خطة لتوظيف 6 آلاف سعودية في مكة

قدرت بيانات إحصائية حديثة صادرة عن الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، حاجة سوق العمل إلى نحو ستة آلاف فتاة للعمل في نحو 1500 محل تشملها مرحلة التأنيث الثالثة التي أطلقتها وزارة العمل أخيراً.

وقال لـ "الاقتصادية" حسن كنسارة عضو مجلس إدارة غرفة مكة والمشرف على برنامج المسارات الوظيفية: "ما زالت هذه الأرقام أولية وحتى هذه اللحظة، ونحن نعمل على رصد طلبات المنشآت الراغبة في توظيف فتيات لديها"، خاصة أن أغلب المحال تقع في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف وفي حي العزيزية.

وأشار إلى أنهم بصدد إنشاء مركز معلومات شامل وقادر على توفير بيانات إحصائية دقيقة لحجم الوظائف المتاحة في سوق مكة المكرمة، وحجم الراغبين في العمل من النساء والرجال، مفيداً إن مركز المعلومات قد يكون قريباً من الإعلان على تأسيسه وخاصة بعد صدور موافقة مجلس الإدارة عليه.

ولم يستبعد أن تشهد مستويات الأجور خلال الفترة نفسها، ارتفاعاً في تلك المعمول بها في الوقت الحالي، والتي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال كمرتب شهري للفتاة، مبيناً أنهم يلمسون طلباً حول ذلك، وخاصة من قبل المنشآت الراغبة في الحصول على فتيات من ذوات الخبرة التي اكتسبنها خلال الأعوام الماضية.

ويرى أن مما سيرهق كاهل القطاع الخاص، هو دخول المشاغل النسائية ضمن برامج قصر الوظائف على السعوديات، الأمر الذي يرى من شأنه أن يكون هناك قصور في توفير حجم الطلب، والذي تسعى إلى تلبيته غرفة مكة من خلال المسارات الوظيفية الشهرية.

ولفت إلى أنهم في غرفة مكة ومنذ منتصف شهر رمضان الماضي – موعد إقامة أول مسار وظيفي – لديهم في الوقت الحالي نحو ألفي طالب للوظيفة من الرجال والنساء، والذين لم يتسن بعد توجيههم للوظائف رغم التواصل المستمر الذي تقوم به الغرفة مع ملاك المنشآت.

وأفاد أن القائمة الموجودة لدى الغرفة في الوقت الراهن من طالبي الوظائف، معظمهم من حملة الشهادة الثانوية، مبيناً أن نسبة الأميين ضئيلة جداً ولا تكاد تذكر ضمن قائمة الأعداد التي تقدمت لطلب الوظائف من خلال المسارات الوظيفية التي تقيمها الغرفة.

وكانت غرفة مكة أقامت البارحة الأولى مسارا توظيفيا خاصا للسيدات من فئة ذوات الاحتياجات الخاصة "الصم والبكم" والتي قال عنها كنسارة: "لقد أطلقنا هذه المبادرة، بعد أن لمسنا من خلال إقامة ملتقيات التوظيف للأصحاء، أن هناك فئة من ذوي الاحتياجات تبحث عن وظائف تساعدها على مواجهة ظروف الحياة والمعيشة".

وأوضح عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة والمشرف على مسارات التوظيف، أن المسار شهد مشاركة 13 مؤسسة وشركة تعمل في مختلف المجالات، والتي قامت بدورها بطرح 40 فرصة وظيفية نسائية في مهن متعددة ومنها: مدخلة بيانات، تعبئة وتغليف، موظفة أرشيف طبي، أمينة مستودع، أرشفة إلكترونية، طاهية، أمينة مستودع، ومراقبة حضور وانصراف وغيرها.

واستدرك:" هذا الرقم ما زلنا ننظر إليه كرقم متواضع، ولكنه يعتبر الخطوة الأولى نحو تخصيص مسار وظيفي يشمل جميع ذوي الاحتياجات الخاصة من الجنسين خلال الفترة المقبلة"، مبيناً أن المسار تمت إقامته بعد أن شهد تنسيقا مشتركا مع صندوق الموارد البشرية ومع العاملين في القطاع الخاص ومع جميع الجهات المعنية بالأمر.

وتابع: "سنعمل خلال الفترة القادمة على إعداد قاعدة بيانات لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي سيتم الحصول على المعلومات الخاصة بها من خلال الملتقى الذي عقد ليوم واحد فقط، ومن خلال عمليات استقبال الطلبات بعد ذلك في غرفة مكة من قبل العاملين على المسار الوظيفي"، مردفاً: "سنعمل بعد ذلك على توجيه الراغبين في الوظائف إلى القطاعات التي ترغب في تشغيلهم لديها".

ويرى أن العمل في الوقت الحالي على تخصيص مسار خاص لتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة بات أمراً مهماً وحاجة ملحة، وخاصة أن نسبة المعوقين وفقاً لآخر الإحصائيات المتاحة من إجمالي السكان السعوديين بلغت 0.8 في المائة، من بينهم 65 في المائة ذكور و 35 في المائة إناث.

وأضاف: "توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة بخلاف أنه واجب وطني يجب على القطاع الخاص العمل على تفعيله، فهو يسهم في زيادة نسبة السعودة لدى المنشآت التي تقوم بتوظيفهم، وذلك باعتبار أن توظيف الواحد منهم يساوي أربعة سعوديين، وأن التسجيل يحتسب بشكل فوري نتيجة ارتباط مكاتب العمل بمركز معلومات وزارة الداخلية، وبالتأمينات فيما يتعلق بالبيانات الخاصة بالسعوديين والوافدين".

وطبقا لهذا الإجراء الذي توفره وزارة العمل، وفقاً لكنساره، فإنه سيساعد في تحسين وضع المنشآت في برنامج نطاقات، وذلك في حال تم تنفيذ الشرطين الخاصين بالتوظيف، والمتمثلين في ألا يكون هو السعودي الوحيد في المنشأة، فإذا كان الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة هو السعودي الوحيد في المنشأة، يحتسب بواحد حتى يتم توظيف سعودي آخر معه في احتساب صاحب الإعاقة بأربعة سعوديين، وألا تزيد نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة على 10 في المائة من السعوديين في المنشأة، فإذا زادت النسبة على 10 في المائة يحسب الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة بواحد فقط. وعن سبب تأجيل المسار لنحو ثلاثة أشهر حيث كان المزمع إقامته في أواخر شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، قال: كانت هناك ظروف حالت بين تواصل الغرفة مع ملاك المنشآت التي يمكن إيجاد الوظائف النسائية فيها للسيدات اللاتي يعانين إعاقة الصم والبكم".


الثلاثاء, 22 ابريل, 2014 11:13