د- سرور بلع المادة 179

يقول أحدهم أو كبيرهم إن الجميع لا يفهم المادة ١٧٩، بينما هو ـ وحده دون بقية البشر ـ الذي يفهمها، وعندما يقوم بشرحها يأتي دفاعه عنها ضعيفا وهشا، ولا يقتنع برأيه أحد، بينما يتصور سيادته أنه «جاب الديب من ديله» مع أن الديب ليس له ذيل، كما كان يقول الفنان الراحل فؤاد المهندس في برنامجه الشهير «عمو فؤاد».

وعمو فتحي سرور يحاول «بلع» المادة ١٧٩ بعد تعديلها لنا، ليس لأنه مقتنع بها وبما يقوله دفاعا عنها، لكن في تقديري لأنه يحاول أن يرضي بهذا الشرح ضميره، وأن يقنع هو نفسه به، فيقول هذا الكلام غير المفهوم،

ثم يتهم الآخرين بالغباء، لأنهم لم يدركوا عظمة كلامه وعظمة الضمانات، التي وردت في هذه المادة اللعينة، وأنه يا ولداه لم يكن ينام الليل بسببها، ثم أصبح ينام الليل بعد ضبطها وإصلاحها وتهذيبها وطبخها، وإضافة اتنين طن رغاوي صابون عليها لزوم تسهيل عملية البلع والهضم.

إن أي نص قانوني أو دستوري لا يراعي فيه المشرع التطبيق هو نص بلا قيمة، أو هو نص سوف يساء تطبيقه بشكل واسع، فالنص ليس شيئا والتطبيق ليس شيئا آخر.

نقلا عن جريدة المصرى اليوم