رساله من كلب

أرجو أن توصلوا هذه الرساله الى صديقة الكلاب المخلصه بيرجيت باردو :

اسمحيلي سيدتي أن أروي لكِ قصة كلب أعرفه
بعد أن ألح علي في الكتابة إليك حين سماعه عن جهودك العظيمه لنصرة الكلاب المنبوذه مثله

يقول لك فيها :

أنا كلب مشرد ،
رحال بين الشوارع والأزقه
لي من الأولاد 9 أو8 أو أقل من ذلك
لا اعلم تحديداً كم كان يبلغ عددهم !
فقد اعتدت على أن أبيع منهم واحداً أو أثنين حين يضيق بنا الحال
فكما تعلمين كم هي الحياة صعبة على معشر الكلاب
فحياتي بائسه وكلها عناء وشقاء
أقنع بالقليل ولا اطمع بالمزيد
أقضي يومي بحثاً عن ما يسكت ألم الجوع أو القليل ليروي العطش
ويحفظ لي ماء ماتبقى من ماء الوجه فلا اتسول من جديد
وبالكاد أوفق و أجد الفتات من بقايا الموائد الدسمه لبني البشر
فأقتات عليها وجرائي الصغار و زوجتي المخلصه وأمي المريضة معنا
نفترش الأرض و نلتحف السماء
ننام على الأرصفه و فوق كراسي الحدائق العامه أو تحتها حين المطر
و ندعو الله أن لا يستجيب
حين يستسقيه المتخمين أصحاب البروج المشيده
وذلك خوفاً على اولادي من المرض بعد البلل
فمثلنا لا علاج لمرضهم ولا مهتم لسقمهم

إتخذنا من المقابر سكناً ومأوىً لنا
وجعلنها فألا ً حسناً وبشرى خيرعلينا
عل الله يأتي بفرج من عنده ويعجل بنا إلى التراب

لا تلوميني على نظرتي السوداء هذه

فتجاربي كانت مؤلمه ولازالت
حصلت ذات يوم بائس وبعد طول عناء
على وظيفة عند أحد المترفين
قمت فيها بالسهرعلى حراسة مسكنه من اللصوص و عملت على منع الغرباء من التطفل
فما كان جزاء الإحسان إلا الإساءه
فزاد جوعي جوعاً و مرضي مرضاً
بعد أن بغى علي وقهرني وأكل حقي و ظلمني

حاولت أن أشتكي ، أصرخ وأستغيث
فأخبروني أن بني البشر لا ُتقاضى على ظلمها لبني الكلاب
ولا يقتص من الإنسي للكلب
فهم في هذا ليسوا سواء بما فضل الله بعضهم على بعض

ثنيت رأسي كمداً وقهراً
ورفعته من بعد الى السماء وقلت ربي انتصر
فمن لي سواك
فاخبروني أن الله وسعت رحمته كل شئ

فقلت إذا ً سأذهب بنفسي لأنتقم ،
فقالوا إن الله شديد العقاب

فقلت لهم وهل ستبقى الكلاب كلاب ؟
قالوا لي إن غداً لناظره قريب

فقلت وهل سيتركهم الله ؟
فقالوا بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا
حتى الشوكة تشتاكها فيكتب الله لك بها أجراً
وإلى ذلك الحين أدعوا ربك بالغداة والعشي وأصطبر
واعلم أن ما أخطاك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك
رفعت الأقلام وجفت الصحف
فحمدت ربي أني من المؤمنين وبمثل هذا من المخدرين

وفي الختام هل عرفتِ من أنا ؟

أنا المواطن العربي الفقير

انا والله عرفت قصدك من اولها

والله موضوعك حلو وبجنن يسلمو ايديكي

مواضيع مقترحة


اختبر قلبك "قصة ابكت الناس"
ماذا فعلنا من اجلهن
تنبؤات عام 2007: كوارث وحروب واغتيالات
الخشوع في الصلاة
همسات لمن يحمل شعور!
سؤال محرج جدا جدا