سأموت قريبا

ا سأموت قريباً
وليس هناك من يكفنني
ورفضت استقبال جثتي كل المقابر
ربما لأن جثتي بلا قلب
أو لأن حياتي بلا درب
أو لأني سميت نفسي
شهيد الضفائر
لا تردي قلبي إليّ
حتى لو أكلتني الغربان
ومزقتني السيوف والخناجر
الذئاب جائعةٌ
ولم تتذوق قبلاً
جثة عاشقٍ مثلي
أو بقايا شاعر
سيرقصون فوق قبري
وتزغرد النساء لموتي
حتى تتعب الحناجر
لكأني صلبت المسيح
وأحرقت الكعبة
وقتلت المليون في الجزائر
ولن تنزل من عينٍ عليّ دمعة
إلا من عيونك أنت وأمي
يا أميرة قصائدي والخواطر
* * *
عندما أحببتك تجهم الجميع
وصرخ بعضهم اقتلوه..
هذا الملعونُ هذا الكافر
فهل حبك كفرٌ
أم أنا مجنونٌ ممزقٌ ثائر
وما ذنبي إذ أحببتك
وما دخلهم إذ قضيت عمري
باحثاً عنك..مشرداً.. مسافر
* * *
منذ غبت وأنا كلّ يوم
الصق الابتسامة على وجهي
وأصرخ وأتمزق في السرائر
أسير ولا أدري أين أسير
أسير وأنا في حبك أسير
وتقودني إليك رغماً عني المشاعر
وعندما أقترب أخاف عليكِ مني
وأخاف التقاء العيون
وأحس بنفسي مثل قشةٍ
رميت في أحد البيادر
* * *
لقد ضاع بعدك
حبيبك المجنون
وكل ليلة غير ورودك ورسائلك
لا يسامر
فاذكريني عاشقاً أطفئ عمره بين يديكِ
أمضى أيامه
مشتاقاً إليكِ معذباً حائر
* * *
تعالي إلي عند ذهاب الغربان
فإن جثتي تشتهي لقياكِ
وهي تذكر كل شيء
هاتف الليل والورود والأساور
وانظري إلى وصيتي
أن أُكفن من فستان عرسك
وأن ترسل معي كل رسائلك
ورسمٌ لوجهك الساحر
واحذري أن تعيدي إليّ قلبي
حتى لو نثرت أشلائي الريح
وتناول من بقاياي كل طائر
فأنا أريده معك
مثل عينيكِ
شيئاً مقدساً طاهر
وتأكدي أني وجدت الراحة في موتي
فلم تكن حياتي بعدك
إلا قدراً كالذي أبعدك
مستبداً جائر
يا أنثاي الوحيدة
يا من حبها في داخلي
أعظم أعظم المآثر
أحبك وفي بعدك تلاشيت حتى الاختفاء
وصرت جرحاً نازفاً عميقاً غائر
أحبك فلا تردي قلبي إليّ
حتى لو مزقتني الغربان والخناجر