سُنة يغفل عنها كثير" ." من يطبقها ؟!

الحمد لله, و صلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد,

فمما لفت نظرى من السنن المهجورة التى يغفل عنها ـ إلا من رحم الله ـ الكثير احتساب النفقة على الأهل ؛ فتجد الرجل ـ لو كان كريمًا ـ يصرف وينفق على أهله, ويجود بالمال الكثير, ولا يحرمهم من أدنى شيئ ولكنه يفعل هذا لطبع تطبع به ـ غالبًا ـ أو لكى لا يكرهه أحد, أو لأسباب أخرى...
فهو إن كان هذا حاله فأسأل الله له العافية... لأنه حرم نفسه من احتساب هذا الأجر العظيم
وتجد الرجل إن كان بخيلا ـ عياذًا بالله ـ قد حرم نفسه من خير كثير , من احتساب الأجر, و من قبل هذا حرم نفسه من حب وقرب من حوله منه , والله المستعان.

وإنى أقدم ـ لمن كان حاله إحدي الحالتين أو لمن يتذكر ـ هذا الحديث العظيم الذى يزيد من أواصر الحب بين الزوجين وأبنائهما , و فى المقام الأول هو يؤجر من الله عز وجل بتنفيذه لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم

فيقول الله تعالى : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُول الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ واليَوْمَ الآخرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثيرًا ﴾ (الأحزاب: 21) .

والحديث عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة ، وهو يحتسبُها ، كانت له صدقة ) رواه مسلم

والحديث أيضًا عند الإمام البخاري في الصحيح

وهذه السنة من السنن التي ربما يرفع الله بها العبد درجات إذا استحضرها ؛ لأنها سُنة يومية أو تكاد !

ولم يتوقف عند هذا بل قال صلى الله عليه وسلم أيضًا؛ ليزيد العلاقة الطيبة والمودة بين الزوجين وإنك لن تنفق نفقة إلا أُجرت عليها ، حتى اللقمة ترفعها إلى في (قلت: بكسر الفاء أى : فَم) امرأتك رواه البخاري فى صحيحه

ولا أريد الخروج عن أصل الموضوع ؛ فإن احتساب النفقة على الأهل من الضروريات والمهمات التى غابت عنا, فعلينا أن نهتم بها ولا نمررها مرور الكرام كل يوم! ولنربط على الأجر الذى سيعود من وراء هذا الاحتساب ؛ لتجد نفسك تنفق بسخاء على أهلك, وتوفر لها سبل العيش الكريمة وَمَن يَبْخَل فإنمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه (محمد38) , وَمَن يُوقَ شُح نَفْسه فأولئك هُمُ المُفْلحُونَ (التغابن 16)
وحتى لا يذهب إنفاقك سُدًى وتؤجر عليه بإذن الله الكريم
والله الموفق

وكتبه
أحمد بن فتحي آل زين العابدين
سامحه الله