سيدات أعمال فلسطينيات يدعمن الاقتصاد الفلسطيني

لا شك أن الاحتلال الاسرائيلي وضع أمام المرأة الفلسطينية عقبات و تحديات ناهيك عن الضغوط الاجتماعية و العادات و التقاليد التي تتعرض اليها المرأة في جميع الأحوال. الا أنه يرى المختصون أن الانتفاضة الحالية أحدثت “خلخلة” في المفاهيم المجتمعية المتعلقة بعمل المرأة، فالحاجة الاقتصادية التي أصابت الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال و تدهور الاوضاع الاقتصادية، واستشهاد واعتقال عدد كبير من أرباب الأسر، اضطر المرأة التي كانت كثيرا ما تشارك في العمليات المسلحة للعمل لإعالة أسرهن. التقديرات تشير الى أن 5% من مجموع الاقتصاديين , أصحاب الأعمال هم من الاناث المسجلات رسميا في فلسطين.



تشير منال زريق رئيسة منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات الى أن “عدم الاستقرا ر السياسي أدى الى عدم الاستقرار الاقتصادي من هروب رؤوس الأموال وغياب الاستثمار، وكذلك عدم وجود التشريعات والقوانين المساندة. في هكذا ظروف يصعب على الرجل العمل، فكيف الحال بالنسبة للمرأة؟. من يستطع أن يصمد ويقاوم تسجل له نقطة نجاح وتميز”.



أما بالنسبة للدور الذي يقوم به منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات فأضافت زريق “نحاول أن نصل إلى كل سيدة تدير عملا خاصا بها غير منظم، لكي نقدم لها كل دعم ممكن، ونطور من أدائها ونكسبها مهارات وخبرات إضافية من خلال الدورات التدريبية وورشات العمل، كل هذا لنجعله منظما وبالتالي زيادة نسبة سيدات الأعمال، هذا بالإضافة إلى المشاركة في المؤتمرات العالمية للتشبيك مع الجمعيات والشركات والمنتديات الاقتصادية في الخارج، فقد أنشأنا شبكة علاقات مع 16 دولة عربية، الأمر الذي من شأنه الاطلاع على خبرات وتجارب الآخرين”.



و من سيدات الاعمال الفلسطينيات خولة البجة التي استطاعت تحقيق ذاتها بالجد و الاجتهاد حتى أصبحت مديرة لشركة “انتاجنا فخرنا” التي تدير مطعم الطابون، وهي شركة فلسطينية تدير أيضا مطاعم جامعة بيرزيت، كما أنها تدير أيضا أعمالاً ربحية أخرى، وتقوم ببناء إسكانات في مدينة رام.



يبقى في النهاية الدور الاكبر على الحكومات ل سن قوانين تفتح الباب أمام المرأة للاستثمار ومشاركة الرجل في قطاع الأعمال، وأن تُقدم السلطة والوزارات المعنية التسهيلات اللازمة والمهارات المطلوبة لتشجيع النساء للانخراط والتقدم في هذا القطاع، وكذلك تسهيل إجراءات التسجيل للمشروعات النسائية وإيجاد مراكز تدريب وتأهيل مهني ومالي في مناطق سكناها، وخاصة في المناطق الريفية، مع إعطاء حوافز مالية، وإعفائها من الضرائب لفترة من الزمن.



الثلاثاء, 08 ابريل, 2008 10:47