حينما نعود للماضي ونحن ما زلنا حطام مرمم

أتأمّل بقاياي .. أحاول لملمتها ..

أشرع في تدشين قلبي بعد عمليات طِـوال لأعيده كما كان ..

فالليالي الماضية .. ذهبت بدياجيرها ..واندثرت .. وها أنا أتناساها علّها تنساني قليلا ..

كم من الصعب جدا أن تسترجع ذكريات .. قد لفظها قلبك .. لشدّة قساوتها ..

انسحبتُ عن كل شيء .. وبات عندي جديد في كل شيء ..

القلب .. وها قد ترمّم بالرغم من وجود صدوع الزمن الغابر ..

النفس .. ها هي تتطهّر ..

بقايا حُطامي .. كنستُها بيدي .. وأزلتُها من داخلي بعد أن بلّلتها دموعي ..

إذن .. وأخيرا البسمة تعود لثغري ..

أخيرا .. بدأتُ من جديد

حياة جديدة

قلبٌ جُــَّدد

كل شيء جديد

كل شيء له أنظره بنظرة مختلفة عن أختها السابقة ..

هِــهْ .. يا لسخرية الأيام بنا !!

بالأمس كانت تسعى للتقرّب مني .. وأصبحت بمقدرتها الفائقة أن تكون
فتاتي المفضّلة .. روحي الساكنة الحنونة ..
أحببتُها .. ووثقتُ بها .. فكانت صديقتي .. وأنا التي لم أسمح لأحد أن يمَسّ
قلبي أو أن يقترب منه حتى ،،
ثم وبعد كل شيء .. وبعد أن استمتعت بأسراري .. بعفويتي المُنطلقة .. تركتني
لم تتركني هكذا .. لا .. لقد ابتعدت .. وباتت كالسراب ..
سراب تخلل بين يدي بعد أن مددتُها لأقصاها محاولة لمسه ..
ابتعدت .. بعد أن نسفت الحب ..هكذا وبكل بساطة بريئة !!
وباعت قُدسية الأسرار ..بأرخص الأثمان .. هكذا وبكل بساطة بريئة !!
وحطّمت كل معنى للثقة .. الأمل .. البسمة .. حتى الأخوة حطّمتها
هكذا وبكل بساطة بريئة !!
وهكذا وبكل عفوية منتعشة أقول .. سُحقا لكِ ..
وسُحقا لكل من تسمّى بالصداقة وهو بعيد بُعد المشرق من المغرب عنها ،،

توقفي أيتها الحمقـــاء !!

عبارة .. صرخ بها قلبي الموجوع .. وتتابعت أنفاس روحي الحائرة

هتفت .. أو بالأحرى .. تمتمت ..

أيّ حُمقٍ أصابني !!

أيّ جنون ذاك الذي مسّني !!

بل أيّ عقل الذي سكنني ساعتها !!

هِــهْ .. هذا وأنا التي أحاول ترميم حُطامي

ونسيان تلك الليالي بغياهبها المُخيفة المُحزنة !!

يا الله ،،

مهما جدّدتُ ما حولي .. وما بداخلي ..

يظلّ شيئا خفيا .. غامضا .. يُعيدني إلى الماضي ..

حتى لو لم يكن ذالك بإرادتي ..

وإني لأظن الشيء الخفيّ هو ..

الحنين إلى الآلام .. فهُناك قوة .. تُعيدنا إلى آلامنا السابقة ..

لا لشيء .. فقط لنمارس استمتاعنا بأنفسنا حينما كنا وقت الألم .. ووقت فجأة الألم ،،

كلامك جميل وبيعجبي بجد