سعودية تطالب بالغاء النقاب باعتباره قهر للمرأة

عبرت سيدة سعودية بشكل علني عن رغبتها في إلغاء النقاب بالمملكة، معتبرة أنه يمثل رمزاً للسيطرة الذكورية، وليس فرضاً دينياً.

وقالت إيمان النفحان، وهي صاحبة مدونة معروفة على الإنترنت: إن هناك الكثير من الأمور التي تحد من حرية المرأة السعودية، مطالبة في حديث بثه موقع التليفزيون الفرنسي على الإنترنت، بوقف ما أسمته تمييزاً مستمراً لصالح الرجال.

وتقدم إيمان النفجان 23 عاماً، نفسها بالقول: "إنني امرأة محترمة وأحظى، مثل الكثير من السعوديات، بظروف عيش ممتعة. وبالرغم من ذلك، لدي رؤية مخالفة لرؤية المجتمع الذي أعيش فيه بشأن ما يدور حولي، وهذا كوني أعشق المطالعة وأتحدث اللغة الإنجليزية. فهذه المزايا جعلتني منفتحة على العالم الخارجي. لكن لا تحسبوا أنني الوحيدة التي تنتقد وضع المرأة في المملكة، فكثيرات هن المدونات والمحررات والصحافيات اللواتي يتطرقن لهذا الموضوع علناً".

وتضيف إيمان: "ما أريده عملياً هو أن أكون مسؤولة عن حياتي وأن أعامَل كشخص راشد. إلا أن المرأة في السعودية تعامل كإنسان قاصر بحيث تحتاج إلى موافقة ولي أمرها في أدنى خطوة تخطوها. فعلى سبيل المثال لا أستطيع السفر إلى الخارج دون ترخيص من زوجي، ولا حق لي في سياقة سيارة أو في الإدلاء بصوتي في الانتخابات.

وتتابع: أتمنى ألا أكون مرغمة على ارتداء النقاب. أقر بأن السعوديات اعتدن هذا اللباس، فغالباً ما تحتفظ النساء بالنقاب حتى في غياب الرجال، مثلما هو الحال في قاعات الانتظار بالمستشفيات مثلاً. فارتداء النقاب يعني التمتع بالسرية التامة، إذ لا يمكن لأحد أن يعرف من أنت أو أن يزعجك ولو بمجرد نظرة. لكن بعض النساء يغتنمن ذلك للتصرف بطريقة غير لائقة، فلا يحترمن الصف ويتناسين تنظيف الحمام في الأماكن العمومية. ولئن كانت هذه مجرد تفاصيل، إلا أنها في نظري تحمل دلالات كثيرة.

وترى النفجان: من البديهي أن النقاب رمز للسيطرة الذكورية وتعبير عن التميز الجنسي. فالسعوديون، كغيرهم من الرجال، لا يترددون في المبالغة في التمتع بامتيازاتهم إذا منحت لهم جميع الحقوق. خلال عطلتي الصيفية، زرت متحفاً بمدينة البندقية عرض فيه حزام العذرية. لم أتردد كثيراً في الربط بينه وبين النقاب، فالهدف المزعوم من الوسيلتين هو حماية المرأة، انطلاقاً من الفكرة القائلة بأن المرأة غير قادرة على أن تكون مسؤولة عن نفسها.

من هذا المنظور، تقول إيمان: إنني أساند قانون منع النقاب والبرقع في فرنسا (هذا القرار موضوع دراسة النواب الفرنسيين، ومن المتوقع سن القانون في شهر سبتمبر المقبل). فمثلما يحجر على المواطنين المشي عراة على الطريق العام، فمن حق دولة منع تغطية الوجه. فالمسألة أمنية كذلك إذ من حقي معرفة هوية الشخص الذي ألتقي به على الطريق العام. أعلم جيداً أن شعوب البلدان الأنجلو – ساكسونية، لن ترى في قانون كهذا سوى حد من الحريات الشخصية، لكن الأمر لا يزعجني.



الأحد, 05 سبتمبر, 2010 02:29