عمل العطور السودانية - دق الريحة


دق الريحة من طقوس الزواج السوداني وهو مناسبة اجتماعية جميلة جدا ، حيث تقوم أم العروس بدعوة جارتها وصديقاتها ونساء الاسرة في يوم دق الريحة ، ودق الريحة تقوم به نساء مختصات ولهن خبره في صنع ريحة العروس بجميع انواعها الناشفة والسائلة والدلكة والخمرة وخمرة الزيت الخاصة بالعروس ، في يوم دق الريحة تردد البنات الأغاني المعبره عن فرحتهن



الخمرة هي الرائحة الطيبة وهي نوع من العطور القديمة المعروفة عند العرب وان اختلفت مكوناتها، والخمرة السودانية مزيج من مسحوق الصندل والضفرة والمحلب والمسك مخلوطة بالعطور السائلة. وهي أنواع مختلفة باختلاف مكوناتها.



المقادير:



خمرة الصندل
الريحة الناشفة
نصف كيلو صندل مسحون ناعما
وقية مسك مسحون
ربع وقية ضفرة ( تنظف الضفرة من الحم وتغسل جيدا ثم تحمس على نار هادئة ثم تسحن ناعما)
الريحة السائلة
فلور دامور
رفدور
صاروخ
سوار دي باريس
صندلية



طريقة التحضير



تخلط جميع المواد الناشفة مع بعضها في وعاء وتعجن بالصندلية وتلصق (تلخ) على جوانب الوعاء المستدير وتدخن بالشاف في نار هادئة .كلما تدخنت العجينة وتحول لونها للون احمر داكن تقلب ثم تعجن بالصندلية وتلصق على جوانب الوعاء وتعرض للدخان وهكذا تت العمية مرة بعد مرة حتى تتشبع برائحة الدخان.ترفع العجينة من الدخان وتوضع في زجاجة وتصب فيها كل الروائح السائلة وترج جيدا وتوضع مغلقة في مكان دافئ لمدة أسبوع على الأقل حتى تتخمر.



2-الدلكة



الدلكة من أدوات الزينة الأساسية التي تستعملها السودانية لما لها من تأثير فعال على البشرة وترطيبها حيث يتغلغل الدهن والعطر الى مسام البشرة فتكسبها نعومة وحيوية ولمعان. ولدلكة تأثير صحي على الجسم فعملية الدلك تساعد على جريان وتنشيط الدورة الدموية وتشد عضلات الجسم فيكون متماسكا وتساعد على التخلص من ترهل الجسم خاصة مع التقدم في السن وقد إلتفت العالم حديثا لأهمية التدليك في المحافظة على الصحة والرشاقة فانتشرت صالات التدليك والمساج.



فوائد الدلكة



الدلكة ذات تأثير فعال على البشرة تساعد على ترطيب الجسد في بلاد حارة وجافة أحيانا كالسودان - ، وبها يتغل الدهن والعطر إلى مسام البشرة فيكسبها نعومة وحيوية ولمعة ، وفيها راحة للمرهق خصوصاً أصحاب المهن الشاقة ، فهي عملية دلك طبيعية مُثيرة وهي رفاهية ومتعة للمرتاحين من أصحاب الوظائف المريحة.



طريقة عمل الدلكة العادية



لعمل الدلكة يستخدم حوالي ثلاثة كيلو من دقيق الذرة النقي ويعحن الدقيق بالماء المنقوع بالقرنفل (ينقع القرنفل في الماء لمدة ليلة كاملة) ثم يلطخ على قدح من الخشب ( صحن كبير ) في باطنه حتى يلتصق تماما ثم نكفي القدح على حفرة الدخان ويدخن بالشاف ونغطي الصحن والحفرة جيدا لتغلغل رائحة الشاف فيه جيدا ويترك حتى يحمر لون العجين . ثم نرفعه من نار الدخان ويعجن مرة اخري ويبل بمزيد من نقيع القرنفل ويوضع مرة اخرى على الدخان وهكذا نكرر هذه العملية لمدة أقلها ثلاثة ايام حتى ينضج و يكون لون العجين أقرب للسواد . دليل النضج هو تساقط العجين من القدح..ترفع العجينة المتكونة من الدخان وتخلط بالمسك المسحون والضفرة المسحونة والأرياح السائلة(وهي: فلور دامور والصاروخ وقلامور وقليل من الخمرة) وتعجن جيدا لضمان اختلاط العطور بالعجين وتعبأ في إناء محكم الاغلاق . يستحسن تقطيعها قطعا أو تشكيلها في كريات صغيرة لسهولة استخدامها. عند الاستخدام نأخذ كتلة صغيرة وتبل بالماء حتى تصير في شكل شبة سائل ويدلك بها الجسم ويستخدم الدهن أو الزيت المعطر ليسهل خروجها ويكسب الجسم لمعانا



دلكة المحلب



دلكة المحلب يسحن المحلب ناعما ثم ويغربل ثم يعجن بعصير اليمون المخف بالماء وتدخن بنفس الطريقة المستخدمة في دلكة الذرة وتعجن في كل مرة بمزيج الماء واليمون حتى تنضج وتساقط من القدح. تعجن بالعطور : صندلية ، فلور دامور ومسك مسحون وقلامور وتعباء في إناء محكم الإغلاق وترك لتشرب العطور. تستخدم بنفس الطريقة السابقة



دلكة البرتقال



يجفف قشر البرتقال والقريب فروت ثم يسحن ناعما ويغربل ويعجن بمزيج الماء وعصير اليمون ويدخن بنفس الطريقة السابقة حتى ينضج. يعجن بالعطور: الصندلية،ر والفلور دامور والمسك المسحون ويعبأ في إناء محكم الإغلاق ليستخدم عند الحاجة.



3-الضريرة



الضريرة قد خف بريقها عندنا في السودان وكادت تختفي ، وهي عربية قديمة اصلها (الذريرة) قلبنا ذالها ضادا فقلنا (الضريرة) على عادة السودانين ، والضريرة اخلاط من الطيب اساسها المحلب وبعض العطور الينة واليابسة ،



إستعمالات الضريرة



تُذر على رأس العريس ، وقد كانت عادة سائدة في وقت قريب من الزواج والختان ، وما زلنا نذكر شكل بعض العرسان معصوبي الرؤوس وفي نوافيخهم مثل كوم الرمل المُبل بالرمل من الضريرة وفي ارساغهم الخرزة الزرقاء والحريرة الوردية ، وعلى جباههم الهلال الذهبي ويغنون للعريس غُنا السيرة



العديل والزين انا مُنايا ليه
سيرتو بالاتنين موقوا شدو ليه



وتكثر صفوف صواني الريحة والعطور ودخان البخور الذي يسد الأفق يُزاحم الزغاريد ، ثم بادت كل هذه الأشياء وبقية المنظومة الفلكورية ، إلا عند القلة ، ولم تبقى إلا لمسة خفيفة من الضريرة تُصر عليها ألام المتشدة ، او الهلال المركب على جيب البدلة يتميز بها العريس من اصحاب بدل المجاملين
ايضا من استعمالاتها توضع على رأس الميت ، ولكن من عاداتنا انهم يذُرونها على الميت اذا اعتبط أي مات شاباً ولم يتزوج ، وقد يربطون له الحريرة ، وهو الذي تقول عنه كبيرات السن (عريس الخلا والشدر اليابس) ، ويُعبرون عن الأسف لمن في هذه السن بقولهم (لا ضاق الضريرة ولا لبس الحريرة)

.
البخور



البخور سنة وعادة عربية اصيلة وفي الحديث الشريف (عليكم بالعود الهندي ) ، واستخدمت العرب قديما العود الهندي الُمطري وهو الذ ي يُرش ويُرطب بالطيب ، والعجيب ان صاحب لسان العرب قال : (طرى الطيب إذا فتقه بأخلاط ) ، ونحن نسمع أمهاتنا وكبيرات السن المتخصات في صناعة أخلاط الطيب يقلن فتقي الريحة ) فالتفتيق اذن من فصيح العامية السودانية ، وتفتيق الطيب أو الدهن هو ان تصب عليه أخلاط الطيب والقرنفل وقشر البرتقال أحيانا وقد يضاف اليه (الودك) قديما ويغلى في النار وذلك هو الكركار



طريقة صنعه واستعماله



في السودان نرش البخور بالصندلية والفلوردمور والريفد ور والسوارد باريس والصاروخ ، هذه هي الخلطة التقليدية ، ويُذر عليه سحيق المحلب والمسك والضفرة وانواع العطور الاخرى حسب الامكان وتوصف ا لمرأة المتدخنة المتبخرة بانها (مكبرته) ، اما طريقة استعماله فيوضع الجمر المُتقد في الجمر المُبخر ويوضع فوقه الصندل المطري وتكبو ا لمرأة فوقه فتبخر جسدها عامة والملابس خاصة وتبخر ثيابها وبيتها ، والعرب تقول تكبت على المجمر اذا اكبت عليه بثوبها وهذا ما تفعله نساؤنا ولهن في ذلك اختصاص ولهن عليه صبر عظيم ، فهل فعلت السودانيات الإ خيرا بالمحافظة على الموروثات القديمة وتطويره حسب البيئة مستفيدات من مُعطيات العصر ذاك كان هو دخان الزينة ،، وربما تدخن الناس علا جا بالبخره او بالبان الادي بغرض طرد الارواح الشريرة ، او هكذا يعتقدون

شكرا احمد