صحيفة: الانتحار القاتل الرئيسي للشبان في الصين

أفادت صحيفة تشاينا ديلي يوم الثلاثاء أن الانتحار هو القاتل الرئيسي للشبان في الصين فهو مسؤول عن أكثر من ربع الوفيات في الفئة العمرية بين 15 الى 34 سنة في العام الماضي.

فالتوتر العصبي الناجم عن العيش في مجتمع شديد التنافس وسريع التغير يترك أثرا متزايدا على الشبان في الصين والكثير منهم أطفال مدللون ومعرضون لضغوط الآباء والاجداد.

وأظهرت احصاءات الرابطة الصينية للصحة العقلية أن الانتحار كان القاتل الرئيسي للشبان في عام 2006 فكان مسؤولا عن 26 في المئة من الوفيات. ولم تفصح الرابطة عن الرقم الاجمالي للوفيات.

وأضافت الصحيفة أنه في عام 2003 وهو اخر الاعوام التي يتوافر بشأنها احصاءات تجاوز عدد من أقدموا على الانتحار في الصين ربع مليون نسمة بينما حاول مليونان اخران الانتحار.

وقالت الصحيفة انه في الولايات المتحدة على سبيل المقارنة لم يزد عدد حالات الانتحار على 31500 حالة في العام ذاته وهو معدل أقل بقليل حتى لو أخذنا في الاعتبار العدد الاصغر للسكان في الولايات المتحدة.

وكثير من حالات الوفاة بسبب الانتحار في الصين تقع بين المراهقين حيث خلصت دراسة أجريت على أكثر من 140 ألفا من طلاب المدارس الى أن نحو 20 في المئة اعترفوا بأن فكرة الانتحار راودتهم بينما قال 6.5 في المئة انهم وضعوا خططا بالفعل لقتل أنفسهم.

وقال تقرير صادر عن معهد أبحاث صحة المراهقين في الصين التابع لجامعة بكين انه منذ عام 2002 ارتفع عدد المراهقين الذين فكروا في احدى الخطوات الثلاث المؤدية الى الانتحار وهي التفكير فيه ووضع خطة لتنفيذه واتخاذ اجراء نحوه.

وقال نصف عدد الاطفال الذين أجريت عليهم الدراسة انهم كانوا يشعرون بالوحدة خلال العام السابق بينما قال 40 في المئة انهم كانوا يعانون من مشكلات متكررة في النوم.

وقال باحثون ان مشكلات المراهقين ترجع في جانب منها الى عدم الرغبة من حيث الثقافة السائدة في مناقشة المشاعر والصعوبات التي تكتنف العلاقات وغياب قنوات البحث عن الهوية.

وأضافت الصحيفة أنه عندما طلب من المراهقين تصوير عالمهم المثالي قاموا برسم أنفسهم دون زي مدرسي أو تسريحات شعر رسمية بعيدا عن قيود الآباء والمدرسين.