شمس: لقب ملكة لا يعنيني ولا أعاني من مرض النجومية

بعد أن حملت لقب "ملكة الإنسانية" من الأمم المتحدة، أكّدت الفنانة "شمس" أنّ هذا اللقب ليس جديداً عليها، ولكنّها شخصيّاً لا تهتمّ للألقاب، ولا تعاني عقدتها.
شمس اعتبرت أنّ اتجاه بعض الفنانات نحو التقديم هو مجرد موضة، لن تلبث أن تنتهي، مشيرة إلى أنّ ظاهرة الغناء بالصوت لم تعد موجودة اليوم، في وقت تؤكّد أن ليس مطلوباً من الفنان الذي يقيم المواهب أن يكون صاحب صوت جميل، بل يجب أن يملك فهماً فنياً وثقافة موسيقيّة، على أن يكون إلى جانبه شخص آخر مؤّهل وله "عين تشوف"، لكي يتمكّن من الحكم على كاريزما المشترك.
حملت أخيراً لقب "سفيرة الإنسانية". كيف تتعاملين مع هذا اللقب؟
أنا أحمل لقب "ملكة الإنسانية" منذ فترة بعيدة، وساندت الكثير من الحالات الإنسانية. عندما نشر خبر منحي اللقب، أرسل لي "الفانز" تغريدات قديمة، لكي يُذكّرونني بأنهم أطلقوا عليّ لقب سفيرة الإنسانية منذ زمن بعيد، وبأنّ ما أقوم به ليس جديداً عليّ.
يبدو أنّ لقب "ملكة" مغرٍ بالنسبة إلى كلّ الفنانات، والكلّ يريد أن يحمله؟
أنا لا تهمّني عقدة الألقاب، ولست أنا من أطلقت على نفسي لقب "ملكة الإنسانية"، بل الناس هم الذين منحوني إياه.
وهل هناك فنانات يُطلقن ألقاباً على أنفسهن؟
أنا لا أحبّ الألقاب، ولا أعاني مرضها. لا أعرف ما هو لقب "بيونسيه" و"مادونا" و"مايكل جاكسون".
كيف تنظرين إلى اتجاه بعض الفنانات نحو التقديم؟
هي مجرد ظاهرة، ولا بد لها من أن تنتهي.
وبالنسبة إلى ظاهرة عضوية الفنانين في لجان تحكيم برامج الهواة، خصوصاً الأسماء التي لا تملك أصواتاً، ومهمّتها تقييم المواهب التي تُشارك في هذه البرامج؟
ليس مطلوباً في مَن يقوم بمهمة التقييم أن يكون لديه صوت جميل. لكن المطلوب هو الفهم الفنيّ، وإن كان الفنان أخرس. أهمّ شيء هو في تمتّع عضو لجنة التحكيم بثقافة موسيقيّة تؤهّله لأن يحكم موسيقياً، على أن يكون إلى جانبه شخص آخر مؤّهل، وله "عين تشوف"، حتى لو لم يكن يسمع أو يتكلّم، لكي يتمكّن من الحكم على كاريزما المشترك.
هل يمكن أن تتواجدي كعضو في لجنة تحكيم برنامج للهواة؟
لا أعرف. أنا إنسانة مزاجيّة، وقناعاتي ليست ثابتة.
يبدو أنك تلقيت عروضاً ورفضتها؟
كلا، لأنّني بعيدة، وأرفض الإعلام.
وهل أنت تعانين عقدة الإعلام؟
بل أنا أكره زيفه.
كيف تصفين علاقتك بالوسط الفني؟
لا توجد علاقة بيني وبين أيّ فنان، لأنني بعيدة عن الوسط. وفي الأساس، أنا امرأة "ستّ بيت" تهوى الغناء. كإنسانة، أنا لا أنتمي إلى أيّ شيء، سواء أكان حزباً أو طائفة أو مذهباً. ومن هنا، أنا لا أعتبر أنني أنتمي إلى الوسط الفني.
ألأنك في الأساس لا تحبّين الوسط الفني، أم أنّك تملكين فكرة معيّنة عنه تجعلك تبتعدين عنه؟
بل كلا الأمرين.
هل تعتبرين أنّ لقب فنّان أو فنّانة ليس نظيفاً؟
بل هو لقب جميل، والفنّ لا علاقة ببعض الفنانين. الفنّ جميل، ولقب فنان أجمل. لا توجد لديّ إجابة واضحة عن هذا السؤال، لأنّني لا أجد نفسي في الوسط، ولا أحضر مناسبات الفنّانين واجتماعاتهم، ولا أتواصل معهم.
كيف تنظرين إلى ظاهرة الغناء بالجسد، وهل ترين أنها اندثرت؟
نعم. ولكن ظاهرة الغناء بالصوت هي التي لم تعد موجودة اليوم. أين هو الفنّ؟ وأين هو الغناء؟ نحن نعيش حالياً ظاهرة مذيعي الأخبار، وهم نجوم الشاشات، والمُعلِن صار يبحث عن البرامج السياسية والإخبارية أكثر من البرامج الفنية والغنائية.
هناك من يعتبر أنّ الفنّ غير محرّم، فيما يراه آخرون محرّماً. هل تعتقدين أنّ الفن، لناحية حلاله أو حرامه، يرتبط بنوع الغناء الذي يُقدّم؟
طبعاً. السكّين يُمكن أن نقطع بها الفاكهة واللحم، ويمكن أن نقتل بها. حتّى الكلمة، يُمكن أن نشهد بها ضدّ أحد فيُذبح، أو معه فيُنصف. النيّة في الاستخدام، وفي القرآن الحلال بيّن، وكذلك الحرام. لا شك في أنّه يوجد فنّ محرّم.
كم تبلغ نسبته؟
هي ليست كبيرة في العالم العربي. نحن أصحاب كلمة ومعنى وموسيقى، وأعتقد أنّه لا يوجد عندنا فنّاً محرّماً، بل فناً مزعجاً. الفنّ المحرّم هو الفنّ الذي يُقدّم من خلاله إغراءات جسديّة واضحة أو دعوة إلى الشذوذ أو السكر أو تعاطي المخدرات وغيرها من المحرّمات، كما يحصل في أوروبا وأمريكا، من خلال موسيقى الروك الشيطانيّة.