شوفو يا حراااااام...!



الحكاية وما فيها :-
أن أحد الأطفال كان يلعب في داخل المنزل وأثناء اللعب كسر زجاج النافذة جاء أبوه إليه بعد أن سمع صوت تكسر الزجاج وسأل: من كسر النافذة ؟ قيل له فلان ( ولده المتوسط ) . فلم يتمالك الوالد أعصابه فتناول عصا غليظة من الأرض وأقبل على ولده يشبعه ضربا...أخذ الطفل يبكي ويصرخ وبعد أن توقف الأب عن الضرب جرّ الولد قدميه إلى فراشه وهو يشكو الإعياء والألم فأمضى ليله فزعا...

أصبح الصباح وجاءت الأم لتوقظ ولدها، فرأت يداه مخضرّتان فصاحت في الحال وهبّ الأب إلى حيث الصوت وعلى ملامحه أكثر من دهشة! وقد رأى ما رأته الأم...فقام بنقله إلى المستشفى وبعد الفحص قرر الطبيب أن اليدين متسممتان وتبين أن العصا التي ضرب بها الطفل كانت فيها مسامير قديمة أصابها الصدأ، لم يكن الأب ليلتفت إليها لشدة ما كان فيه من فورة الغضب، مما أدى ذلك إلى أن تغرز المسامير في يدي الولد وتسرّب السمّ إلى جسمه فقرر الطبيب أن لا بدّ من قطع يدي الطفل حتى لا يسري السم إلى سائر جسمه فوقف الأب حائرا لا يدري ما يصنع وماذا يقول؟؟؟

قال الطبيب: لا بدّ من ذلك والأمر لا يحتمل التأخير فاليوم قد تقطع الكف وغدا ربما تقطع الذراع وإذا تأخّرنا ربما اضطررنا أن نقطع اليد إلى المرفق ثم من الكتف، وكلما تأخّرنا أكثر تسرب السم إلى جسمه وربما مات.

لم يجد الأب حيلة إلا أن يوقّع على إجراء العملية فقطعت كفي الطفل وبعد أن أفاق من أثر التخدير نظر وإذا يداه مقطوعتان فتطلّع إلى أبيه بنظرة متوسلة وصار يحلف أنه لن يكسر أو يتلف شيئا بعد اليوم شرط أن يعيد إليه يديه، لم يتحمل الأب الصدمة وضاقت به السُبُل فلم يجد وسيلة للخلاص والهروب إلا أن ينتحر، فرمى بنفسه من أعلى المستشفى وكان في ذلك نهايته





فجاء الشاعر عدنان عبد القادر أبو المكارم ليصوغ قصته في قالب شعري
كســـــر الغــلام زجــــــاج نافــذة الـــــــبنا ... من غير قص_د شـــأنه شـــــأن البشـر
فأت_اه والــده وفي يــده عص_ـــــــا ... غـــضبان كـــالليث الجس_ــــــور إذا زأر
مســــــك الغـــــلامَ يدق أعظــــــم كفــــه ... لــــم يبق شيئــــاً في عصــــــاه ولـــم يذر
والطفـــــل يرقـص كالذبيـــــح ودمع_ــه ... يجــــــري كجـــــري السيل أو دفق المطـر
نام الغ_لام وفي الصبـــــاح أتت لـــــــه ... الأم الـــرؤوم فأيقظـــــته على ح_ــــذر
وإذا بكفيـــــــه كغص_ـن أخض_ــــــر ... صرخ_ت فجــــــاء الزوج عــــاين فانبهـر
وبلمح_ـــة نحــــو الطـــبيب سعى بـه ... والقــــلب يرجــــف والفـــؤاد قـــد انفطـــــر
قــــال الطــــبيب وفي يديــــه وريق_ــة ... عجّ_لْ ووقّـــــعْ هـــاهـنا وخــــــذ العبر
كف الغ_ــــلام تســـممت إذ بالعصـــــا ...صــــدأ قــديم في جـــــوانبها انتشــــر
في الح_ــال تقطــــع كفــه من قبل أن ... تس_ـــري الســموم به ويزداد الخطـــر
نادى الأب المسكـــــين و ا أسفــــــي على ... ولــــدي ووقّ_ـعَ باك_ـيا ثم استتـــر
قط_ع الطبيب يديــــه ثم أتى ب_ــه ... نحـــــــو الأب المنهــــــار في كف القـــــدر
ق_ال الغ_ــــلام أبي وحـــــق أمـي ... لا لن أعــــــود ف_رُدََّ مـــــا مني انبتــــر
شُـــــدِهَ الأب الجـــــاني وألقى نفســــــه ... مــن سطـــح مستشفىً رفيــــعٍ فــانتحر

القصة منقولة - على فكرة والله انا تأثرت جدا وحزنت