علاج فقر الدم

يعتبر فقر الدم من المشكلات الصحية الشائعة التي يعانيها كثر. ومن المصابين بها من يعرف بوجودها كما أن كثراً لا يعرفون بإصابتهم بفقر الدم حتى إجراء فحص للدم.
دوار وأرق وضيق في التنفس وتسارع في دقات القلب وتساقط الشعر وغيرها من الأعراض قد تلفت النظر إلى الإصابة بفقر الدم، خصوصاً عندما يزداد حدةً.
قد تكون حالة فقر الدم عادية لا تدعو إلى القلق ويكفي تناول مكمّلات الحديد لتخطيها والتركيز على الغذاء الغني بالحديد. لكن أحياناً، خصوصاً عندما يزيد فقر الدم إلى حد كبير وبشكل متكرر، لا بد من البحث عن المسبب لأن بعض الأمراض الخطيرة قد تكون السبب وراءه، لا بل قد يكون أحد مؤشراتها.
اختصاصية التغذية اللبنانية مايا ابو جودة تحدد هنا النظام الغذائي الصحيح الغني بالحديد بما يسمح بمكافحة فقر الدم والأطعمة التي تحد من قدرة الجسم على امتصاص الحديد، موضحةً من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفقر الدم.
أسئلة وأجوبة في فقر الدم
- ما هو فقر الدم؟
فقر الدم هو الحالة التي ينخفض فيها عدد الكريات الحمراء أو الهيموغلوبين دون المعدل الطبيعي. مع الإشارة ألى أن المعدل الطبيعي يختلف بين الرجال والنساء.
فيُعتبر أن الرجل يعاني فقر الدم إذا كان مستوى الهيموغلوبين دون 13،5غ/100ملل ولدى المرأة إذا كان دون 12 غ/100ملل. إلا أن المعدل يمكن ان يختلف إلى حد ما بين مختبر وآخر.
- ما الذي قد يسبب فقر الدم؟
يمكن أي مشكلة صحية أو حالة تؤثر على إنتاج الكريات الحمراء أن تسبب فقر الدم، علماً أن الكريات الحمراء تصنع في نقي العظام. ويحصل فقر الدم إما نتيجة تراجع في إنتاج الكريات الحمراء أو نتيجة تدميرها.
وبشكل عام يعتبر النقص في الحديد سبباً أساسياً لفقر الدم، علماً أن انخفاض مستوى الحديد في الدم قد ينتج عن أي مشكلة مزمنة تسبب نزفاً مزمناً.
وتعتبر النساء الشابات أكثر عرضة للأنيميا الناتجة عن انخفاض مستويات الحديد في الجسم نتيجة النزف الشهري خلال الطمث.
لكن ذلك لا يؤدي إلى أعراض واضحة كون كمية الدم التي تخسرها المراة في هذا الوقت تكون قليلة ويحصل ذلك بشكل موقت.
ومن الأسباب التي قد تؤدي أيضاً إلى فقر الدم الناتج عن خفض مستويات الحديد في الدم النزف المزمن والبسيط الناتج عن سرطان القولون مثلاً أو عن القرحة في المعدة التي يمكن أن تسببها أدوية معينة قد يعتقدها البعض خفيفة وعادية كالأسبرين مثلاُ .
أما لدى الأطفال فقد يحصل فقر الدم الناتج عن نقص الحديد في الجسم بسبب نظام غذائي يفتقر إلى الأطعمة الغنية بالحديد.
- هل ينتقل فقر الدم بالوراثة؟
قد يكون فقر الدم مشكلة جينية يمكن أن تنتقل بالوراثة. إذ أن المشكلات المنتقلة وراثياً يمكن أن تسبب خللاً في إنتاج الهيموغلوبين مثلاً. أما حدة فقر الدم، فتختلف بحسب نوع الخلل الوراثي ودرجته.
- ما أعراض فقر الدم؟
أبرز أعراض فقر الدم هي التعب والدوار والأرق والشحوب وتسارع دقات القلب وضيق النفس. كما يمكن التعرض لتساقط الشعر وانزعاج ويمكن أن تزيد مشكلات القلب سوءاً في حال وجودها.
مع الإشارة إلى أنه إذا كان فقر الدم مزمناً، يمكن أن يعتاد الجسم على مستويات منخفضة من الأوكسيجين فلا يتعرض المريض لأعراض واضحة. أما إذا حصلت فجأة، فقد تظهر الأعراض بسرعة.
- كيف يتم تشخيص فقر الدم؟
يتم التشخيص عادة بفحص الدم ضمن فحص روتيني يطلبه الطبيب. أو يمكن أن يلاحظ الطبيب أعراضاً معينة ويرتكز على مؤشرات عيادية لدى المريض.
- كيف يعالج فقر الدم؟
يختلف علاج فقر الدم بين حالة وأخرى. ففي الدرجة الأولى، يجب تحديد مسبب فقر الدم. فإذا كانت المشكلة في قرحة المعدة، من الضروري تحديدها أولاً ومعالجتها لتخطي مشكلة فقر الدم على أثر ذلك.
كما يمكن وصف مكملات الحديد بهدف تعويض نقص الحديد في الجسم. وفي حالات فقر الدم الحاد، قد تكون هناك حاجة إلى نقل دم للمريض.
- ما الأطعمة التي قد تحدّ من قدرة الجسم على امتصاص الحديد وتساهم بالتالي في الإصابة بفقرالدم؟
ثمة أطعمة ومشروبات تحد من قدرة الجسم على امتصاص الحديد ومن الأفضل الحد منها. أما الاشخاص الذين يعانون فقراً في الدم فمن الأفضل أن يتجنبوها تماماً، وأبرزها المشروبات الغازية الغنية بالكافيين ومختلف المشروبات الغنية بالكافيين كالقهوة والشاي، فكلّها تحد من قدرة الجسم على امتصاص الحديد.
مع الإشارة إلى أن كمية الكافيين تؤثر أيضاً في قدرة الجسم على امتصاص الحديد. كما أنه قبل تناول مكملات الحديد، يجب استشارة الطبيب في حال تناول مكملات أخرى لأن بعضها قد يتعارض مع بعضها الآخر.
- ما الأطعمة المفيدة لفقر الدم والتي ينصح بتناولها؟
أبرز الاطعمة المفيدة لفقر الدم اللحوم العضوية كالكبد والقصبة. لكن في الوقت نفسه يجب التوضيح أنها غنية بالدهون.
كما أن اللحوم، خصوصاً الحمراء منها، غنية بشكل خاص بالحديد. إضافةً إلى الحبوب كالعدس والفاصوليا والخضر الخضراء كالهندباء والروكا.
مع الإشارة إلى أن الجسم يمتص بشكل أفضل الاطعمة ذات المصدر الحيواني، أما ذات المصدر النباتي فقد يمتصها بشكل أخف.
لذلك من الأفضل تناولها مع مصدر للفيتامين C كعصير الليمون والحامض والبندورة (الطماطم)، فكلّها تساعد في تحسين قدرة الجسم على امتصاص الحديد من الطعام.
وألفت إلى أن المطبخ الشرقي يتميّز بوجود هذا المصدر أصلاً في الطعام كالملوخية مثلاً. كما ينصح بتناول الأطعمة المقوّاة بالحديد كالكورن فليكس والحليب بأنواع معينة.
وفي حال وجود مشكلة فقر دم، قد تكون المكملات الغذائية ضرورية لتعويض النقص في الحديد.
- من هم الأشخاص الأكثر عرضة لفقر الدم؟
قد يكون الأطفال عرضة لفقر الدم أحياناً في ما يعرف بأنيميا الحليب، إذ يفتقر طعامهم إلى المصادر الغنية بالحديد ويتم التركيز على الحليب في الغذاء في مرحلة يكون فيها الطفل بحاجة إلى أطعمة أخرى تلبي حاجات جسمه من الحديد.
كذلك، يعتبر الكبار بالسن عرضة لفقر الدم لانه مع التقدم في السن تتراجع قدرة الجسم على امتصاص المكونات الغذائية ومنها الحديد.
وتعتبر النساء أكثر عرضة لفقر الدم من الرجال، بسبب الدورة الشهرية .
إضافةً إلى حالات معينة، كالأشخاص الذين خضعوا لعملية في المعدة تقلل من القدرة على امتصاص الحديد من الطعام كعملية ربط المعدة والمرضى المصابين بسرطان الأمعاء.
أما الحوامل فقد يكن عرضة لفقر الدم لأن حاجاتهن من الحديد تزداد نتيجة حاجة الجنين الزائدة بحيث تحتاج الحامل إلى تأمين كميات إضافية من الحديد لها ولجنينها وقد لا يكون الغذاء كافياً في هذه الحالة.-
المعدل الطبيعي للهيموغلوبين في الجسم
حديث الولادة: 17 إلى 22 غ/ديسيليتر
من سن أسبوع: 15 إلى 20 غ /ديسيليتر
من سن شهر: 11إلى 15 غ/ديسل
الأطفال: 11إلى 13غ/ديسل
الرجل الراشد: 14 إلى 18 غ/ديسل
المرأة الراشدة: 12 إلى 15غ/ديسل
الرجل بعد الأربعين: 12،4 إلى 14،9 غ/ديسل
المرأة بعد الاربعين: 11،7 إلى 13،8 غ/ديسل