صحفية تثير الدهشة بادعائها انها سامية فهمي الحقيقية

أثارت تصريحات السيناريست بشير الديك ردود أفعال واسعة النطاق والتي أدلى بها لمصراوي وأكد فيها أنه اضطر خلال الفترة الماضية للتأكيد على أن سامية فهمي التي قام المبدع الراحل صالح مرسي بصياغة قصتها مع جهاز المخابرات والموساد الإسرائيلي بعد حصوله عليها من سجلات المخابرات وقام هو بكتابة السيناريو والحوار لقصتها لا تزال على قيد الحياة وتمارس حياتها بشكل عادي ولكن بعيداً عن العيون والكاميرات بناء على طلبها بعدم إظهار شخصيتها.

ولكن عقب النشر مباشرة فوجئ الكثيرون - ونحن معهم - بقيام إحدى المحطات الفضائية باستضافة الكاتبة الصحفية بجريدة الأحرار ليلى عبدالسلام التي ظلت تؤكد أنها سامية فهمي الحقيقة وكان معها في الفقرة المؤلف بشير الديك وهو ما أصاب الكثيرين بحيرة شديدة .. فهل هذه هى سامية فهمي الحقيقية أم لا !! وهل فعلا طلبت عدم إظهار شخصيتها الحقيقة ؟ وإن كانت قد فعلت .. فلماذا تظهر إحدى الصحفيات على الفضائيات لتؤكد أنها سامية فهمي ؟!!

واحتراماً للقراء .. وتأكيدا لمصداقيتنا كان لا بد من إجراء هذا التحقيق الشامل بين كافة أطراف القضية للوقوف على الحقيقة

مفاجأة الديك

كان أول من توجهنا لهم هو السيناريست الكبير بشير الديك الذي قال : أولاً تعالوا نتفق على شئ هام وهو أنني فوجئت بوجود السيدة ليلى عبدالسلام في هذه الحلقة فلم أكن أعرف من البداية بأمر استضافتها معي في حلقة واحدة كما أنني لم اؤيد ما قالته بأنها سامية فهمي وأيضاً لم أنفي فهي تقول إنها استقرت في روما عشرة أيام فقط وهي الفترة التي اشترت فيها السيارة .. فهل هذه الفترة كانت كافية لتقع خلالها كل أحداث هذه القضية !!.. مجرد سؤال بسيط!

وأضاف الديك: قالت أيضاً إن السمسار الذي ساعدها - واسمه ماريو – ألقت المخابرات القبض عليه .. وتعالوا أيضاً نتفق على أن كثيراً ما حدث تشابه في بعض أحداث قصص جواسيس خلال هذه الحقبة خاصة أن أوربا كانت المركز الأساسي لنشاط الموساد.

معلومات سرية

ويواصل بشير الديك كلامه: وما لا يعرفه الكثيرون أن كل ما حصل عليه صالح مرسي رحمة الله عليه من جهاز المخابرات عن قضية لا يتعدى صفحة واحدة فقط ..!! وهو ما أكده أحد خبراء المخابرات في برنامج اختراق مع عمرو الليثي حيث أن معظم المعلومات بداخل هذا الجهاز سرية لا يتم الكشف عنها على الإطلاق ومن ثم فإن صالح مرسي قام بعمل رواية كاملة من هذه الصفحة وأدخل عليها عناصر متنوعة أي "عمل" لها حبيب وأب وأم وغير هذا من الأشياء الأخرى، أي أنها وبوضوح أكثر رواية مؤلفة قام كاتبها بتأليف وإضافة مواقف وأشخاص وأحداث من خياله إليها وأخذت أنا ما كتبه صالح مرسي وحولته لمسلسل كبير وقمت أيضاً بالتعديل في روايته وأدخلت أشياء غير واقعية، فوقائع المسلسل مختلفة تماماً عن الواقع التي استلهم منها صالح مرسي الشخصية .. فهناك فرق كبير بين الصورة الفنية والواقعية.

هكذا جاء تعليق بشير الديك على ما حدث فى الحلقة، وعلى ذكر ما قاله عن برنامج اختراق وظهور أحد الخبراء نشير إلى أنه في نهاية اللقاء الذي أجراه المذيع والصحفي عمرو الليثي مع ليلى عبدالسلام تم وضع عبارة تقول: إن الصحفية قالت ما قالته على مسئوليتها الشخصية !! .. مما يعنى عدم تأكد البرنامج والقائمين عليه من صحة ما صرحت به !

ليست سامية فهمي

"نعم ليست هى سامية فهمى" .. هكذا جاء رد الكاتب الصحفي أيمن الحكيم حينما توجهنا له بالسؤال عن الحقيقة خاصة وأنه سبق له التحقيق فيها .. وأوضح قائلاً : لقد تأكدت بأنها ليست هي الشخصية الحقيقية من السيدة وجيهة أرملة الاستاذ صالح مرسي رحمه الله.

وفي التحقيق الصحفي الذي قامت مجلة أخبار النجوم بإجرائه تحت عنوان (من تكون سامية فهمي) قام الزميل أسامة عبداللطيف بسؤال الكاتب الكبير أنيس منصور عن رأيه في تأكيد ليلى عبدالسلام بأنها هي سامية فهمي الحقيقية فأجاب أنيس منصور قائلاً: أنا عن نفسي لم أعرف أي زميل صحفي عمل مع جهاز المخابرات

لم يسمعا شيئا

ولكون ليلى عبد السلام بدأت حياتها - كما تقول - كصحفية بمؤسسة دار الهلال قبل أن تنتقل لجريدة الأحرار، قمنا سؤال الصحفية الكبيرة حسن شاه ابنة دار الهلال من خمسينات القرن الماضي والتي تولت منصب رئاسة تحرير إحدى مجلات المؤسسة الكبرى فقالت: لا أعرف شئ عن سامية فهمي ولم يتردد في الأوساط الصحفية أبداً أي شئ عن هذه القضية بل إنني سألت زملائي الكاتب الكبير أحمد رجب والإعلامي القدير محمد وجدي قنديل فأكدا لي أنهما لم يسمعا شيئاً عن الصحفية بطلة قصة صالح مرسي، وبصفة شخصية - والكلام على لسان حسن شاه - لم أسمع عن دور لزميلة صحفية في عملية مخابرات من مثل هذا النوع !!

صديق صالح مرسى

وبسؤال الكاتب الكبير محمد وجدي قنديل الذي كان يرتبط بصداقة قوية وحميمه بصالح مرسي، قام أيضاً بالتشكيك في مسألة الاستعانة بصحفيات في أعمال المخابرات المصرية، وأوضح قائلا : معلوماتي أن استخدام صحفيات لم يكن وارداً لدى المخابرات المصرية

وفجر وجدى قنديل مفاجأة بقوله: سمعت صديقي الراحل صالح مرسي ينفى تماماً أن تكون بطلة القضية صحفية فأنا - والكلام على لسان محمد وجدى قنديل – لا أكذب ليلى عبد السلام، ولكن هذا ما قاله لي صديقى الراحل، وحتى عندما كنت خمن أن تكون واحدة من ثلاثة أسماء لم تكن ليلى عبدالسلام ضمن هذه الأسماء !!

اختلاف وتضارب

هكذا جاءت تعليقات كافة أطراف القضية حول هذا الموضوع المثير .. ترى ماذا تقول ليلى عبدالسلام نفسها؟

تقول: نعم أنا التي قصدها صالح مرسي في روايته التي تم تحويلها لمسلسل .. إلا أن قصتي أبسط بكثير مما ظهر في المسلسل حيث لم تكن هناك أي علاقة حب أو زواج تربطنى بالجاسوس كما اعتقد الكثيرين بعد عرض المسلسل وبالتالي فأنا لم أقم بالإبلاغ عن زوجي كما ظهر في المسلسل ولكن صالح مرسي فعل هذا لضرورة درامية، فقصتي لو تم تقديمها كما هي لن تكون شيقة بهذه الصورة التي أذيعت بها أو كما نشرها صالح مرسي بمجلة المصور التي تصدر عن مؤسسة دار الهلال بينما الحقيقة أنه لا مكان للعواطف في قصتي .

وعن الأسباب والدوافع التي أدت لتجنيدها تقول: لقد حضرت للقاهرة من الريف لكي أشق طريقي في عالم الصحافة فالتحقت بالعمل بمؤسسة دار الهلال ثم انتقلت لجريدة الأحرار أول جريدة مصرية معارضة وقبل انتقالي للأحرار أي أثناء فترة عملي بدار الهلال تعرفت على ماريو الذي كان في زيارة لمصر عند تاجر سيارات بالمنيل، وحينما سافرت لإيطاليا في آخر أيام عبدالناصر التقيت به هناك وسعى لتجنيدي فتوجهت للسفارة وأبلغتهم ثم عدت لمصر وقام جهاز المخابرات بإمدادي بمعلومات لتكون بمثابة الطعم الذي تم به اصطياد ماريو .

وعن كيفية إلقاء القبض على ماريو تقول: حدث هذا في مصر حيث حضر ماريو والتقيته بأحد الكازينوهات المطلة على النيل فبمجرد قيامي بإعطائه الأوراق التي أخذتها من المخابرات وجدته مندهش ومتوتر وبمجرد قيامه بإخفاء الأوراق في جيبه انقض عليه رجال الأمن وألقوا القبض عليه .

لا حب ولا غراميات

وعما إذا كان الجاسوس قد سعى للعب على أوتار أنوثتها خاصة وأنها كانت فى ريعان الشباب كما شاهدنا في المسلسل تقول: هذا لم يحدث على الإطلاق فالأمر كله كان من خيال المؤلف المبدع.

وعن الأسباب التي دفعتها للتأكيد على أنها سامية فهمي الحقيقية رغم اختلاف جوانب كثيرة في قصتها عن قصة سامية فهمي التي كتبها صالح مرسى أو التي شاهدناها على شاشة التليفزيون او حتى تصريحات بشير الديك بأن الشخصية الحقيقة طلبت عدم إظهارها إعلامياً، تقول ليلى عبدالسلام: صالح مرسي نفسه قال لي أنت شجاعة وقمت بعمل بطولي واعترف لي أنه كان يراقبني شخصياً ويتتبعني في كل مكان أذهب إليه وأنني بطلة العمل التي قدم عنها مسلسله الإذاعي المأخوذ من الرواية .

آخر كلام

حينما توجهنا بهذا الكلام للسيدة وجيهة أرملة الراحل صالح مرسي والتي من المؤكد أن لديها كافة المعلومات خاصة تلك المتعلقة بمصداقية ما قالته ليلى عبدالسلام عن علاقتها بصالح مرسي وتتبعه لها لإعجابه بوطنيتها فوجئنا بها تقول : ليس لدي أي معلومات عن أي شئ حول هذا الموضوع ولديكم جهاز المخابرات يمكنكم التوجه إليه بانفسكم لتعرفوا الحقيقة كاملة وتتأكدوا إذاما كانت هذه السيدة صادقة أم كاذبة وليس عندي أي كلام آخر !!


السبت, 03 اكتوبر, 2009 11:46