عمرو خالد في إعترافات جريئة عن حياتة الخاصة و علاقتة بنجوم الفن(1)

تعلم من أبيه كيف يكون رجلا
عمرو خالد في إعترافات جريئة عن حياتة الخاصة و علاقتة بنجوم الفن(1)
سار علي خطي الحبيب، وعرف الطريق السريع الي الله، فكافأته السماء بجوائزها، وهبته حب الملايين علي امتداد العالم الاسلامي، ولاحقته الأضواء وعانقته القلوب، واختارته مجلة التايم أهم المجلات الأمريكية من بين أهم مائة شخصية لها سحرها وتأثيرها علي مستوي العالم.
عمرو خالد داعية اسلامي غير عادي، فهو رجل استثنائي في مظهره وجوهره وطريقة دعوته، وعلاقته مع الشباب والسير بهم ومعهم علي طريق الهداية، وكأنه يسير بهم علي صراط مستقيم بلا تزمت ولا تحرر.
يعيش عمرو خالد حياة البسطاء لا النجوم، رغم ثراء فكره، وثقافته الموسوعية، وشخصيته الجذابة الآسرة.. يتنقل بين عواصم العالم وكأنه سفير للفقه الاسلامي، وجواز سفره كأنه مطار تهبط فيه التأشيرات وتغادر.. ترافقه أسرته الصغيرة التي أدركت رسالته، وعرفت معني حبه للناس ودعوته الخالصة والصادقة لهم بحب الله ورسوله.
أدرك عمرو خالد أن السعادة بين أيدينا والجنة في بيوتنا فمد يده للجميع ليكونوا معه علي خطي الحبيب.. ولكن من يكون هذا الداعية الذي تبوأ مقعده علي الشاشة وصار نجما تليفزيونيا يعتلي عرش القلوب رغم أن النجومية لا تسعي إليهم إلا اذا كانوا رجالا فوق العادة؟!'
اقتربت من هذا الرجل المتواضع، وتعاملت معه فأحببته، وصارت بيننا علاقة انسانية جميلة وصداقة رائعة، بعد أن تلقيت منه مكالمة هاتفية أبدي رغبته خلالها في أن اتولي اخراج برنامجه 'الجنة في بيوتنا' فأبديت له ترحيبي وسعادتي وامتناني علي هذا الاختيار، وبعد أن كنت من المعجبين به عن بعد، عرفته وجها لوجه، فوجدته انسانا غاية في الرقة والرقي، وتذوقت علي يديه طعم الأمل والتفاؤل وحب الدنيا والدين وآمنت بموهبته الفذة في الدعوة بروح سمحة، ولمست نبوغه في الوصول إلي القلوب من أقصر الطرق.
وحينما أبلغت الكاتبة الصحفية والصديقة الغالية 'آمال عثمان' بكل هذه الأمور، كلفتني باجراء حوار مع عمرو خالد، وتوقعت منها أن ترسل لي أحد الصحفيين من 'أخبار النجوم' لكنها فاجأتني باصرارها علي أن أقوم بنفسي بمحاورة الرجل.. وبرغم أنني مخرج وعلاقتي بالصحافة لاتزيد علي علاقة أي قاريء في بلاط صاحبة الجلالة إلا أن فكرتها أعجبتني وبهرتني جرأتها، وسيطر الخوف علي نفسي لحظات، ولم يكن أمامي سوي أن استجمع شجاعتي، وألتقي عمرو خالد علي مدي أكثر من ساعتين في فضفضة لا تنقصها متعة الاستماع اليه وهو يحكي عن حياته ونشأته وتعليمه وأسرته وجذوره وطريقة دعوته وسر اتجاهه لهذا الطريق الوعر ورأيه في الفن وصداقته بين الفنانين وخارج الوسط الفني ورؤيته للحجاب فتحدث الرجل بكل صراحة وكأنه بحر بلا شطآن.
في البداية حاولت أن أعرف كيف نشأ عمرو خالد في أي مناخ عائلي.. وأي ظروف بيئية شكلت وجدان هذه الشخصية.. ووجدت السر الذي لم يذعه من قبل عندما سألته..
حدثنا عن أيام الدراسة والطفولة هذه الفترة أكيد كانت مليئة بالطموح والاصدقاء والاحلام وبمناخ عائلي مميز.. بماذا تصفها لنا؟
­ أصف في الصورة عائلة محترمة صحيح انها لم تكن عائلة متدينة بمعني الكلمة ولكنها كانت عائلة محترمة تحب الاخلاق والفضيلة ونظافة الأيدي كانت ترسخ هذه المباديء في أطفالها.. أري في الصورة أيضا جدي وأبي وحديثهما عن الانسان العصامي فنحن لم نكن من أسرة غنية ولم نكن من أسرة فقيرة.. أري أيضا هذه العائلة واجتماعها في بيت الجد كل يوم جمعة.. الطفولة كان فيها الجد الذي يسرد كل يوم قصة من قصص النبي صلي الله عليه وسلم لحفيده وهو أنا وكنت أبكي عندما يحكي لي قصة مؤثرة ومازلت اذكر حتي الآن عندما روي لي قصة استشهاد سيدنا حمزة وكنت ابلغ من العمر وقتها ست سنوات بكيت بشدة ولم اتناول وجبة الغداء من كثرة تفاعلي مع القصة ودارت السنوات وتوفي جدي وحكيت نفس القصة وقصص أخري في برنامجي 'علي خطي الحبيب' صحيح بطريقة مختلفة لكنها قصص سمعتها في الاصل من جدي.
و هذا هو السر.. انه الجد.. وحدوتة قبل النوم هي التي شكلت هذا الحكاء الأول والذي يسرد القصة فتشعر انك أمام مخرج يصور لك بأدواته كل تفاصيل الصورة البديعة التي نجح في أن تذرف الدموع من قلوب المشاهدين.. والسامعين له.