:: ذبحتوووووووووووووووووون

لا توجد أرقام دقيقة تكشف حجم وقوة حركة ذبحتونا الطلابية في الأردن، التي فيما يبدو ما تزال جسماً صغيراً، إلاّ أنّ صداها الإعلامي والسياسي كبير وملفت، لما تحمله الحركة من مطالب مجتمعية ضرورية وحيوية تماماً، ما يجعلها مرشحة، في المستقبل القريب، للانتشار والتجذر لتصبح رقماً صعباً في سياق الحراك السياسي والمدني العام، ولتكون أنموذجاً لشرائح وطبقات اجتماعية عديدة في خلق سياقات ومسارات للتعبير عن مصالحها ومطالبها والدفاع عنها، كما هو عليه الحال بالنسبة لحركة كفاية المصرية المعروفة التي انطلقت من الحركة الطلابية في الجامعات المصرية ثم تحولت إلى حركة سياسية- مدنية عامة بصيغة ولون جديد على الساحة المصرية.
الاستجابة الحكومية الرسمية لحركة ذبحتونا تعبر عن رؤية أمنية قاصرة ضعيفة غير قادرة على قراءة واستنطاق المدلولات والإشارات ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحملها الحركة، التي وإن خرجت من رحم الاتجاه اليساري إلاّ أنها تقدم خطاباً مدنيا وطنياً بامتياز، يتجاوز لغة الايدولوجيا المعلبة والمناكفة السياسية ليؤكد على حقوق شريحة واسعة من المجتمع الأردني، طلاب الجامعات، ويعكس همومها وهواجسها، ويقدم مصالحها للرأي العام وصانع القرار ويدافع عنها، بأدوات مشروعة وقانونية، كالاعتصام والاحتجاج والنشاط الإعلامي والطلابي، إذ تمضي هذه الحركة قدماً وتبني تقاليد جديدة مضمونها ضرورة قيام كل شريحة اجتماعية ببناء الإطار والسياق المدني- السلمي للتعبير عن مصالحها والدفاع عن حقوقها في مواجهة التحولات الليبرالية القاسية المبنية على وصفات دولية لا تراعي الجوانب الاجتماعية أثناء عملية انسحاب الدولة من واجباتها الاقتصادية ودورها الرعائي.
في حالة الأردن؛ فإن الشريحة الاجتماعية المتضررة من التحولات الاقتصادية تمثل قطاعات عريضة وكبيرة لكنها لا تجد من يدافع عنها ويعبر عن مصالحها في ظل الانشغال الكامل للمعارضة السياسية بالقضايا الخارجية من جهة، وعدم قدرة مؤسسات المجتمع المدني من التواصل مع هذه الفئات ودمجها ضمن مؤسساتها وتحريكها للدفاع عن مصالحها وحقوقها. في هذا السياق فإنّ حركة ذبحتونا بمثابة اختراق للمناخ السياسي السائد وتجسير للفجوة بين العمل السياسي وبين المطالب والمصالح المجتمعية المهدرة في الوضع الراهن.
حركة ذبحتونا تشكل، أولاً، استجابة لمعاناة اقتصادية- اجتماعية على كاهل شريحة واسعة من طلاب الجامعات الذين تضرروا وأهليهم من الارتفاع المتوالي في الرسوم الجامعية، ما وصل في بعض التخصصات والنسب إلى 200% خلال سنوات قليلة، وهي رسوم مرشحة للارتفاع في سياق السياسة الرسمية برفع الدعم عن الجامعات، ما يعني – في المقابل- حرمان شريحة واسعة من الطلاب من حق التعليم نظراً لعدم قدرة اهلهم على دفع رسومهم الجامعية في ظل غلاء المعيشة ومعدل التضخم لأسعار المستهلك المرتفع (وصل في الربع الأول من هذا العام إلى 8.2%).
على هامش ارتفاع الرسوم وكلف المعيشة العالية يمكن التقاط ملاحظة جديدة على المجتمع الأردني تتمثل بازدياد ملحوظ في نسبة عدد الطلاب الجامعيين الذين يعملون في مؤسسات خدماتية ويدرسون في الوقت ذاته، وهي ملاحظة ممتازة وتعبير إيجابي عن الاعتماد على النفس من جهة، والرغبة في التعلم والدراسة من جهة أخرى، وموجودة في العديد من الدول المتقدمة اقتصادياً، لكن هذه النسبة (الطلاب العاملون) لا تزال قليلة ولا تمثل الشريحة الواسعة من الطلاب، ولا يعود ذلك إلى عزوف الطلاب عن العمل، كما يُروّج دوماً في الدعاية الرسمية، إنما لأسباب أخرى تتمثل أولاً في ندرة الفرص الاقتصادية التي تتكيف مع ظروف دراسة الطلاب وتتناسب معها، وثانياً لعدم وجود قوانين عمل كافية وحامية تكفل للطالب شروط عمل جيدة؛ لذلك تبقى الشريحة الواسعة من الطلاب عالة على أهلها، في ظل الظروف الاقتصادية القاهرة الحالية.
حركة ذبحتونا، من ناحية أخرى، هي رد على منطق الأحكام العرفية الذي يسود الجامعات منذ سنوات، في ظل قوانين تغلّب المنظور الأمني ومنطق الوصاية ليس فقط في الانتخابات الطلابية، بل في التعيينات الجامعية والتعامل مع أعضاء هيئات التدريس، ما أصاب الجامعات بحالة مرعبة من النكوص والتراجع على المستويات التعليمية والثقافية كافة. فبعد أن كانت الجامعات الأردنية محاضن للتدريب على العمل السياسي والمدني ومنارات تعليمية متقدمة أصبحت عنواناً لأمية الأساتذة والمدرسين، وللعنف الطلابي المعبر عن فراغ كبير سببه غياب النشاطات الثقافية والسياسية التي تحفز الطلاب باتجاهات إيجابية.
فمن يقرأ نظام تأديب الطلبة في الجامعة الأردنية يجد أنه يتضمن مواد عرفية يمكن أن تؤول وأن تستخدم ضد أي نشاط سياسي للطلبة، يكفله لهم الدستور. هذا النظام غير دستوري إطلاقاً، ويعبر عن عقلية عرفية واضحة، فالمادة التي تمنع أي تجمع أو تنظيم من دون أخذ رخصة من إدارة الجامعة هي مادة عرفية مشابهة لقانون الاجتماعات العامة، وكذلك منع إصدار النشرات ومجلات الحائط بحجة الإخلال بالأمن هي مادة فضفاضة مطاطة تحتمل التأويل وتفتح المجال لعقوبات شديدة للطلاب من دون وجود محدد موضوعي- قانوني يمكن الاستناد إليه في مواجهة الإدارة، ما يشكل كابحاً لأي نشاط طلابي نظراً للكلفة العالية اذ يباح لإدارة الجامعة تقرير العقوبة التي تراها ضد الطلاب.
أخيراً؛ تمثل حركة ذبحتونا جواباً ثقافياً يستنهض الشباب الجامعي للقيام بأدوار مدنية وسياسية ويتدرب على العمل الديمقراطي والتعبير عن مصالحه ومطالبه بدلاً من الانزلاق إلى العمل تحت الأرض أو حالة من اللامبالاة تبعد الشاب عن القضايا الوطنية العامة وتجعل منه فاعلاً سلبياً وعبئاً اجتماعياً على الجامعة والمجتمع!



ايه رايكم في حركة ::ذبحتونا:: الطلابية في الاردن شايفين الطلاب اللي بيشاركوا في بلادهم مش زيكم ليه متغيروش منهم . انا مش متحمسالهم انا بس متحمسة للفكرة فكرة انهم يقوموا ويعبروا عن نفسهم .احنا محتاجين تكون عندينا الشجاعة زيهم ، يا اعضاء ياريت تشاركوني وتبادلوني افكركم عيب كده بجد .

والله هايل ان فى شباب فى الوطن العربى بيعرف يعبر عن قضاياه وبحلم ان الشباب على مستوى الوطن العربى كله يكون له قضيه واحده هو ان يتحرر من داخله ويغير من افكاره ويجعل له مبدأ وطريق وهدف وتكون القضيه هى اصلاح حال الامه والاخذ بيدها الى شط الامان لان حالنا اليوم يرثى له وشكرا على الموضوع
اكيد لازم الجميع يعبر عن رايو بس المشكلة في انو يعبر عن رايو ولكن رايو ما بيتسمع في ظل هاي الحكومات العربية ومش بعيد انهم يصيرو يسجنوهم متل ما عملو مع غيرهم الي من قبل في الدول العربية... للاسف الدول العربية ما عندها حرية الرأي
... للاسف الدول العربية ما عندها حرية الرأي صحيح ودي مشكلتنا