سوء حفظ الطعام في الثلاجة المسبب الأول للتسمم الغذائي

تلجأ غالبية الأسر في مختلف المجتمعات إلى حفظ الطعام المتبقي عن وجبة ما، لا سيما إنْ كانت كميته كثيرة. وما دامت غالبية الأسر أيضاً تملك ثلاجات فإنها لا تكلف نفسها غير وضع الطعام المتبقي في الثلاجة. لكن تأتي أوقات ويُصاب أحدهم أو عدد منهم بتسمم غذائي رغم أن الطعام المتسبب في ذلك كان محفوظاً في الثلاجة، ما يجعل الأسرة في حيرة من أمرها، والحال أن سبب الإصابة بالتسمم الغذائي هو حفظ الطعام في الثلاجة بطريقة خاطئة، أو تخزينه هناك لمدة طويلة.
ويقول خبراء غذاء وتغذية من عيادات «مايوكلينيك» إن حفظ بقايا الطعام في الثلاجة لأطول من ثلاثة أيام أو أربعة يُضاعف مخاطر تعرضها للتسمم. ولذلك يجب على كل طباخة أو ربة بيت أن تتأكد من أن محفوظاتها داخل الثلاجة من الأطعمة المطهوة لم يمر عليها أكثر من أربعة أيام. ومن ثم فإن أفضل وسيلة لاتقاء تسمم الطعام الذي يراد استهلاكه بعد فترات أطول من أربعة أيام هي وضعه في صندوق التجميد فور الانتهاء من أكل ما تيسر منه.
ويجدُر التذكير بأن تسمم الطعام ينتج عن مواد عضوية ضارة كالبكتيريا في الطعام الملوث. ونظراً لأن البكتيريا لا تغير مذاق الطعام الذي تُعديه أو رائحته أو مظهره، فإنه يصعب معرفة ما إذا كان الطعام المُخرج من الثلاجة صالحا للأكل أم أنه قد يسبب مخاطر صحية. وإذا كنت تشك في سلامة أي طعام تُخرجه من الثلاجة، فمن الأفضل رميه تفادياً لحدوث أية مفاجآت صحية.
ولحسن الحظ فإن غالبية حالات التسمم الغذائي يمكن اتقاؤها باتباع طرق آمنة وسليمة لحفظ الطعام. ومن أبرز هذه الطرق الحرص على وضع الأطعمة سريعة التلف في صندوق التجميد.
فلحم الأبقار والدواجن والسمك والبيض ومشتقات الألبان لا ينبغي أن تُترك أكثر من ساعتين في غرفة تبلغ درجة حرارتها 32 درجة سيلسيوس فما فوق.
وبالنسبة للأطعمة غير المطبوخة كالسلاطات والسندويتشات، فيجب أن تُؤكل، أو تُخزن بأسرع وقت في صندوق التجميد. وينبغي أن يكون الهدف الرئيس لكل واحد من المستهلكين هو تقليل الوقت الذي يبقى فيه الطعام في «منطقة الخطر» (ما بين 4 إلى 60 درجة سيلسيوس)، فالبكتيريا تتكاثر بسرعة شديدة في ظروف حرارية كهذه.
وعندما يكون الشخص مستعداً لتناول ما تبقى من وجبة سابقة، فليحرص على إعادة تسخينه في الفرن أو الموقد أو المايكروويف إلى أن تصل درجة الحرارة الداخلية للطعام المعاد تسخينه 74 درجة سيلسيوس فما فوق. ونظراً لأن الطعام قد لا يحصل على ما يكفيه من السخونة، فإن إبطاء درجة التسخين أو الاكتفاء بتدفئة الطعام هما من الأشياء غير المنصوح بها عند إعادة تسخين بقايا طعام الوجبات السابقة.