سهرة مع الحزن

صوتٌ من الماضي ناداني مع المدام إملأ الكأس بآهات حزنٍ وهيام يا عازفاً بقيثارة الهوى ابكى وتري قُتلت ابطال رواياتي بسيفها وحسام

من عالم خيالي بنيت امجادي وقصوري والعرافون يبشروني بحسن الختام عجبت للروض إذا هي مقابر وكهوف يعوي بها الذيب دون حلو الكلام

ويلي قد دمرت بغدرها حضارتي واجتاحت وحوش اليأس معبدي الحرام

ها هي ذي أشعاري تبكي بحورها وانتحر قلمي على الورق بحبرها السام

من لي دونها يواسيني في خلوتي من لي دونها يوماً إذا ضنّ الإلهام

تلك مذكراتي تروي بأنينها سطوري تحت القمر أنا وطيفها نحكي الغرام

قلت الهوى قالت فداك حتى المنى ألا إني في محراب عينيك الإمام

على صفصافة الحي نقشنا عهدنا وشهد القمر الوعد وبارك اليمام

نادى منادٍ في الحي للحب يشتري انظر كيف باعت بالذهب الأحلام

أنا الذي عاش مرارة صبرٍ وآمال أنا الذي ابتسم لكي حين أبكته الآلام

يا صاحبةً راهنت على حبها عمري نعم أتقنتِ لعبتك إليك الوسام

شكراً لكِ قد قتلتي الضعيف وضاعت الحمامة الراسلة بين الحمام

وردة حمراء على قبري زرعتها تروي للعشاقِ قصتي و للمستهام

تدلهم إذا هم في المساء بكوا أصحابي انتم الهدف والحب سهام

دعوني بكوخي وحيداً في الوادي اشرب كأسي علها تنقلب الأيام

تلك قصتي ارويها لكم بأنيني في عالم القدر نهايتها والسلام