سأكون قوية ولو ليوم واحد فقط،

نحصل كل أربع سنين على يوم إضافي كامل، نحصل عليه دون عقاقير، ودون أطباء يفحصون دمنا، بعد أعوام من الجري في المضمار.
ما الذي فعلناه بتلك الأيام الزائدة التي قدمت لنا هبات؟ هل سجلنا أي تمرد على ما نمر به من قهر؟ هل تطاول أي منا على الجدران التي حشر بها؟ هل تمادينا فقلنا كل مانريد في الوقت الذي نريد، وللشخص الذي نريد، وحصلنا على النتائج التي نريد؟
واضح أننا لم نفعل، وأن أيام التاسع والعشرين الزائدة من شهر شباط، كانت تمر كغيرها من الأيام التي تتراكم سنينا، والسنين التي تتراكم عمرا، والعمر الذي نمضي به إلى الموت ونحن لم نصل بعد إلى غاياتنا، ولمّا نحقق أيما هدف.
في كل سنة كبيسة أقول لنفسي: سأعد خططا عظيمة تليق باليوم الزائد، ذلك اليوم المييز الذي يأتي بهذه الندرة ليضاف إلى عمري، وعليه، لن أترك هذا العمر الجديد يمر على غفلة مني، لن أسمح لأحد بأن يستغل جهلي في استخدام الوقت، سأعمل على أن أكون قوية ولو ليوم واحد فقط، وفاعلة ولو ليوم واحد فقط، وواضحة ولو ليوم واحد فقط.
سأعمل على أن أنتصر.. على أن أرفع رأسي.. ولو ليوم واحد، يوم واحد فقط.
إلا أن ذلك اليوم يمضي سائبا، مهملا، فارغا كغيره، دون أخوض فيه أي مغامرة، ودون أن أعترف لنفسي أن من عاش كل هذا العمر خاملا، لن يكفه يوم واحد للإنتعاش، ولن يكفه مجرد يوم زائد، ليزيل هذا الكم الهائل من الذبول.

منقول

مواضيع مقترحة


لا يحدث هذا الا في الجزائر
الفراعنة بدون عنوان مبروك لمصر
لــو خيــرت فــي هذه القائمــة فــــما تختـــار
اجمل موضوع ستقرأه في حياتك بأذن الله
تعديل على ( قصة قصيرة لاعطاء الأمل لذوي الحظ السئ )
شوفو الفرق الكبير بين البنات والاولاد هههه