عادل امام .. انا خلقت لكي اسعد الناس


النجم عادل إمام ظل محافظاً على مكانته قرابة الثلاثين عاماً بفضل ذكائه الشديد، وموهبته الفذة وقدرته على إضحاك الجمهور، له باع طويل في السينما والمسرح والتلفزيون، حتى صار فتوة الناس الغلابة وزعيمهم الذي تحدي الجماعات المتطرفة والإرهاب وحارب الفساد في أعماله مثل اللعب مع الكبار، الإرهابي و الزعيم و بودي غارد وأخيراً عمارة يعقوبيان الذي مازال يثير ضجة وجدلاً حتى وصل إلى مجلس الشعب المصري وطالب بعض النواب بمصادرته ووقف عرضه لإساءته الشديدة إلى نماذج عديدة في المجتمع، وفي رحلة مثيرة داخل عقل وقلب الزعيم عادل إمام، كان هذا الحوار:

بداية.. نود أن نتعمق بداخل النجم عادل إمام ونتعرف على سيرته الشخصية؟

عشت أياماً صعبة للغاية اختلطت فيها الدموع بالضحك والسعادة بالحزن

اسمي الحقيقي عادل محمد إمام محمد مواليد المنصورة، وانتقلت إلى القاهرة في منطقة السيدة زينب، حيث قضيت فيها طفولتي وصباي، تخرجت في كلية الزراعة جامعة القاهرة، متزوج ولدي ثلاثة أولاد سارة ومحمد ورامي، وكانت بدايتي الفنية في الفرق الجامعية، حيث ألتحقت بفريق التلفزيون المسرحي عام 1962، أما والدي فكان يعمل موظفا بإحدي المصالح الحكومية.

هل هناك خلطة سرية وراء حفاظك على نجوميتك حتى الآن؟
ليست هناك خلطة سرية تسببت في نجوميتي وأعتقد أنني خلقت لإسعاد الناس، ففي بداية مشواري الفني قدمت أدوار صغيرة لفتت الانتباه بشدة مثل غراميات عفيفي والنصابين والبيجامة الحمراء ومسرحية أنا وهو وهي، حتى جاءت أدوار البطولة في مدرسة المشاغبين ثم شاهد ما شافش حاجة والواد سيد الشغال والزعيم حتى وصلت إلى آخر أعمالي المسرحية بودي غارد ، وبسبب إصراري وعزيمتي أصبحت من النجوم المتربعين على عرش الكوميديا في السينما المصرية، وهذا يعود إلى إيماني الشديد برسالتي تجاه مجتمعي، وأعتقد أنني من القلائل القادرين على إضحاك الجمهور بعد كل هذا العمر، وأنا إنسان مزروع في الحب، وهو السر الحقيقي وراء نجاحي!!، فالأمر مجرد تفان في العمل وإصرار على النجاح.

هل أنت راض عن مشوارك الفني حتى الآن؟
الحمد لله فما أنجزته لم يأت بمحض الصدفة، عشت أياماً صعبة للغاية اختلطت فيها الدموع بالضحك والسعادة بالحزن، كنت على وشك أن أهجر الفن، وفكرت في شراء سيارة أجرة أعمل عليها لأوفر الدخل الثابت لي ولأسرتي خوفاً من غدر الفن وظروفه القاسية والمتقلبة، ولا أنكر أنني بعد أن حققت كل هذه النجاح عشت أياماً سعيدة مليئة بالشهرة والنجومية والمال أيضاً، وحصلت على كثير من التكريمات محلياً وعربياً ومن رؤساء وملوك وشعرت في النهاية بأنني حققت أكثر مما كنت أحلم به!!

هل انتهت أحلامك عند هذا الحد؟
بالعكس، أي فنان مهما حقق من شهرة ومجد، يظل يحلم إلى آخر لحظة في حياته، وما زلت أمتلك كثيراً من الأحلام لم تتحقق بعد، وهناك الكثير من الشخصيات لم أجسدها، وأتمنى أن أتم رسالتي في الفن.

قدمت الكثير من الأدوار.. فما أقربها إلى قلبك؟

لا أخشي غير الخالق

كل أعمالي أعتز بها وأفلامي ومسرحياتي تعالج كل شيء يحدث في مصر وعلى الصعيد العربي، وإن كنت أعتز بصفة خاصة بأعمال مثل المشبوه والإرهابي و اللعب مع الكبار و عريس من جهة أمنية وأخيراً السفارة في العمارة و عمارة يعقوبيان، وفي مسرحياتي أعتز بمدرسة المشاغبين وبودي جارد، أما المسلسلات فهناك دموع في عيون وقحة، وأحلام الفتى الطائر.

تعرضت لمحاولات اغتيال من قبل الجماعات المتطرفة وتم وضعك في قائمة المطلوبين للقتل.. ألم تخش ذلك؟
الفن رسالة سامية، وأنا أدافع عن قضايا الفقراء وأعبر عن همومهم وأحلامهم ، ولا أخشي غير الخالق، وسأظل أقدم الأعمال التي ترضي جميع الفئات حتى آخر يوم في عمري!!

لماذا تعرض فيلمك الأخير عمارة يعقوبيان لحملة هجوم شرسة وصلت للمطالبة بمنع عرضه؟
لا أعلم سر هذا الهجوم في مجلس الشعب.. فأنا أري أن الفيلم جريء جداً ويناقش قضايا هامة ولا يسيء لأحد على وجه الخصوص، فالفيلم يقول كلمة الحق في وقت ندرت فيه هذه الكلمة، وبعض النواب تفهموا قيمة العمل ووقفوا ضد الأصوات التي طالبت بمنع عرضه.

لكن الفيلم يقدم سلبيات فقط ويفتقر للنماذج الإيجابية؟
إلى حد ما، لكن الواقع به نماذج سلبية كثيرة غطت على النماذج الإيجابية، ولا نستطيع من خلال العمل أن نعكس الواقع تماماً، فاختار الفيلم بعض النماذج وشرحها، ومدته لا تتيح التعرض لكل نماذج المجتمع!! كما أن تقديمي لشخصية سلبية مثل زكي بك الدسوقي ليست جرأة مني، لكن بحكم خبرتي الفنية الطويلة أدركت القيمة الفنية وراء العمل وضرورة المشاركة فيه.

قيل إنك اشترطت أن يشارك ابنك محمد إمام في دور طه؟
هذا كلام غير صحيح، فلم يكن لي أي شروط لقبول دوري في الفيلم، وحقيقة والمخرج مروان حامد صديق شخصي لابني محمد، ويعرف قدراته التمثيلية بعد نجاحه في أكثر من مسلسل مثل كناريا وشركاه، ورشحه لدور طه الشاب الفقير ابن بواب العمارة الذي تحوله الظروف القاسية إلى إرهابي متطرف.

هل هناك نماذج سلبية تعاطفت معها داخل الفيلم؟

عملي يوفر اللقاءات بين كبار المشاهير في العالم مثل أنجيليا جولي
نعم.. هناك أدوار تعاطفت معها مثل دور بثينة السيد الذي جسدته هند صبري لأنها فتاة مطحونة تضطرها الظروف إلى تقديم التنازلات وهي غير راضية عن ذلك في قرارة نفسها ، وأيضاً دور ابن البواب.

تردد أن أجرك في الفيلم وصل إلى 7 ملايين جنيه وزاد إلى 10 ملايين في فيلمك الجديد مرجان أحمد مرجان؟
هذا الكلام ليس له أساس من الصحة، وكفانا استفزازاً للبسطاء بهذه الأرقام الخيالية الوهمية، والتي تستفز مصلحة الضرائب.. ارحموني!!

هناك فتاة زعمت أنها اكتشفت نظرية جديدة للموت حلمت بموت بعض المشاهير وأنت من بينهم؟
سمعت عن هذه البنت، وحدثتني تليفونياً وكان ردي عليها مهذباً، وقلت إن الأعمار بيد الله، فلا يستطيع أحد أن يدعي الغيب لأنه ملك لله وحده.

قيل إن النجم سمير غانم حزن حزناً شديداً لأنك رشحته لدور أشبه بكومبارس في احد اعمالك؟
من قال ذلك؟! سمير صديق كافح مثلي ولنا ذكريات جميلة سوياً، ولا أستطيع أن أجرحه مثلما قرأت في إحدي الصحف الصفراء، فكيف يكون كومبارس؟! أعتقد أن سمير تفهم الأمر خطأ فأنا أحبه جداً وأعشق فنه وهو الوحيد الذي يضحكني!!

عملك كسفير للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة.. هل أفادك؟
بالطبع، فأنا لا أتقاضى أي أجر عنه، وكل هدفي توفير احتياجات اللاجئين في أي مكان والشعور بآلامهم ومشاكلهم وتوصيلها للمسؤولين، فهم يعيشون في ظروف صعبة، وعملي يوفر اللقاءات بين كبار المشاهير في العالم مثل أنجيليا جولي وروبرت دي نيرو وأسطورة الملاكمة محمد على كلاي، فهم مهتمون بشؤون اللاجئين أيضاً.

بمناسبة ذكر النجم العالمي روبرت دي نيرو.. تردد أنه أثني عليك أثناء مهرجان ترابيكا السينمائي؟
بالفعل.. استقبل أسرة فيلم عمارة يعقوبيان في منزله الخاص، وكان ثناؤه على أدائي في العمل بمثابة شرف لي ولأسرة الفيلم وهذا أهم حدث في حياتي، فأنا من أشد المعجبين به.

لماذا تعمدت أن يعيش معك أبناؤك وأحفادك في نفس مكان إقامتك؟

أولادي أهم شيء في حياتي وأشعر بذاتي بينهم

لأنني اشترطت عليهم قبل زواجهم أن يعيشوا معي، فأنا أحبهم كثيراً ولا أحب الوحدة لأنها تشعرني بالكآبة والحزن، ولهذا شيدت قصراً كبيراً في المنصورية كي نعيش فيه جميعاً ونتناول الطعام يومياً على مائدة واحدة ونتجاذب أطراف الحديث، فأولادي أهم شيء في حياتي وأشعر بذاتي بينهم، وزوجتي هالة تعبت معي كثيراً ووقفت ورائي حتى حققت ما أنا فيه الآن.

ما رأيك في الأوضاع السياسية التي تمر بها الدول العربية الآن؟
الأوضاع السياسية العربية في حاجة إلى تغيير وإصلاح لكن بدون تدخل أجنبي، والعروبة علاقات شعبية، وأعمالي أنتقد فيها بعض الأوضاع السياسية وأقر بعضها.

لماذا لم تنضم لحزب سياسي؟
يضحك: حدث بالفعل وعمري 16 عاماً، انضممت لحزب العمال الشيوعي، وتم القبض عليهم والحمد لله لم يقبض على، ومن خلال فني أستطيع ممارسة أي شيء دون الانضمام لأي حزب، وبصراحة أنا متعاطف مع حزب التجمع اليساري.

ما رأيك في توريث الحكم؟
هل تريدني أن أتحدث عن أشياء لا أعرفها!!

كيف ذلك وكل أعمالك لها ميول سياسية ووجهة نظر؟
من المفترض أن يجيب على سؤالك متخصصون في السياسة والاقتصاد، ولكني سأرد عليك باعتباري رجل شارع، فالمشكلة كما قالها الرئيس مبارك في الزيادة السكانية، ولو حاولنا الاستفادة منها في الإنتاج فلن تعد مشكلة، ولكن المعادلة صعبة، وأنا متفائل بالحكومة لأن هناك محاولة لأن يتحول الحزب الوطني إلى حزب حقيقي وهذا شيء مؤثر ولابد أن تصبح أحزاب المعارضة أيضاً حزباً قوياً، لأن هذا في مصلحة البلد.

إذن أنت مع توريث جمال الحكم؟
لا أستطيع الحديث عن رئيس جديد في ظل وجود حسني مبارك، ولكن جمال شاب على خلق ويفهم الاقتصاد والسياسة جيداً بحكم دراسته، ويكفي أنه سيستمر على منوال والده في الحكم، فمن نعرفه أفضل بكثير ممن لا نعرفه!!، وإذا رشح للرئاسة بعد عمر طويل فسأنتخبه.

هناك من انتقدك وقال إنك فنان الحكومة؟

لا يوجد أحد امتداد لي ولا حتى عام 2100

لست فنان الحكومة، وأنا أكثر من انتقدها، فمثلاً فريد الأطرش وعبد الوهاب وعبد الحليم لم يكونوا فناني السلطة، وعندما غنت أم كلثوم يا جمال يا مثال الوطنية هل كانت فنانة سلطة أم كان انفعالاً بزعيم وطني؟!، فأنا فنان لأكثر من 300 مليون عربي وليس هناك أي هامش بين الفنان والسلطة.

اكتشفت العديد من الوجوه الجديدة.. فما شعورك عندما تجدهم ينافسونك الآن؟
أنا فنان لي رصيد فني كبير ولا يصح مقارنتي بالوجوه الشابة، وابني رامي عندما قدم فيلم غبي منه فيه قلت له حذار أن يحقق فيلمك إيرادات أعلى مني فضحك كثيراً، فنحن دائماً في منافسة ونجري لمعرفة الإيرادات، وأعتقد أن هذا وقت شباب السينما.

هل هناك أحداً تعتبره امتدادا لك؟
لا يوجد أحد امتداد لي ولا حتى عام 2100!!

هل تقبل النقد؟
نعم.. وناقدي الأول زوجتي وأحفادي.

ما رأيك في حال السينما الآن؟
أعتقد أن السينما الكوميدية هي المسيطرة الآن على صناعة السينما، وأتمنى من الذين لا يعرفون الكوميديا أن يرفعوا أيديهم عنها!!

سمعنا أن شرطة المرور أوقفتك على طريق إسكندرية الصحراوي.. فما حقيقة ذلك؟
هذا حقيقي، لأنني تخطيت حدود السرعة بدون عمد أو قصد بسبب تفكيرى في بعض الأمور، وكنت في منتهي الخجل منهم، فعندما أقود سيارتي أكون مرعوبا لو أن الرخصة ليست معي أو تركت الحزام، لأنني لابد أن أكون مواطنا صالحا منفذاً للقانون.

ماذا عن أول سيارة اشتريتها؟
أول سيارة كانت فيات 131 ووالدي دفع نصف ثمنها!!

شيء يضايقك أثناء القيادة؟
عندما يعبر أحداً الطريق فجأة!!

كلمة أخيرة؟
أتمنى عودة مجد السينما من جديد.. فثقب الأوزون سبب تلوث السينما المصرية!!

يعطيك الف عافيه يسلمو

تانكس على الخبر

مواضيع مقترحة


الفرق بين العرب والغرب نقطة
من امثال الشعوب
قــــطـــاف
(:_:) أقــــــلآم تستحــــق الإعــــداام (:_:)
نوال تطلب من الصحافة الكف عن التدخل في حياتها الخاصة
حــــوّل خــســائــرك إلــى أربـــاح