خواطر فتاة ليلاً

لا تسألني من أحبلا تحدّق النظر في وجهي وتنظر إلى عيناي, فإنك لن ترى في عيناي من أحب, إلا إذا كنت من أصحاب القلوب العامرة وقدرت التسلل إلى قلبي فإنك حتماً ستعرف حبيبي.يضيق صدري حين أسمع أن الحب مخلوق يموت, فالزمان مهما طال لا بد له من نهاية, والشمس لا بدّ لها من مغيب.أريد حباً خالداً لا يموت, أريد روحاً صادقة لا تنصهر بالجحيم.بحثت كثيراً بين المحبين عن محبوبٍ عادل فلم أجد إلا محبوباً واحداً يضيع العدل في أرض كرمه وعطفه, فذاك يحبّ من يكرهه, وآخر يحبّ من قلبه مشغول بغيره, وهذا يحبّ من لا يعرف الحبّ ولا طعمه.لماذا ضاع الحب الصادق؟ ومن المسؤول!؟نعم رأيت اثنين هائمين ببعضهما حباً يجعل أحدهما يتمنى الجحيم إذا كان محبوبه فيه, تعس ذلك من حبّ, فإن له ما تمنى.أرجع وأقول لك: لا تحاول البحث بين كتبي ودفاتري عن صورة المحبوب أو عنوانه, أقسم لك أنك لن تجد شيئاً.آآآآآآآآهٍ... آآآآآآآآآآآه..... أريد حباً يسمع المحبوب فيه همسك, ويشعر ببكاءك, ويلبي أمنيتك, ويحضن لهفتك إليه بلهفة تتوه لهفتك في بحارها كالسمكة الصغيرة.أرني ذلك المحبوب!!! لن تستطيع.أريد حباً يجعلك محبوباً بين الناس, لا منزوياً ومخذولاً, حباً لا يجدي فيه الكلام المزيف, ولا الغزل الكذاب, نعم حباً خالداً لا يملّ ولا يضجر محبوبك منه.أعطني ذاك الحبّ واطعني بسكين إن شئت, فمهما كانت السكين حادة فإنها لن تستطيع أن تخدش ذاك الحبّ, بل إنها في الوقت الذي تكون فيه فاصلة بين الروح والجسد هي نفسها جامعة بين المحب ومحبوبه.ياله من فارقٍ كبير, بين محبين تبعدهما طعنة سكين وبين هذا الحبّ.