رمضان يعزز تكافل المجتمع الاردني

نساء اربديات ينشطن في اعمال الخير طوال الشهر الفضيل

اربد - الدستور - سلافه حسن التل

يشهد شهر رمضان المبارك اعمالا خيرية تطوعية متعددة يحركها الوازع الانساني لدى الاهل الذين لا يتوانون لحظة واحدة عن تقديم فعل الخير لاسر فقيرة في عدد من مناطق محافظة اربد يزورونهم في مساكنهم ويقدمون لهم مساعدات عينية ونقدية كجزء من مسلكية اجتماعية انسانية دافعها التكافل والتضامن في شهر تكثر فيه العبادة واعمال الخير والشعور مع الفقراء وحاجتهم.

وفي محافظة اربد تشهد ايام شهر رمضان الفضيل نشاطا انسانيا اجتماعيا موجها الى فعل الخير للفقراء والمحرومين بمبادرات عفوية من قبل اهل الخير الذين يقومون بزيارة عناوين ومساكن فقراء ويعتبرونهم في عداد مسؤولياتهم طوال الشهر الكريم حيث تتولى نساء واطفال مهام ايصال المساعدات للفقراء باسلوب تعاوني يعزز مفاهيم التربية التي تقوم على أسس التعاون والتكافل المجتمعي.

وينشط فعل الخير في محافظة اربد في العشرة الاخيرة من ايام شهر رضان المبارك في الوصول الى اكبر عدد ممكن من الفقراء والمحتاجين قبيل حلول عيد الفطر الذي يعد ايضا مناسبة لابراز التكافل والتعاضد المجتمعي.

وتتكاتف نساء في عدة احياء في مدينة اربد برفقة اطفالهن لايصال المعونات والمساعدات لفقراء في المدينة باسلوب يحفظ كرامتهم ويقوم بهذه المهام نساء مقتدرات ماديا يعرفن بالاسم مجموعة من النساء الفقيرات وكذلك العائلات المحتاجة.

وتشير نساء يقمن بفعل الخير طلبن عدم ذكر اسمائهن حرصا منهن على ثبات الاجر والثواب انهم طوال شهر رمضان المبارك قمن بزيارات يومية ولبين احتياجات اسر فقيرة في بعض الاحياء ضمن توزيع مناطقي بالتعاون مع نساء حي مقتدرات وميسورات الحال وعملن على تأمين احتياجات الفقراء بوجبات عذائية يومية بالاضافة لمبلغ نقدي لاحتياجات اطفال الاسرة يوميا ، وتقول سيدة وهي من المقتدرات ماديا انها تقوم بنفسها بتوزيع المساعدات على اسر فقيرة منذ حوالي 5 سنوات مشيرة الى ان بعض الاسر التي تساعدها أصبحت تنتظرها وتفتقدها اذا تأخرت بتقديم المساعدة.

وتؤكد سيدة اخرى ان فعل الخير في رمضان يعد سمة أساسية في المجتمع الاردني موضحة ان هذه السمات توارثها الابناء من خلال مرافقة امهاتهن اثناء توزيع المساعدات على الفقراء وذلك يعزز الموروث الانساني الهادف الى التكافل والتضامن في نفوس الابناء منذ الصغر. وتعتمد النساء في احياء محافظة اربد على اسس تعاونية بحكم الجوار والفطرة دون اللجوء الى مؤسسات رسمية او جمعيات خيرية وقد اشرن الى معرفتهن ببيوت الفقراء وعنوانيهم وظروفهم.

ويشكل الركن المخصص لصلاة التراويح في معظم مساجد الاحياء في اربد حلقة رئيسية لتشاور النساء حول توسيع دائرة التعاون لفعل الخير بما يشبه جمعية غير معلنة تهدف الى ايصال المساعدات للفقراء من خلال الاستدلال عليهم عبر التشاور في المسجد عقب كل صلاة. وتؤكد اسر فقيرة التقتها (الدستور) في غير حي من احياء اربد ان العديد من النساء المقتدرات والميسورات يجئن الى منازل الفقراء بسياراتهن مع اطفالهن لايصال المساعدات العينية والمادية.

وتروي اسر فقيرة حكايات تؤكد ان حاجيات منازلهم من مواد غدائية وتموينية جاءت من سيدات يقمن بعمل الخير منذ عدة سنوات دون ان تشير هؤلاء النسوة الى اسمائهن او عناوينهن.

ويشرن الى ان السيدات اللائي يقمن بفعل الخير يستمرن في ذلك حتى ليلة العيد مؤكدات انهن اصبحن يعرفن عدد افراد الاسرة عند كل عائلة فقيرة وفق سجلات نظمتها الميسورات لهذه الغاية.