صناعة أمريكية إسرائيلية .. شركة تنتج مراحيض على شكل امرأة محجبة

محيط ـ وكالات : في إساءة جديدة تضاف إلى الإساءات المتكررة ضد الإسلام والمسلمين, وفي تحدٍ سافر لمشاعر أكثر من مليار مسلم عبر العالم, قامت شركات إسرائيلية بإنتاج مراحيض عامة على شكل امرأة محجبة.

وقد ظهرت هذه الأشكال الجديدة من المراحيض في الولايات المتحدة قبل أن تنتقل صناعتها إلى الدولة العبرية، وقامت شركة إسرائيلية بانتاجها، ولاقت هذه الصناعة رواجاً واسعاً في أوساط الإسرائيليين وشاع انتشارها في الأماكن العامة , ومن شأن هذه الصناعات أن تثير مشاعر المسلمين في كافة أنحاء العالم .

وتعتبر هذه إهانه ليست جديدة للإسلام والمسلمين ، فقد سبقها إهانات متكررة إلى حد مبرح وهذا يجعلنا نفتح ملف الإهانات الأسود.

إهانة فرنسية
=======
وتأتي هذه الإهانات الإسرائيلية بعد أيام فقط من تبرئة محكمة فرنسية مجلة أسبوعية ساخرة كانت قد نشرت رسوماً كاريكاتيرية للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، رافضة اتهامات من جانب المجتمعات الإسلامية التي اكدت أن نشر الرسوم يثير الكراهية ضد المسلمين .

وقالت المحكمة إن قوانين حرية التعبير تنطبق على الرسوم التي نشرتها مجلة تشارلي ابدو وانها لا تشكل اي هجوم على الاسلام بوجه عام لكن على الاصوليين فقط ، ومع اقتراب انتخابات الرئاسة الفرنسية المقرر اجراؤها الشهر المقبل ، دافع كل من وزير الداخلية نيكولا ساركوزي المرشح المحافظ صاحب الحظوظ الاوفر في الفوز، ومنافسه من الوسط فرانسوا بايرو وزعيم الحزب الاشتراكي فرانسوا هولاند، عن المجلة المذكورة .

استفزازات تونسية
===
وتأتي تلك الإهانة بعد أن اعتبرت بعض الدول الإسلامية ارتداء الحجاب جريمة يعاقب عليها القانون, وفي ذات الوقت توجه انتقادات الي العالم الغربي الذي منع الحجاب, واساء لرسول الاسلام محمد صلى الله عليه وسلم .

ففي تونس، لا تسمح السلطات للتلميذات ولا للطالبات المحجبات بدخول مدارس وجامعات الدولة، ولا للموظفات المحجبات بالعمل، ولا حتى للمرأة المحجبة بالعلاج , بل ولا أن تلد في المستشفيات الحكومية, ووصف الرئيس التونسي زين العابدين بن علي ظاهرة الحجاب بالتخلف, كما اعتبر الحج بأنه رمز من رموز الجاهلية ويجب على التونسين ان لا ينفقون عليه حيث ان هذه الأموال أحق بالعمران داخل البلاد.

تصريحات لمسئول غير مسئولة
==========
ومن جهة أخري اعتبر فاروق حسني وزير الثقافة المصري حجاب المرأة، تأخراً وعودة للوراء, وقال في تصريحات أدلى بها لصحيفة المصرى اليوم : النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس, والدين الآن أصبح مرتبطاً بالمظاهر فقط رغم أن العلاقة الإيمانية بين العبد وربه لا ترتبط بالملابس.

وأضاف فى تصريحاته أنه يعتقد بأن حجاب المرأة يكمن داخلها، وليس خارجها. وقال : لابد أن تعود مصر جميلة كما كانت، وتتوقف عن تقليد العرب الذين كانوا يعتبرون مصر في وقت من الأوقات قطعة من أوروبا. واستطرد نحن عاصرنا أمهاتنا وتربينا وتعلمنا علي أيديهن، عندما كن يذهبن للجامعات والعمل دون حجاب، فلماذا نعود الآن إلي الوراء.

دعوة ألمانية
=======
وعلي صعيد متصل دعت ألمانيا التي تترأس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية دول الاتحاد إلى التحرك لوقف ارتداء المسلمات للنقاب، بزعم تعارضه مع ما وصفته بـإنجازات الحضارة الغربية, وادعى فولفجانج شويبله وزير الداخلية الألماني، أن التواصل مع الآخرين مسئولية كل مواطن أوروبي، مضيفاً لا تستطيع التواصل مع من ترتدي غطاء الوجه بالكامل، كما أن تواصلنا لا يعتمد إلى حد كبير على الكلام على حد قوله.

يُذكر أن هذا الموقف الألماني ليس الأول من نوعه، فقد ناقشت إحدى المحاكم الألمانية بمدينة ميونيخ أواخر نوفمبر الماضي دعوى تقدمت بها إحدى المجموعات الإسلامية ضد القانون الذي أصدره البرلمان المحلي عام 2004، والذي يقضي بمنع المعلمات المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس.

وتعود مشكلة الحجاب في ألمانيا إلى عام 1998 في ولاية بادن فورتمبرج، عندما رفضت إحدى المدارس السماح لمعلمة باستكمال عملها بالتدريس؛ بعد رفضها لخلع الحجاب، غير أن المحكمة الدستورية أبطلت هذا القرار في سبتمبر 2003، وقالت إنه لا يوجد قانون يمنع ارتداء الحجاب، إلا إنها أشارت إلى أن الولايات الألمانية يمكنها بشكل منفرد منع الحجاب إذا سنّت قوانين محددة لمنعه.

الرسوم الدانماركية
===
وفي نفس السياق نشرت صحيفة جيلاندز بوستن الدانماركية في سبتمبر 2005 سلسلة من الرسوم الكاريكاتورية التي تصوّر إحداها النبي محمد صلى الله عليه وسلم على شكل إرهابي, ثم ظهرت هذه الرسوم في صحف أوروبية عديدة.

وقد أكتفت الدول العربية والإسلامية حينها بالادانة والاستنكار حيث دانت سوريا وشجبت مصر واستنكرت السعودية الرسوم الا أن اياً منها لم يتخذ اجراءات فعلية, ولو علي سبيل التهديد, رغم الانتفاضات الشعبية التي قام بها المسلمون في مشارق الارض ومغاربها ، مطالبين بقطع العلاقات مع الغرب حتي يحترم الدين الاسلامي ونبيه .

مطالبة إسلامية
========
وردًا على تلك الإساءات طالب عدد من علماء المسلمين بعدم السكوت عن تلك الحملة المغرضة على الحجاب الإسلامي، داعيًن إلى مساندة المحجبات في محنتهن. ووصفوا تلك الحملة الظالمة على المحجبات بأنها محاولة تهدف إلى تجفيف منابع الدين، والقضاء على ملامح الشخصية الإسلامية.

ويفسر بعض المراقبين تلك التصرفات من جانب غير المسلمين بأن الغرب عموما يتخذ أسلوباً استراتيجياً ليحط ويشوه فيه الإسلام والمسلمين, ويتزامن مع هذا الأسلوب ترويج الانطباع الغامض عن أن الإسلام تنقصه الحرية وأنه دينٌ ظالم للمرأة, ومن أشهر تلك الوسائل لدى الغربيين الهجوم على الحجاب. وهذا الهجوم القديم اسٌتخدم حالياً لكي يزيد شعلة اللهيب الهستيرية ضد الإسلام.

وبحسب بعض العلماء؛ فإن الغرب في حاجة إلى من يُفهمه أن وجوب لباس المرأة الحجاب هو حكم شرعي من خالق السموات والأرض وما فيهن ومن فيهن، وهو سبحانه يعلم ما يصلح مخلوقاته وما يسعدهم في الدنيا والآخرة.