شاركي زوجك اهتماماته قبل ان يقلك وداعا

هو يجلس ساكناً لا ينطق بكلمة واحدة أمام الجريدة لساعات طويلة ، وهي تتحدث فى التليفون مع صديقة تعتقد أنها من الممكن أن تشاركها همومها اليومية ، هذا المشهد نجده يتكررلدي أسر عديدة ، ولكن تري ما السر وراء هذا الروتين اليومي والبرود العاطفي.

لا شك أن مشاركة الاهتمامات من الأمور الهامة التى يسعي لتحقيقها كل من الزوج والزوجة بأول أيام الزواج الأولي ولكن سرعان ما تخبو المشاعر ، وتنفذ الوعود وكلاً من الطرفان نجده فى واد ينادي على ليلاه بعيداً عن الآخر الأمر الذي يعرض الحياة الزوجية إلى خطر محقق!!

وبهذه الطريقة يشعر الزوج وكأنه غريب داخل بيته ، أما الزوجة فغالباً ما تكون غير واعية لما قد يترتب على ذلك كاهتمام زوجها بامرأة أخرى تشاركه اهتماماته وميوله ، ولكن كم زوجة تعي تداعيات هذا الأمر على عش الزوجية الهادئ ، لذا طرحت هداية نت سؤال على بعض السيدات : هل تشاركين زوجك اهتماماته أم الأمر لا يعنى لكِ شيئاً ؟ وهل زوجك سعيد بمشاركتك؟

طفل كبير

تقول رانيا سعد موظفة : للاسف لا أشاركه اهتماماته فى كثير من الأحيان لأننا منذ البداية مختلفين فى الاهتمامات والهوايات ، ولكن أحاول بين الحين والآخر مشاركته في مشاهدة مباراة كرة القدم مثلاً أو الخروج معه لزيارة أصدقائه وزوجاتهم.

وتضيف رانيا : أشعر بسعادة عندما أجد تجاوب منه وفرحة عند مساعدته في شئ ما ، لذا أحب أقول للسيدات أن الرجل ماهو إلا طفل كبير يسهل على المرأة إرضاءة ، والمحافظة عليه .

فى الوقت المناسب

أما أميرة سالم ربة منزل فبسبب إهمالها لزوجها فى سنة أولي زواج تعرضت لصدمة شديدة هددت كيان حياتها الزوجية حين اكتشفت بالصدفة أن زوجها على علاقة مع أحد الفتيات عن طريق الشات.

وتحكي أميرة تجربتها : لم أتمالك نفسي من هول الصدمة ، ولكن فى الوقت نفسه لم استطع مواجهته بل وقفت وقفة شجاعة مع ذاتى فوجدت أنني ربما أكون السبب لأننى لم أشاركه يوماً في هواية أو اتجاذب معه الحديث فى أمر يهتم به ، وكل ما قمته به لإصلاح ما حدث هو إنه وجدني بجانبه فى كل لحظة من حياته ومع الأيام عاد لي زوجي مرة أخرى.

اتحمل التعب

وأشارت جميلة علي محاسبة إلى أنها تشارك زوجها كل اهتماماته كل أيام الأسبوع وليس فى الأجازات فقط ، مؤكدة أن زوجها فنان ويهوى المعارض واللوحات وتحرص على مشاركه زوجها فى زيارة معارض الفنون التشكيلية التى يحضرها.

لا أنكر أن هذا الأمر به ارهاق وتعب لي فى كثير من الأحيان ، ولكن سعادته بهذه المشاركة تجعلنى أتحمل ما لا اطيقه من مناقشات الفنانين الذي يهتم بالالتقاء بهم في كل معرض.

اهمال عن قصد

أما نهلة محمود مهندسة تقول : زوجي لا يشاركنى اهتماماتى على الإطلاق ، لذا فأنا أقوم بالمثل لا اهتم أن اشاركه ، وأقوم بذلك عن عمد لأنه دائما يحقر من شأن كل ما اهتم به سواء فى العمل أو المنزل ، فما المنتظر منى أن أفعل بالله عليكم ، حاولت مرة وانتظرت أن يهتم من جانبه ولكن لا حياة لمن تنادي ، لن أقول أن زوجي سعيد ولا أنا أيضاً ولكن المشاركة يجب أن تكون من الطرفين وليست من الزوجة فقط.

اتركي القلق

وللتغلب على مشكلة المشاركة يشير الخبراء إلى أن الزوجة ليست مضطرة إلى فهم أصول لعبة قرة القدم أو مشاهدتها وافتعال الاهتمام كي تشارك الزوج اهتماماته ، ولكن تنصحك الاختصاصية النفسية وخبيرة الشئون الأسرية سوزان كوندر التي تعمل في المكتب الاستشاري للعلاقات الاجتماعية في لندن بترك القلق جانبا ً، لأن عدم رغبة الزوجين في عمل نفس الأشياء في نفس الوقت لا يعني أن العلاقة الزوجية غير متينة أو أنها في طريقها إلى التفكك أو الضعف، كما أن مشاركة الزوجين بعضهما في كل صغيرة وكبيرة وكأنهما مجدولان في ضفيرة واحدة لا يعني أنهما زوجان سعيدان بالضرورة.

أيضاً تؤكد سوزان أن الخصوصية والتباين في الاهتمامات والهوايات لا تشير إلى علاقة زوجية ضعيفة، خاصة إذا اتفق الزوجان على المبادئ العامة في الحياة وعلى أهدافهما المشتركة كأسرة وعلى مستقبل الأطفال وطريقة تربيتهم.

كوني صديقة

ومن الآثار السلبية التى تترتب لعدم المشاركة الزوجية هو الصمت والانغلاق ، وعلى الزوجة أن تتعلم الأسلوب التشويقي الجذّاب لنقل الزوج من دائرة التفكير المغلقة إلى الحوار ، ولكن كيف يتم ذلك ؟ هذ السؤال يجيبب عليه الكاتب جون جري في كتابه مالم تقوله لك أمك ومالم يعرفه أباك الذي يقدم من خلاله بعض الحلول والأساليب للتعامل مع هذه مشكلة التواصل بين الأزواج التى تتلخص في :‏

* على الزوجة أن تتعلم هواية الزوج, ليس ذلك فحسب بل يجب أن تحبها وتشاركه فيها.

* يجب أن تختار المرأة المواضيع الشيّقة التي تجذب الزوج وتكون محور اهتمامه، على أن تتحدث بأسلوب تشويقي يتخلله طرح أسئلة مفتوحة, مثال: هل تعلم ماذا حدث? ماذا تقول أنت?, أن تدخل عنصر المفاجأة في حديثها, أن تدخل عنصر الفكاهة والمرح في الحوار، تعرض عليه مسألة معقدّة أو مشكلة ما وتطلب منه المساعدة في حلّها.والأهم أن تكون صديقة له , ويمكنها أن تكون واحدة من الصديقات التالية:‏

- الصديقة المنعشة: التي يأخذ من نشاطها وحماسها ويتعلم منها كل ما هو حديث وجديد.‏

- الصديقة المماثلة: التي لها نفس اهتمامات زوجها, قادرة على فهم وجهة نظره وأفكاره , عندما يحتاج إلى من يشكو إليه همومه.‏

- الصديقة الحكيمة: التي لديها خبرة في أمور كثيرة, ووجودها في حياته يشعره بالأمان.‏

- الصديقة المرحة: تنسيه مشاكله وقلقه عندما يتحدث إليك, فتكونين قادرة على تخفيف الحزن عنه وإضحاكه وتوسعة صدره.‏

- الصديقة الذاكرة: فتذكره بمواعيده ولقاءاته الهامة والمناسبات العائلية وغير ذلك من يوميات الحياة .. يا تري أي من النماذج السابقة تكونين مع زوجك ؟

الموضوع جميل جداً يطرح مشكلات يومية يعاني منها الازواج منها ما تكون مقصودة و منها ما يكون عن غير قصد و لكنها في النهاية غالباً تودي الى دمار الحصن الزوجي الذي بني يوماً على الحب…الحياة الزوجية عطاء متبادل و مشاركة مستمرة و على كل انسان ان يعطي حتى يأخد…شكراً اسراء على موضوعك الجميل