللازم لذلك. وحملت أيضاً أزمة الخليج الثانيةن قيوداً إضافية عن تلك القائمة بالفعل فيما قبل اندلاع الأزمة، ففيما استمرت اجراءات الاعتقال، والفصل التعسفي في صفوف الصحفيين والكتَّاب وأساتذة الجامعات، وفرضت رقابة مشددة على جميع الصحف والمجالات والنشريات المختلفة.والرقابة الشديدة على الصحافة، من قبل أجهزة الأمن ، لم تقتصر على الصحافة المحلية، بل شملت الصحافة العربية والأجنبية، فمثلاً يفرض حظر بعض الصحف العربية منذ مدة طويلة منها (الأهالي) و (المختار الإسلامي) المصريتان. و (السفير) و (الكفاح العربي) و (النداء) اللبنانية . و (الأزمنة العربية) التي كانت تصدر في الامارات العربية المتحدة، ثم إنتقلت إلى لندن. وكذلك جميع الصحف الصادرة في اليمن الجنوبي (قبل الاتحاد)، وجميع الصحف الليبية، وصحيفة (المحرر) الصادرة في باريس، ومجلة (الطليعة العربية) و (الوطن العربي) و (النشرة) الصادرة في أثينا وصحيفتا (القدس) و (العرب) الصادرتان في لندن. وحظر دخول مجلة (الايكونوميست) البريطانية لمدة خمسة اشهر، بسبب تقرير نشرته في السابع والعشرين من يونيو 1987 م تحت عنوان (مجد العرب المفقود) ، كما حظرت المجلة مرة أخرى اعتباراً من السابع من يوليو (1990 م) وحتى العشرين من اكتوبر (1990م) إثر نشرها مقالاً حول موت الحجاج، نتيجة إنهيار نفق (المعيصم) في مكة المكرمة.كما حظرت صحيفة (الاندبندنت) البريطانية عام (1990 م ) ، أثر نشرها لمقال إنتقادي، عنيف كتبه (روبرت فيسك) مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط حول وفيات مكة. وبقي الخطر سارياً على الرغم من منح السلطات السعودية تأشيرات دخول لمراسليها أثناء حرب الخليج. وحظرت مجلة (نيوزيك) الأميركية مرتين خلال عام (1990 م) الأولى في عددها الصادر في (9 أبريل) الذي حمل موضوع غلافه عنوان (فارس العراق الأسود ـ صدام حسين ـ ). ثم عددها الصادر في (27) أغسطس (الطبعة الدولية)، ربما لإحتوائه مقالاً عن العائلة المالكة في السعودية.وحظرت مجلة (التايم) الأمريكية ثلاث مرات خلال عام (1990 م) الأولى عددها الصادر في (24 سبتمبر) لأن الملك فهد كان موضوع الغلاف، والثانية عددها الصادر في (15 اكتوبر) بسبب مقال عن الشيعة في المملكة، والثالثة عددها الصادر في (24 ديسمبر)، بسبب مقال الغلاف الذي حمل عنوان (ما هي الكويت).وحظرت صحيفة (لوبوان) الفرنسية ثلاث مرات خلال عام (1990 م)، في (30 يوليو) ومنتصف سبتمبر (العدد 939) وأوائل اكتوبر (العدد 942).كما حظرت أعداد معينة من الصحف التالية^ (المساواة الباكستانية 30 سبتمبر 1990 )، و (أمروز الباكستانية 29 سبتمبر 1990 م) ، و (مشرق) 30 سبتمبر 1990) و (نواي وقت 30 سبتمبر و 16 مارس 1990 م) . وحظرت صحيفة (الغارديان البريطانية 15 فبراير 1991 م) و (الفايننشيان تايمز البريطانية 15 مارس 1991 م) و (ديلي ميل البريطانية 18 مارس 1991 م) . ولم تكتف السلطات السعودية بذلك، وإنما قامت باعتقال مجموعة من الصحفيين وتعذيبهم من قبيل :محمد العلي رئيس تحرير جريدة (اليوم):اعتقل عام 1982 م مع عدد من صحفيي الجريدة، الذين إتهموا بالانتماء إلى منظمة سياسية ممنوعة، ووجهت إلى العلي تهمة معارضة الدولة، وتعريض أمنها للخطر، ونتيجة وساطة دولية وأثر صدور عفو عام في نهاية العام المذكور أطلق سراحه، لكنه طرد من منصبه كرئيس للتحرير ، ومنع من الكتابة لعدة سنوات.صالح العزاز مدير التحرير السابق لصحيفة (اليوم):إعتقل عام (1982 م)، ثم أطلق سراحه في نفس العام، وقد أعيد إعتقاله يوم (6) نوفمبر 1990 م) . حيث أدعت السلطات أنه أبلغ المراسلين الأجانب عن الاحتجاج الذي كانت النساء يزمعنّ القيام به مطالبات بحق قيادة السيارات، وأنه التقط صوراً لمظاهرة الاحتجاج.وحين اعتقل العزاز كان رئيس تحرير مجلة غرفة التجارة والصناعة، وقد أطلق سراحه يوم (4 مارس 1991 م).المربد:ملحق جريدة اليوم الادبي، الذي استقطب العديد من الكتَّاب الشباب، أغلق في مايو 1982 م وأُلقى القبض على محرره (علي الدميني) ، ثم أطلق سراحه بعد عفو عام 1982 م .عبد الله علي الدبيسي :المشرف على صفحة اليوم والناس بجريدة اليوم، اعتقل عام 1983 م ، بعد نشر رسائل من القراء تلمِّح إلى حصول عمليات رشوة في العقود التي حصل عليها مقاولون لإنجاز مشروعات لوزارة الشؤون البلدية والقروية. وقد أطلق سراحه فيما بعد.ومن الكتَّاب الذين تعرضوا للاعتقال.فوزية البكر:محاضرة مادة علم الاجتماع في جامعة الرياض، وكاتبة في صحيفة (الجزيرة). اعتقلت عام 1982 م إثر إتهامها بمعارضة الحكومة، وبقيت محتجزة عدة أشهر. كما اعتقلت عام 1990م لعلاقاتها بمظاهرة النساء المطالبات بحق قيادة السيارات.يوسف الزهير:المحرر السياسي لصحيفة (اليوم) اعتقل عام 1983 م ، ثم أطلق سراحه.الشاعرة فاطمة كامل أحمد يوسف (المعروفة باسم ندى اليوسف):عذِّبت حتّى أصابها الشلل حين اعتقلت عام 1985 م . وقد أطلق سراحها فيما بعد.عبد الله الصيخان:وهو كاتب وشاعر معروف، اعتقل وتعرّض لتحقيق وسوء المعاملة عدة مرات عام 1985 م.عبد الرزاق الكوي:كاتب وصحافي اعتقل عام 1980 م ، ثم أطلق سراحه.بدر الشبيب :كاتب وشاعر اعتقل عام 1980 م ، ثم أطلق سراحه فيما بعد.مهدي البحارنة :وهو شاعر، اعتقل أيضاً عام 1980 م ثم أطلق سراحه.عبد الرسول محمد حسين :شاعر وفنان، اعتقل مدة عامين (85 ـ 1987 م).علي إبراهيم الدرورة:وهو مؤرخ وشاعر، كتب عدداً من المؤلفات إعتقل ما بين عامي (85 ـ 1987 م) لاتهامه بعدم الولاء للنظام، ولاقتنائه كتباً ممنوعة.أحمد راشد المطوع:وهو أستاذ جامعي وكاتب اعتقل سنة 1989 م حتّى اواخر 1990 م.ويعد المناضل ناصر السعيد، أحد أبرز الكتَّاب الذين تعرّضوا للاضطهاد بسبب آرائهم. ففي شهر ديسمبر عام 1979 م اختطف هذا المناضل من بيروت بواسطة جماعة وثيقة الصلة بالسفارة السعودية هناك.حق تشكيل الجمعيات والاحزاب:بالرغم من أن المملكة عضو في منظمة العمل الدولية منذ عام 1976 م ، والتي تبيح مواثيقها حق تشكيل النقابات، فإن هذا الحق، وكذلك الاضرابات العمالية محظورة . ويعتبر مرسوم ملكي صدر في 21 يونيو 1956 م، إن أي اتفاق على ترك العمل يقوم به ثلاثة أفراد على الأقل جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة عام، كل من شارك أو اتفق أو دعا للتظاهر أو الاضراب عن العمل، كما تحرم المراسيم الملكية تشكيل الاحزاب والجمعيات السياسية، ويعتبر الانتماء إلى حزب أو الدعوة إليه جريمة ضد امن الدولة ويعاقب مقترفها بالسجن لفترة تصل إلى خمسة عشر عاماً وذلك بموجب قانون الامن الوطني الصادر عام 1965 م ، كما ينص هذا القانون على إنزال عقوبات شديدة بحق أولئك الذين يعارضون السياسات الرسمية، ويشمل ذلك من بين أمور أخرى : التدخل في الشؤون السياسية بما في ذلك الانتماء للتنظيمات السياسية أو التحريض على الاحتجاجات العلنية والحث على الاضرابات والمشاركة فيها. وينص قانون الأمن الوطني على أن من يثبت بحقه إرتكاب الجرائم الموصوفة يعاقب بعقوبات تتراوح بين السجن والنفي داخل البلاد والإعدام.وفي تطور خطير يهدف إلى قمع المعارضين للسلطة السعودية، صدر قانون رقم 148 لعام 1989 م الذي أصدره وزير الداخلية، وصادقت هيئة كبار العلماء عليه. فيعرّف أعمال العنف التي ترتكبها التنظيمات السياسية المحظورة بأنها فساد في الأرض، يُعاقب مرتكبها بالقتل (بقطع رأسه أو بإعدامه رمياً بالرصاص أو بالرجم أو ببتر اليد اليمنى والقدم اليسرى). وقد أدين ستة عشر حاجاً شيعياً وتم إعدامهم بموجب هذا القانون بعد صدوره بوقت قصير. حرية العقيدة:لقد جاء في تقرير منظمة العفو الدولية لعام(91 ـ 1992 م) أن الشعائر والممارسات الإسلامية في السعودية محصورة بصورة عامة في التفسير الوهابي لفلسفة تشريعات المذهب الحنبلي في الإسلام ، وتمنع الشعائر الأخرى المخالفة لهذا التفسير كزيارة الحجاج لقبور عظماء المسلمين في مكة والمدينة، أو الأذان على الطريقة الشيعية.والأنكى من ذلك، أن الحكومة السعودية لم تتعدى على الحقوق السياسية أو الشخصية للمواطنين، بل تعدت على مقدساتهم الدينية، ومنعت بعض المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وحاولت في سبيل ذلك إنهاء جميع الآثار الإسلامية الموجودة في مكة والمدينة. بينما تنص المواثيق الدولية، على حق كل إنسان في ممارسة عقائده الدينية بحرية، وبدون تدخل من قبل السلطات السياسية.وقد قام أهالي القطيف وعدد من المدن والقرى المحيطة بها في نوفمبر 1979 م، بالتظاهر سلمياً لإعلان الاحتجاج على القمع الحكومي، والاضطهاد السلطوي لحقوق الشيعة، فأرسلت الحكومة ، الحرس الوطني الذي أطلق النار على المتظاهرين، وقد استشهد في هذه الحوادث ما يقارب ثلاثين شخصاً، كما جرح نحو مائتين واعتقلت السلطات ما يقرب من (1200) شخصاً.وتُعتبر الاحتجاجات الفردية في العربية السعودية مخالفة للقانون أيضاً . ففي يونيو (1980 م) استجاب بعض مواطنين المنطقة الشرقية لدعوة وجهّها الإمام الخميني (رحمه الله) للمسلمين بالمناداة بشعار (الله أكبر) و (حرروا فلسطين) فكان رد الحكومة السعودية على ذلك، ان أمرت أجهزة الأمن بتسيير دوريات استثنائية، واعتقال كل من يقوم بهذا العمل، وقد اصدرت قيادة الشرطة أوامراً إلى جنودها بقمع المخالفين بشكل حازم وصارم. وجاء في الأمر الذي عممته إمارة المنطقة الشرقية برقم 5335 / س يوم 6 أغسطس 1980 م ، ما نصه:علمنا هذه الليلة ان اذاعة ايران، أذاعت ليلة البارحة نداءاً يحرض أبناء الشيعة في المملكة والبحرين بالقيام بمظاهرات سلمية يوم الخميس، وكذلك يوم الجمعة بعد الخروج من صلاة الجمعة، وأن يكون الهتاف : الله أكبر. حرروا فلسطين. وطالبهم بالصعود إلى اسطح المنازل والهتاف (الله أكبر).منعاً للتجاوب مع هذا النداء، فإن عليكم اليقظة والانتباه والحرص على قمع أي عمل عدائي يكون قمعاً حازماً صارماً لا هوادة فيه وعلى أمير القطيف وكافة قادة القطاعات الامنية إعتماده.إضافة إلى ذلك تمارس السلطة السعودية، رقابة صارمة على الأنشطة الدينية والثقافية. ومن جراء ذلك تعرض مجموعة من علماء الدين إلى الاعتقال والتعذيب بتهمة التعرض لموضوعات غير مقبولة من جانب السلطة وهذه بعض أسماء هؤلاء العلماء:يوسف سلمان المهدي،اعتقل ثلاث مرات في 1980 ، 1982 ـ 1985 م ، وأطلق سراحه عام 1987 م .عائض القرني،تم اعتقاله في سبتمبر عام 1990 م ، وتم إطلاق سراحه بعد يومين من اعتقاله.علي عبد الكريم العوا،اعتقل مرتين في 1986 م ويونيو 1982 م ، وقد أطلق سراحه فيما بعد.السيد طاهر الشميمي،اعتقل مرتين في عام 1986 م ، ثم في يونيو 1989 م حتّى عام 1990 م.حسن مكي الخويلدي ،اعتقل ثلاث مرات : في عام 1981 و 1985 و 1988 م وقد اعتقل آخر مرة، لأنه ردّ على انتقادات وجهت إلى المذهب الشيعية من قبل بعض رجال الدين المرتبطين بالسلطة.جعفرالمبارك ،وقد اعتقل وسجن من عام 1985 م وحتى عام 1987 م ، ثم أُعيد اعتقاله في ابريل 1988 م ، ولا يزال رهن الاعتقال حتّى الآن.جواد جظر ،اعتقل عام 1987 م ثم أطلق سراحه.عبد اللطيف الناصر،اعتقل منذ عام 1988 م ولا يزال رهن الاعتقال .عبد الكريم الحبيل ،اعتقال منذ عام 1988 م ولا يزال رهن الاعتقال.ومن بين الذين اعتقلوا ، علماء الدين الآتية أسماؤهم:

عبد الحميد عباس ، فؤاد الخيري، مالك السنان، صراع شبيب دهيم، محمد علي العمري ( من المدينة المنورة)، حسين صالح آل الشيخ، ياسين تريكي، عبد الرسول البيابي ، محمد علي البيابي، حسين عبد الهادي بوخمسين، إبراهيم البطاط، حسن حبيب الضامن، مصطفى علي خاتم، عبد الله محمد النمر، صادق الجبران، توفيق بوعلي، كاظم محمد علي العمري (من المدينة المنورة) ، غالب حسن الحماد.

error-dj@hotmail.com

لقد أوجعت قلبي هذه الاحصائيات

اين انتم عنا ياكتاب يامثقفون

نحن اهل الاحساء نكاد نختنق بأيدي الوهابية والسلطة المؤيدة لها

حسنياتنا مغلقة - مراكزنا معطلة -حوزاتنا المبتدئة محاصرة -شبابنا يعتقل بلا جناية سوى انه شيعي المذهب

متى ترتفع عنا يد الظلم؟؟؟