رسالــــة والد الي ابنتــــــه ليلــــة زفافهـــــــا

اللهم صل على محمد وآل محمد

ابنتي . . .

اليوم تنتقلين إلى يدين غريبتين . . . فى هذه الليلة سيظللك
سقف غريب فى بيت رجل غريب.

فى هذه الليلة سأقف أمام سريرك النظيف فى بيتي فأجده خاليا من ثنايا شعرك الأسود
الذى يفوح منه عطر الطهارة فوق وسادتك البيضاء.

و قد تنهمر الدموع من عيني لأول مرة فى حياتي ، فاليوم يغيب عن عينىّ وجه ابنتي
، ليشرق في بيت الرجل الغريب الذي لا أعرفه حق المعرفة خيره من شره.

اليوم ينتقل شعوري وتنتقل أحاسيسي إلى أهل أمك يوم سلموني ابنتهم و هم يذرفون
الدموع ؛ كنت أظنها دموع الفرح أو دموع تقاليد أهل العروس ، و لم أعرف إلا اليوم
أن ما كان ينتابهم هو نفس ما ينتابني الآن ، و أن ما يعذبني هذه الساعة كان
يعذبهم ، و أن انقباض قلبي فى هذه اللحظة و أنا أسلمك إلى رجل غريب كان يداهمهم
أيضا.

و صدقيني يا بنيتي إنه لو كان لى ، يوم تزوجت أمك ، شعور الأب ، لأفنيت عمري في
إسعادها ، كما أحب أن يفني زوجك عمره في سبيل إسعادك.

ابنتي . . .

فى هذه اللحظة أندم على كل لحظة مضت ضايقت أمك فيها . . اليوم أجاوز الحاضر و
أجابه المستقبل و أتمثلك واقفة أمامى تقولين << زوجي يضايقني يا أبي >> فماذا
أفعل ؟ أسأل الله ألا ينتقم مني بك ، و الله غفور رحيم .





و الآن . . دعيني أضع أمام عينيك الحلوتين بعض النقاط التي يحسب الرجل أنها توفر
له السعادة فى بيته الزوجي .

الرجل _ يا صغيرتي _ يحب الأمجاد و يتظاهر بالثراء و النجاح ، حتى و لو لم يكن
ثريا قط، فلا تحطمي فيه هذه المظاهر ، بل وجهيها بحكمتك و لطفك و حسن تصرفك

و الرجل يا _ فلذة كبدي _ يفاخر دائما بأن زوجته تحبه ، فاحرصي على إظهار حبك
أمام أهله بصفة خاصة .
و الرجل _ يا قرة عيني _يفخر أمام أهله بأنه قد انتقى زوجة تحبهم و تكرمهم ،
فاكرمي أهل زوجك ، و استقبليهم أحسن استقبال .


و بعد . . يا بنيتي . . إذا ثار زوجك فاحتضني ثورته بهدوء ، و إذا أخطأ داوى
خطأه بالصبر ، و إذا ضاقت به الأيام فليتسع صدرك لتسعفيه على النهوض . . و لا
تنسي _ يا عمري _ أنك إكليل لزوجك ، بيدك أن يكون مرصعا بالدر و الياقوت على
هامته ، أو أن يكون من الشوك يدمى رأسه و رأس أبيك ، إن لم تحافظي على شرفك له
دون سواه .


بنيتي . . .

كونى له أرضا مطيعة يكن لك سماء ، و كونى له مهادا يكن لك عمادا . و احفظى سمعه
و عينه فلا يشم منك إلا طيبا ولا يسمع منك إلا حسنا و لا ينظر إلا جميلا . . . و
كونى كما نظم شاعر لزوجته قائلا :

خذى مني العفو تستديمى مودتي * و لا تنطقى فى ثورتي حين أغضب
ولا تكثرى الشكوى فتذهب بالهوى * فيأباك قلبى و القلوب تقل_ـــب

و أخيرا أسأل ربي أن يرعاك برضاه و أن يستقر لكما كل حبي .

والدك
اقبلوا تحياتي
محمد الخوالدة

كونى له أرضا مطيعة يكن لك سماء ، و كونى له مهادا يكن لك عمادا . و احفظى سمعه
و عينه فلا يشم منك إلا طيبا ولا يسمع منك إلا حسنا و لا ينظر إلا جميلا . .

مشكوووووووووووور محمد

و بعد . . يا بنيتي . . إذا ثار زوجك فاحتضني ثورته بهدوء ، و إذا أخطأ داوى
خطأه بالصبر ، و إذا ضاقت به الأيام فليتسع صدرك لتسعفيه على النهوض . . و لا
تنسي _ يا عمري _ أنك إكليل لزوجك ، بيدك أن يكون مرصعا بالدر و الياقوت على
هامته ، أو أن يكون من الشوك يدمى رأسه و رأس أبيك ، إن لم تحافظي على شرفك له
دون سواه . شكرا وديع

كونى له أرضا مطيعة يكن لك سماء ، و كونى له مهادا يكن لك عمادا . و احفظى سمعه و عينه فلا يشم منك إلا طيبا ولا يسمع منك إلا حسنا و لا ينظر إلا جميلا . . مشكوووووووووووور محمد